عمّان – البوصلة
قالت النائب عن حزب جبهة العمل الإسلامي نور أبو غوش، في منشورٍ لها على “فيسبوك” رصدته “البوصلة“، بمناسبة حلول ذكرى معركة الكرامة: سلامٌ على أهل الكرامة، سلامٌ على شهدائها ورجالها، سلامٌ على مشهور حديثة الجازي، سلامٌ على النشامى الذين في كلِّ زمان ومكان يحملون الوطن على أرواحهم، سلامٌ على الذين من يعرفون أنهم سندُ فلسطين وعضدها، وأنّ هذا العدو بيننا وبينه دماءٌ وحقوق، فلا نراه إلّا مُحتَلّاً لا نبتغي له إلّا الزوال.
وبرفقة مجموعة من سيدات نواب حزب جبهة العمل الإسلامي، نشرت أبو غوش صورًا لزيارتها لموقع صرح الشديد، وعلقت بالقول: نصبٌ يبلغ خمسةَ عشرَ متراً، بعدد الساعات الخمسَ عشرةَ التي استغرقتها معركة الكرامة، تلفّهُ ثماني وثمانون خوذة فوق ثمانٍ وثمانين بندقية، محفورٌ عليها اسمُ ثمانيٍ وثمانين شهيداً، هم الذين ارتقَوا يوم الكرامة.
ولفتت إلى أنّ لدى الأردنيين ذاكرةٌ مشتركة، تسمعها من كل عشيرةٍ وبيت، عن قصة يتناقلها الأجداد للأحفاد، تروي كيف كانت معركة الكرامة، كيفَ حطَّم الأردنيون أكذوبة “الجيش الذي لا يُقهَر”، كيفَ توعَّدَ الكيان الصهيوني الأردن ليلةَ الكرامة أن يحتسي الشاي على جبال السلط، فإذا به يجد جنداً وقيادةً أردنيةً تُفقِدُه ذخيرته من على مشارف الحدود، ليفرَّ تاركاً بعض دباباته وآلياته التي لا يزال يحتفظ بها الأردن دلالةً على تاريخٍ لا يُمحى.
وقالت أبو غوش: زرنا صباح اليوم موقع الكرامة، حيث المُغرُ في الجبال لا تزالُ شاهدةً على تخندُقِ الجيش في مواضعهم أياماً ولياليَ ذات عدد، يتربّصون بالعدو حتى نالوا منه، زرنا موقع الكرامة، حيث شيئاً من دبابات الأردنّ حاضرة في المكان، وحيث أنفاس الشهداء والجيش تضفي عبقَ البركة والكرامة.
وختمت بالقول: في برومو الترشح للانتخابات قرأتُ جملةً تقول “ولنا في نساء عيرا ويرقة أسوة حسنة، عندما قدّمنَ سمن بيوتهنّ لتشحيم المدافع في معركة الكرامة”، وإنها لم تكُ كلمات عابرة، بل إيمان أحمله يقيناً، أنّ في الأردن من مواطن البركة ومن أثر الصالحين والخيِّرين والمُصلحين ما يُورِثنا أمانة السير على درب، والمُضيِّ على نهجهم.
(البوصلة)



