ترك وصيةً مثيرةً.. استشهاد مؤسس صفوة الحفاظ في بيت حانون يشعل الحزن بمواقع التواصل (شاهد)

ترك وصيةً مثيرةً.. استشهاد مؤسس صفوة الحفاظ في بيت حانون يشعل الحزن بمواقع التواصل (شاهد)

رصد – البوصلة

أثار استشهاد الداعية الشيخ الحافظ لكتاب الله محمد زكي حمد أبو زكي مؤسس “صفوة الحفاظ” في بيت حانون حزنا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي بعد ارتقائه شهيدًا – بإذن الله – بغارة صهيونية استهدفته في بيت حانون السبت.

“كالقمر أنت بل أجمل، استشهاد حبيب القلب وأنيس الروح وشيخنا القارئ المقرئ ومؤسس صفوة الحفاظ في بيت حانون محمد زكي حمد “أبو زكي” والله ما بكيت أحداً ما بكيت فراقك، إلى اللقاء يا صاحب القرآن”، هكذا يصفه الصحفي الفلسطيني أحمد وائل حمدان في تغريدة نشرها على منصة “إكس” ورصدتها “البوصلة”.

وتابع حمدان بوصف الشهيد – رحمه الله – لا يُقاس الفقد بعدد الأيام، بل بحجم الألم، وهذا ما نعيشه برحيل الشيخ المجاهد، رجل القرآن وصاحب الوجه النوراني، الشهيد محمد زكي حمد “أبو زكي”.

وأضاف: وجع الفقد لا يُنسى، والذكرى لا تموت، هو الحافظ لكتاب الله، رجل من زمن الصحابة، ترَك لنا وصية، للناس، ولأهل القرآن، ولكل من يسعى للثبات في هذه الحياة.

وختم بالقول: “نم قرير العين يا من عشت للقرآن ومت عليه، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

سيرته الذاتية

هو محمّد بن زكي شحادة حمد “أبو زكي”، وُلِدَ في الأوّل من يوليو عامَ 1994، في بلدةِ بيتِ حانون شمالَ قطاعِ غزّة، حيثُ نشأ وترعرع، درسَ أصولَ الدِّينِ في الجامعةِ الإسلاميّة بغزّة، ثم واصلَ دراستَه العُليا، ليحصُلَ على درجةِ الماجستير في تفسيرِ القرآنِ الكريم من الجامعةِ نفسها، شاركَ في صفوةِ الحُفّاظ في غزّة، بنُسختَيْها الأولى والثانية، ونحسبُه من خِيرةِ خِيرةِ الصَّفوة.

يشهدُ له كلُّ مَن عرَفَه أنّه كان تقيّاً، عابداً، زاهداً، مُحبّاً  للخيرِ والنّاس، يرجو أن يرى كلَّ شابٍّ عرفه حافظاً مُتقناً للقرآنِ عاملًا به، قرأَ على يدَيه كثيرون، واستقامَ بلِينِ موعظتِه ونُصحِه الكثيرُ الكثير، صديقُ الصِّغارِ والكبار، قضى عمرَه كلَّه “على قِلّتِه” في ميادينِ العلمِ والدَّعوةِ والجِهاد، فإن عُدَّ عمرُه بالسِّنين فَقليل، وإن عُدَّ بالأثَرِ فجِبالٌ من الخيرِ الكثير، ما كانَ يرى ثغراً فيه خيرٌ للأمّةِ لا يشغَلُه شاغل إلا وسارعَ لسدّه، طيِّبُ القلب، كثيرُ التَّبسُّم، تَعرف في وجهِه الصَّلاحُ لمجرد رؤيته، أنفقَ نفسَه وعُمرَه ومالَه في سبيلِ الله.

كان أوّلَ من سنَّ في بيتِ حانون سُنّةَ سَردِ القرآنِ كاملاً على جلسةٍ واحدة، تخرَّجَ على يدَيه عشرةٌ من الساردينَ المُتقنين، وأقامَ كلُّ واحدٍ منهم حلقةً يتولاّها، وتتابعَ الحافظُ تِلوَ الحافظِ على أيديهم، فكان له نصيبٌ من كلِّ آيةٍ تُرتّل وتُسمَّع، ترأَّسَ أكاديميّةَ دارِ القرآنِ الكريمِ والسُّنّةِ الإلكترونيّة، فانطلقت كلماتُه تُعلِّمُ القرآنَ وأحكامَه في مشارقِ الأرضِ ومغاربها، فبورِكَ له في عملِه، وكتبَ اللهُ له أجرَهُ جارياً إلى يومِ القيامة، بإذنِ الله.

وأمّا مقامُ جِهادِه ورِباطِه، فنحسبُه – واللهُ حسيبُه – من المجاهدينَ المُرابطين، الثابتينَ المُحرّضين، العاملين بقولهِ تعالى:”وَحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ”، ثبتَ في بيتِ حانون، لازمَ ثغرَه، وتشبّثَ بأرضِه، عضَّ على سلاحِه، ولقّنَ أعداءَ اللهِ ما يكرهون، فأثخنَ فيهم وآلمَهم، وله اليومَ فضلٌ يُذكَرُ على كلِّ مَن يحملُ لواءَ الجهادِ من بعدِه في بيتِ حانون.

استُشهِدَ عصرَ يومِ السّبتِ الثالث عشر من تموز 2025، باستهدافٍ غادرٍ في منطقةِ الشاطئ من طائرةِ استطلاع، وقد ختَمَ اللهُ له بالشهادةِ في أشرفِ معركةٍ بين الحقِّ والباطل.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email