رصد – البوصلة
واصلت عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة احتجاجاتهم، بعد إعلان المقاومة تأجيل تسليم الأسرى حتى إشعارٍ آخر، إلى أن يلتزم الاحتلال ببنود الصفقة، وعبروا عن رفضهم لتصريحات نتنياهو وترامب وكل المساعي الرامية لإفشال جهود مواصلة صفقة التباديل حتى الإفراج عن جميع الأسرى.
وقالت عائلات الأسرى الإسرائيليين بغزة إنّ أبناءهم الأسرى ويواجهون الموت مطالبين بتنفيذ كل الاتفاق وإعادتهم جميعا فورا، وعبروا عن غضبهم بعد الكشف عن وفاة أحى الأسرى ويدعى شلومو منتسور، مؤكدين أنه كان ينبغي أن يعود منذ زمن لدفنه لكن نتنياهو منشغل بعرقلة الصفقة.
إعلاق طريق في القدس
وأغلقت عائلات أسرى الاحتلال، في قطاع غزة، الشارع رقم 1 في القدس المحتلة، وهو أحد الطرق الرئيسية الحيوية، احتجاجا على عرقلة بنيامين نتنياهو لصفقة تبادل الأسرى.
ورفعت عائلات الأسرى صورهم، ولافتات كتب عليها: “أبناؤنا لن يصمدوا هناك لوقت طويل”. كما أنهم قاموا بكتابة عبارات على الجدران بمطالبهم.
وتسبب الإغلاق في أزمة خانقة بحركة السيارات في القدس المحتلة، وقالت العائلات في بيان، إن “الحكومة فقدت السيطرة وسنعمل على تشويش النظام العام في الدولة”.
وأضافت: “نتنياهو يحاول عرقلة الاتفاق، ولا يمكننا السماح بأن نكون دولة لا تلتزم بالاتفاقيات، وسنتظاهر أمام مكتبه للمطالبة بتوقيع اتفاق يضمن إطلاق سراح جميع المختطفين” وفق وصفهم.
وشددوا بالقول: “لن نسمح بانتهاء اجتماع المجلس الوزاري المصغر دون اتخاذ قرارات عملية، ويجب إرسال الوفد إلى المفاوضات مجددا ومنحه تفويضا لإعادة كل المختطفين دفعة واحدة”.
ترامب يهدد المقاومة بالجحيم
وكان ترامب هدد حركة حماس بـ”الجحيم” في حال لم تطلق سراح الأسرى قبل ظهر السبت المقبل، وذلك ردا على إعلان الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبي عبيدة، تأجيل إطلاق الأسرى حتى إشعار آخر لعدم التزام الاحتلال ببنود الصفقة في ما يخص إدخال المساعدات تحديدا.
وتظاهر مئات الإسرائيليين، منذ مساء الإثنين، وأغلقوا أحد الشوارع الرئيسية في “تل أبيب”، في أعقاب إعلان “القسام” وقف الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين حتى إشعار آخر، في ظل انتهاكات الاحتلال لبنود الاتفاق.
وطالب المتظاهرون باستكمال كل مراحل صفقة تبادل الأسرى.
وقال أهالي الأسرى الإسرائيليين، إنهم تقدموا بطلب عاجل إلى الدول الوسيطة، للمساعدة الفورية في إيجاد حل سريع وفعال، يعيد تنفيذ الصفقة إلى مسارها الصحيح.
وطالبوا حكومة نتنياهو بالامتناع عن أي خطوات قد تعرض تنفيذ الاتفاق للخطر، والعمل على استمراره لضمان إطلاق سراح الأسرى.
وقالت عيناف تسينغوكر، والدة الأسير في غزة ماتان تسينغوكر، خلال المظاهرة إن “إعلان حماس هو نتيجة مباشرة لسلوك نتنياهو غير المسؤول”.
وأضافت “اليوم أصبح من الواضح بالفعل أن المماطلة المتعمدة، وعدم وجود تفويض للوفد، وخطابات نتنياهو غير الضرورية، هي عوامل تخريب الاتفاق”.
مظاهرات في اسرائيل ضد النتن ياهو
— 𓆩zahra𓆪 (@Rahamohamed1212) February 10, 2025
اللهم اجعل بأسهم شديد بينهم pic.twitter.com/CDwFHwQ5bD
وقت صحيفة يديعوت احرنوت الإسرائيلية، إنه “في ظل إعلان حماس وقف إطلاق سراح الأسرى لديها، أعلن مصدر سياسي أن نتنياهو يجري حاليا مشاورات مع القيادة الأمنية، ويعتزم تقديم جلسة المجلس الوزاري السياسي الأمني غدا إلى ساعات الصباح”.
ونقلت معاريف عن مصدر إسرائيلي، وجود اتصالات لمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وكان الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أبو عبيدة، قال إن قيادة المقاومة قررت تأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين الذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم السبت القادم 15 فبراير/شباط حتى إشعار آخر.
وبين “أبو عبيدة”، في تغريدة له على منصة “تيليجرام”، اليوم الاثنين، اطلعت “وكالة سند للأنباء” عليها، أن قيادة المقاومة راقبت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وعدم التزامه ببنود الاتفاق، وعليه سيتم تأجيل تسليم الأسرى هذا السبت.
وأشار الناطق باسم كتائب القسام، إن الاحتلال ارتكب خروقات عديدة للاتفاق منها تأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة، واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار في مختلف مناطق القطاع، وعدم إدخال المواد الإغاثية بكافة أشكالها بحسب ما اتفق عليه.
ولفت إلى أن المقاومة نفذت كل ما عليها من التزامات وتعهدات وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون ثاني الماضي.
وختم “أبو عبيدة”، في تغريدته أن المقاومة لن تستأنف عملية تسليم الأسرى لحين التزام الاحتلال الإسرائيلي وتعويض استحقاق الأسابيع الماضية وبأثر رجعي.
وأكد الناطق باسم كتائب القسام، على التزام المقاومة ببنود الاتفاق ما التزم بها الاحتلال الإسرائيلي.
(البوصلة)



