مصطفى صقر مبارك
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

التصعيد في الضفة … الأردن بين التعويل على الأوهام وصخرة المعركة القادمة

مصطفى صقر مبارك

تتابع الأحداث في الضفة الغربية وتصاعدها خلال الأيام الماضية ينبأ عما كنا نصرخ به منذ بداية أحداث الطوفان في خطاباتنا وفعالياتنا “الشعبوية” – كما يروق لكتبة التدخل السريع وصفها – من أن التهديدات للأردن وسيادتها أصبح حقيقة لا خيال، الأمر الذي كانت تغفل عنه الحكومة – أو تتغافل عمدا – وتطلق العنان لكتبتها أن “تع…” في وجه الحراك الشعبي المساند للمقاومة وتتهمه في هويته وأجنداته “الخفية”، ناسين – أو متناسين أو مكرهين على النسيان – التصريحات التي كان يعوي بها سمودرتيش وبن غفير حول نيتهم بتهجير أهل الضفة للأردن، أو آخرها ما صرح ذاك المعتوه “ترامب” في حملته الانتخابية من نيته لتوسيع خارطة “إس.رائ.يل” على حساب جيرانها – ويقصد طبعا الأردن – .

هذا التصعيد الخطير يضعنا جميعا – الشعب والحراكات الشعبية والسياسية والنقابية “الإسلامية منها والقومية، والحكومة – أمام أسئلة مهمة :

أما آن لنا أن نستيقظ من غفلتنا – إن أحسنا الظن – ؟؟؟ أو قل من تخاذلنا وخيانتنا لضميرنا العربي والإسلامي – إن أسأنا الظن – ؟؟؟

أما آن لنا أن نتحرك جميعا لإيقاف هذه المجازر التي تحدث منذ أكثر من 325 يوم بشكل متواصل في غزة ؟؟؟ أما آن لنا أن نعي أن التعويل على إنصاف أمريكا وحياديتها هو تعويل على العدو نفسه بإيقاف عدوانه إنسانية ورحمة، وأن أمريكا – نفسها – هي التي تقاتلنا في أرضنا وبأموالنا وعبر قواعدها التي هيأناها لها على أرضنا ؟؟؟ أما آن لنا أن نعي أن سكوتنا عن الإبادة في غ.ز.ة هو أكبر المشجعات للعدو الصهي.وني في استمرار حربه وتصعيده في الضفة ؟؟؟ أما آن لنا أن ندرك أن المخيمات التي جهزت في الأغوار الغربية – والتي صرخنا في كل المحافل على أنها استعدادات لقادم أسوء – بدأت تتبلور حاجتها الآن مع توسيع العمليات العسكرية للعدو في الضفة وطلبه من أهلها النزوح “المؤقت” ليقضي على مقاومتها ونحن هنا ساكتون ؟؟؟ أما آن لنا أن ندرك أن “إس.رائ.يل” كادت تسقط بعد السابع من أكتوبر بسبب الآثار الاقتصادية المدمرة لولا الجسر البري “النجس” الذي سمحنا به بل والسماح بتصدير الخضار والفواكه من غورنا الطهور لإنقاذهم ؟؟؟

إن أوجب الواجبات علينا الآن – وسريعا – “على الأقل بالمنظور السياسي الممكن والمؤلم نفسيا بظلال الشعور بالعجز” هو رص الصف الوطني عبر انتخابات حرة ونزيهة تسمح بتصليب الموقف الرسمي بالشعبي، ودعم موقف المقاومة في غزة وتبني خياراتها المنضبطة لتحقيق صفقة تبادل مشرفة وإرضاخ نتياهو على قبولها بالتلويح – على الأقل إن لم يكن الإيقاف الكلي – بالجسر البري الذي أصبح شريان حياة له، وإعادة الحريات العامة للحراك الأردني ليكون رائدا في صحوة العالم الإسلامي – وليس فقط دول المحور – لإيقاف الحرب وتداعيات الإحتلال.

أما أوجب الواجبات الحقيقية – والمسكوت عنها – “على الأقل بالمنظور الشرعي والمبرأ إلى الله” هو فتح الحدود وتجنيد الأبرار وتحضير الشعب لمعركة فتح بيت المقدس، والإعداد الحقيقي للمعركة القادمة – والقادمة لا محالة -، فقط … لا غير.

فإن كان الواجب الثاني – المسكوت عنه – صعب المنال – على الأقل – في هذه اللحظة التاريخية، فلا أقل من تحقيق الواجب الأول – المصرح به سياسيا والمؤلم نفسيا – بالسرعة القصوى، حتى لا تأتي تلك اللحظة التي ننعى بها مقاومتنا الباسلة – لا قدر الله – أو شعبها الغزيّ الصامد، عندها لن ينفعنا البكاء – أو العويل – لأن الصهي.وني فعليا سيكون قد احتل أردننا الغالي في اليوم التالي للمحرقة.

اللهم قد بلغت … اللهم فاشهد

Related Posts