عمّان – البوصلة
حذّر خبير التأمينات الاجتماعية موسى الصبيحي من استمرار حرمان معلمات في القطاع الخاص من الاشتراك بالضمان الاجتماعي خلال العطلة الصيفية، مستشهداً بحالة معلمة أمضت 22 عاماً في التدريس، وانتهى بها المطاف إلى راتب تقاعدي لا يتجاوز 177 ديناراً شهرياً.
وقال الصبيحي في منشور له على “فيسبوك” رصدته “البوصلة“: إن هذه الحالة، التي تناولها برنامج «الوكيل» مؤخراً، تعكس مخاطر الالتفاف على حقوق معلمي ومعلمات القطاع الخاص، في ظل ما وصفه بضعف الرقابة وإغفال التجاوزات التي تمس حقوقهم العمالية والتأمينية.
وأوضح أن إيقاف اشتراك المعلمة بالضمان الاجتماعي لمدة شهرين خلال الإجازة الصيفية سنوياً، على مدار 22 عاماً من الخدمة، أدى إلى فقدانها 44 شهراً من الاشتراكات، أي ما يزيد على ثلاث سنوات ونصف السنة، فضلاً عن تدني الأجر الذي كانت تتقاضاه خلال فترة عملها إلى مستوى يلامس الحد الأدنى للأجور.
وأشار الصبيحي إلى أن هذه المعضلة تتكرر في عدد من المدارس الخاصة، وتمتد، بحسب طرحه، إلى معلمات التعليم الإضافي في وزارة التربية والتعليم، نتيجة حرمانهن من الاشتراك بالضمان خلال العطلة الصيفية، الأمر الذي ينعكس سلباً على مدد اشتراكهن وأجورهن وحقوقهن التقاعدية.
وبيّن أن اجتماع الاقتطاع من سنوات الاشتراك وتدني الأجور يفضي إلى رواتب تقاعدية متدنية لا تلبي الاحتياجات الأساسية للمتقاعدات، ولا توفر لهن مستوى المعيشة الذي يتناسب مع سنوات العمل والعطاء.
وتساءل الصبيحي عن دور وزارة العمل ووزارة التربية والتعليم والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والنقابات المعنية في ضمان تطبيق القانون وإنفاذ عقد العمل الموحد، الذي قال إنه وُضع لتوفير الحماية للعاملين وضمان استمرار الرواتب والاشتراكات التأمينية على مدار 12 شهراً سنوياً دون انقطاع.
واستنكر السماح، وفق تعبيره، باستمرار حرمان المعلمات من الاشتراكات خلال العطلة الصيفية، مطالباً بتحرك فعلي يضع حداً لهذه الممارسات ويضمن الالتزام بالتشريعات الناظمة لعلاقات العمل وحقوق العاملين.
وأكد الصبيحي أنه سبق أن حذّر مراراً من تداعيات هذه الممارسات، معتبراً أن حالة المعلمة التي تقاضت راتباً تقاعدياً بقيمة 177 ديناراً بعد 22 عاماً من التدريس تستدعي مراجعة جدية لأوضاع المعلمات، وتعزيز الرقابة والمساءلة، وحماية حقوقهن العمالية والتأمينية.
(البوصلة)



