أحمد شحروري
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

في فمي ماء

أحمد شحروري

مع مضي الوقت تتجدد أحداث مفرحة وأخرى محزنة في ساحات المواجهة الجريئة ، وكلي رجاء بأن لا تفقد جموع الأمة ثقتها بربها ثم بأبطالها مهما تكدرت الصورة أو نزفت ريشتها دما، وهنا لا بد من التأكيد على أمور:
١) انشغلت بالمتابعة والتأمل كانشغالي بالشعور بالحسرة من مواقف دول لا ترقى إلى حس شعوبها ، وهذه أمي العجوز حفظها الله تسألني : لمَ لا يتدخل المتفرجون على غزة لنصرة الأقصى ونصرتها؟ فلا أجد ما أقوله جوابا على سؤالها لأن “في فمي ماء”.
٢) ما يظهر من بعض الخلاف في آرائنا في حيز التحليل والموقف من بعض الأطراف (المقاوِمة) أو التي ترفع بعض الشعارات شيء طبيعي لكن ما لا ينبغي أن نختلف عليه أن كل من يضرب عدونا بعود أراكٍ مشكور ، وأن الماء تكذب الغطاس.
٣) الدعاء لغزة مطلوب لكنه يجب أن يُشفع بالعمل: خطابة وكتابة وحشدا و بيانا للفرق بين الظالم والمظلوم ، وإعلان سخط ممن يساوي بين صاحب الحق واللص الذي سطا على حقه.
٤) الأردن بلدنا العزيز وهو درعنا وأرضنا وعرضنا ورئة العرب الطاهرة، نحرص على أمنه وسمعته حرصنا على أنفسنا وأهلنا ومستقبلنا ، وهذا ما يحملنا على التشديد على الوحدة بين الرسمي والشعبي والتأكيد على أن تأخر الرسمي عن الشعبي غير مبرر مهما تذرع بعض المتذرعين بالتهديدات الخارجية الضاغطة لصالح عدونا ، فغطاء الشعب مهما بدا رقيقا يدفئ أكثر من لحاف الخارج المدرّع.
اللهم نصرك وعزتك ورحمتك فليس لنا سواك في مواجهة هذا الظلم العالمي المستعلن.

(البوصلة)

Related Posts