سالم-الفلاحات - مقالات
سالم الفلاحات
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

سالم الفلاحات يكتب..قانون الجرائم الإلكترونية!!

سالم-الفلاحات - مقالات
سالم الفلاحات

في كل يوم ضحية أو ضحايا لقانون الجرائم الإلكترونية، الذي رفضه الأردنيون وواجهوه بفعاليات ومناشدات ونداءات عديدة، وتحذيرات وطنية من مغبة نتائجه على حرية الكلمة واستقرار الحياة العائلية للكثيرين، ومن مخاطر الظلم والاستهداف. لكنها ذهبت أدراج الرياح، ولم تجد آذانا صاغية في أجواء التحريض على الوطنيين الصادقين.

قانون الجرائم الإلكترونية شبيه بـ«الكورتيزون»، وصفة لكل داء مجهول، على الرغم من خطورته وشروط استخدامه وكيفية الانسحاب منه.

وبالرغم من التطمينات الملكية في حينه، والتنبيه إلى سوء استغلاله، إلا أنه آل إلى سم قاتل للحرية والكرامة الإنسانية، وأداة انتقام تستخدم لا لصحة الجسد الوطني، وإنما لإسكاته وتخديره قهرا، رغم نصائح المختصين، لا سيما وقد بانت مصائبه وأصبحت لا تخفى على أحد، إلا إذا تحولت عالميا فلسفة معالجة الأمراض إلى تنويم المرضى أو عزلهم، وإطلاق رصاصة النقمة عليهم حتى يموت المريض أو يكاد.

أما آن الوقت لإعادة النظر في هذا القانون القاتل، لا سيما أننا نلحظ إعادة صياغة كثير من القوانين بشكل مستعجل، وتلقيمها لمجلس النواب قبل انعقاده، لإنجازها على عجل؟ أم أن هذا القانون من القوانين المدللة المعصومة؟

ولسان حال ومقال الكثير من المواطنين، في مختلف مواقعهم، نثرا وشعرا، يعبّر بأنّات أصدق من كلماتي التالية، ويخاطب القائمين على مثل هذه القوانين الانتقائية، بأن ضحاياه جميعا، هم وعائلاتهم، في أعناق كل من أسهم، ولو بكلمة أو بإيماءة أو موقف، من حيث يدري أو لا يدري، في فرضه، رغم وجود قوانين ناضجة كثيرة أغنت عنه تاريخيا في عمر الدولة، في معالجاتها العاقلة عند اللزوم.

وكأنهم جميعا، الوطن وعائلات المنكويين بهذا القانون، يقولون للقانون والقانونيين ونواب الأمة وأصحاب القرار:

أقسمتُ عليك بأن ترحلْ
قانونَ الظلم، ألا تخجلْ؟

ولنجمع شمل أحبّتنا
ويعود القائد للمنزلْ

ويعود النصح بساحتنا
ينطلق الصوت ولا يوجلْ

ويقول الصادق قولته
ولنبنِ الحاضر والمقبلْ

أقسمتُ عليك بأن ترحلْ

ما ذقنا الخير بمقدمكم
فالشر بشرعتكم أقبلْ

كبّلتم صوت الحر فما
يمشي خطواتٍ يتعثرْ

قانون أنت أم استعباد؟
بل أنت الظالم والأظلمْ

قانون فرّق وحدتنا
وأشاع القهر بساحتنا

وسجنت خير أحبتنا
ميزان العدل هو الأسلمْ

ضحّيت بأيمن مع عمر
وأضفت كميلا للمغرمْ

بل زدت عليهم شاعرنا
نعم الأستاذ المتبسمْ

عبد الرحمن، وكذا الليث
فتيان كالدر المنظّمْ

افتح للرأي منافذه
فالفكر الحر هو الأسلمْ

فارحل، لا أسفا يتبعكم
الحال ببعدكم أفضلْ

أقسمتُ عليك بأن ترحلْ
ارحل بالله، ارحل، ارحلْ

سالم الفلاحات

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *