50 ميناءً و100 مدينة تتأهب لإضراب دولي رفضًا للعدوان على الفلسطينيين

50 ميناءً و100 مدينة تتأهب لإضراب دولي رفضًا للعدوان على الفلسطينيين

تستعد نقابات عمالية وحركات تضامنية في عدد من دول العالم لتنفيذ إضراب دولي واسع في الموانئ، يوم الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، احتجاجًا على استمرار الحروب والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

ويأتي هذا التحرك العمالي والشعبي وسط توقعات بأن يشمل ما يصل إلى 50 ميناءً، بالتزامن مع تنظيم مظاهرات وفعاليات احتجاجية حاشدة في أكثر من 100 مدينة حول العالم.

وأكد القائمون على الحراك أن هذا التحرك يأتي تحت شعار “موانئ من أجل السلام – وظائف تحفظ الكرامة”، في خطوة تهدف إلى توسيع الضغط الشعبي والنقابي لوقف نقل الأسلحة والمعدات العسكرية عبر الموانئ، ورفض استخدام البنية التحتية المدنية في خدمة العمليات العسكرية، والمطالبة بتوجيه الموارد العامة لتلبية الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية بدلًا من الإنفاق على الحروب.

وتتجه الأنظار إلى يوم الجمعة المقبل، الذي سيشهد الإضراب الدولي المرتقب في الموانئ، وسط توقعات بمشاركة ما يصل إلى 50 ميناءً في دول مختلفة، ضمن تحرك منسق يهدف إلى تعطيل الأنشطة المرتبطة بنقل الأسلحة والمعدات العسكرية، والتعبير عن رفض استمرار الحروب والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضحت المصادر المنظمة للحراك أنه بالتزامن مع إضراب الموانئ، يستعد ناشطون وحركات تضامنية ونقابات عمالية لتنظيم مظاهرات وتحركات احتجاجية في أكثر من 100 مدينة حول العالم، في مسعى لتوسيع نطاق الحراك من الموانئ إلى الشوارع والساحات العامة، وتحويل التضامن مع فلسطين إلى ضغط جماهيري دولي.

وكان البرنامج المعلن للتحركات قد بدأ في 26 أكتوبر ويتواصل حتى 30 من الشهر ذاته، إذ يشمل سلسلة من الأنشطة والفعاليات الاحتجاجية في البحر خلال الأيام الأربعة الأولى، وصولًا إلى يوم الإضراب الذي يُنتظر أن يشهد عمليات إغلاق وتعطيل في الموانئ المشاركة، بالتزامن مع المظاهرات الجماهيرية.

وجاء الإعلان عن هذه التحركات عقب مؤتمر تنظيمي شارك فيه نحو 200 ممثل عن نقابات عمال الموانئ ونقابات عمالية أخرى ومنظمات المجتمع المدني، من 11 دولة هي: كرواتيا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيطاليا، مالطا، المغرب، هولندا، سلوفينيا، إسبانيا، وتركيا.

وخلص المؤتمر إلى الاتفاق على برنامج وجدول زمني مشترك للتحركات، بما يضمن تنسيق الفعاليات النقابية والاحتجاجية وصولًا إلى الإضراب الدولي المرتقب.

وفي إيطاليا، دعا اتحاد النقابات العمالية (USB) إلى إضراب عام على المستوى الوطني يوم 30 أكتوبر، يشمل مختلف القطاعات، بالتزامن مع إضراب الموانئ الدولي، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة الاحتجاجات وإشراك قطاعات عمالية متعددة في الحراك المناهض للحروب والعسكرة.

ويمثل إضراب 30 أكتوبر ثاني تحرك دولي في الموانئ خلال عام 2026، بعد الإضراب الذي نُظم في 6 فبراير الماضي، فيما يتوقع المنظمون أن يكون التحرك الجديد الأوسع نطاقًا حتى الآن، في ظل اتساع المشاركة النقابية وارتفاع عدد الموانئ والمدن المشمولة بالفعاليات.

وتتصدر المطالب بوقف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وإنهاء الحروب العدوانية في المنطقة أهداف الحراك المرتقب، إلى جانب منع عبور الأسلحة والمعدات العسكرية عبر الموانئ، ورفض استخدام منشآتها في تقديم الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية.

ويطالب المنظمون بوقف سياسات إعادة التسلح والتوسع في اقتصاد الحرب، وإعادة توجيه الأموال العامة نحو تلبية احتياجات المواطنين وتحسين الخدمات الاجتماعية وحماية حقوق العمال، بدلًا من تخصيصها للإنفاق العسكري.

ويرفع المشاركون شعار “موانئ من أجل السلام – وظائف تحفظ الكرامة”، في محاولة للربط بين مناهضة الحروب والدفاع عن الحقوق العمالية والاجتماعية، والتأكيد على دور النقابات في مواجهة توظيف المرافق المدنية والاقتصادية لخدمة العمليات العسكرية.

ويعكس هذا الحراك توجهًا نحو توسيع أدوات التضامن مع الشعب الفلسطيني، بالانتقال من المظاهرات والبيانات الاحتجاجية إلى التحركات العمالية المنظمة، التي تستهدف التأثير في حركة الموانئ وسلاسل النقل البحري، ورفع مستوى الضغط الدولي لوقف الحرب على الفلسطينيين فوق ما يؤكده القائمون على الحراك.

تأتي التحركات السياسية والعمالية الرافضة للحرب في وقت تزداد فيه الأوضاع الميدانية والإنسانية تدهوراً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يتواصل المشهد الإنساني المأساوي في قطاع غزة جراء الخروقات الميدانية والقصف الإسرائيلي المتواصل، وتدمير البنية التحتية، ونقص الإمدادات الحيوية، واستمرار القيود الصارمة على المعابر، مما يفاقم معاناة السكان في ظل تعثر جهود الإغاثة وضبابية الأفق السياسي لإنهاء الحرب.

وفي القدس، تتصاعد سياسات التضييق الممنهجة ضد المقدسيين عبر تكثيف عمليات الهدم للمنازل والمنشآت تحت حجج عدم الترخيص، بالتوازي مع اقتحامات المسجد الأقصى اليومية والقيود المشددة على حرية العبادة والحركة.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا يرافقه اتساع غير مسبوق في الاعتداءات الاستيطانية؛ حيث تتكثف العمليات والعسكريات واقتحامات المدن والمخيمات، إلى جانب شرعنة المزيد من البؤر الاستيطانية وتقطيع أوصال المحافظات بالحواجز،

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *