د.أحمد داود شحروري
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

وائل الدحدوح في حديث بلينكن

د.أحمد داود شحروري

بلينكن وزير خارجية أمريكا لا يسطيع أن يتخيل مصيبة الصحفي الفلسطيني وائل الدحدوح كما قال في مؤتمره الصحفي في الدوحة معقل الجزيرة التي يعمل فيها الدحدوح، كان لا بد لشخص بوزن وزير خارجية أمريكا أن يضع إمضاءه على آخر الأحداث، هو لم يدِنها، لكن ابن اليهودية أعرب عن كونها فوق تخيله، من يدري فلعل ذلك يكون تعبيرا عن شدة  إعجابه إذ جاء أول طوفان الأقصى يسعى إلى المنطقة بصفته يهوديا كما قال لا بمجرد صفته الدبلوماسية الأمريكية، ومنذ يومين وصل نائب رئيس أمريكا الأسبق ليوقع على الصورايخ المتجهة إلى لبنان ويكتب عليها: من أجل إسرائيل! فهل يمكن أن يكون لمثل هؤلاء قلوب يعقلون بها أو عيون ينظرون بها أو آذان يسمعون بها؟

– ذِكر الدحدوح على لسان بلينكن ليس كرامة ولا عزاء، إنه إشارة إلى متابعة هذه الكائنات لما يجري على أرض غزة بفعل صواريخهم التي صنعوها لإبادتنا، ومعرفتهم لما توقعه من مصائب باتوا لا يستطيعون أن يتخيلوا مدى ما تحدثه من أثر، لقد كانوا يفترضون أن تقتل هذه الصواريخ روح غزة المعنوية مع قتلها الأهل والأبناء والأحباب، ولكن أشباه البشر لا يمكنهم أن يتخلوا هذه العزيمة على الثبات والمضي قدما في تحقيق الغاية: رضا الله وتحرير الوطن، إذاً فهذا اليهودي الحاقد صادق بأنه لا يستطيع أن يتخيل ما حدث. وكان لا بد من مجاملة قطر وهو على أرضها بعد أن سمع من مضيفه عبارات العتب على استهداف صحفيين محسوبين عليه، لكن للحق ألم يطلبوا من الدحدوح أن يخرج من فلسطين ويكمل عمله الصحفي في بلد أوروبي مرفّه؟! ماذا نملك له؟ إنه غزي عنيد بطبعه، ونِعم العناد، أليس عناد غزة هو الذي مرغ أنف الصهاينة وحلفائهم في التراب؟ أليس عناد غزة هو الذي استباح ساح الصهاينة وقضى على كتيبة غزة في جيشهم؟ أليس عناد غزة هو الذي أحرج الأعراب وكشف سوءة التنسيق الأمني المنبعث من شتى ساحاتهم؟

– أما وائل الدحدوح فإنه واحد من مليوني منكوب في غزة، أسمعتنا صوت نكبته شهرته وعمله في الصحافة، ولا نهوّن من مصابه فما وقع به لا يثبت أمامه جبل شامخ، ونسأل الله أن يربط على قلبه وأن يمد في عزيمته وأن يأجره وكل المنكوبين والمكلومين أجرا عظيما.

 ولي هنا أن أوجه برقيات مقتضبة:

    –  إلى عدونا، كل عدونا:

 تعلم أنك مهزوم وأن غزة منصورة، فالعب على قدر خيبتك، فإنك تواجه صخرة تكسرت عليها قرونك يا وعل الزمان.

– إلى المتفرجين من الأعراب:

             ستندمون

– إلى شعوب المسلمين المقهورة:

 اعملوا ليكتمل نصر غزة، فلا زوال لقهركم إلا بإعلان نصرها الحاسم.

   – إلى المصابين بأحبابهم المهدمة بيوتهم:

دماؤكم الغالية هي مهر عزتكم الأبدية، أنتم الأحياء، والحياة خارج فلسطين مجاز لا حقيقة، فهنيئا لكم بحياتكم، ويا فاجعتنا بموتنا. عظم الله أجركم، وأجركم تالله عظيم.

 – إلى مجاهدي المقاومة:

 أنتم أملنا ورجاؤنا بعد ربنا، خجلون منكم، تقدّمون أرواحكم ونقدم كلمات ! ولولا أن الله عظم شأن الكلمة لجزمنا بأننا هالكون، نحن معكم ولكم ونفخر بمؤازرتكم، وإن كان ذلك يقهر أحدا فإنه عدونا وعدوكم ولو تسربل بأي زي يموّه به علينا أمر نفاقه وكذبه.

   ختاما قولوا للدبلوماسيات التي تتلاعب بعواطف البسطاء السذج من أبناء أمتنا: فهمناكم، لا من اليوم، ولا كما فهم من فهم بعد فوات الأوان، فهمنا حقدكم ومكركم وتنسيقكم مع من ملكتموهم أمر الضعفاء والغلابى والمقهورين، فهمنا أن لا حياة كريمة نعيشها حتى يلفظكم الميدان، وتبقى فيه الأسود وتختفي الفئران.

(البوصلة)

Related Posts