سوريا – البوصلة
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، في أول زيارة رسمية يجريها الزيدي إلى سوريا منذ توليه منصبه منتصف أيار الماضي.
ومن المقرر أن يجري الجانبان مباحثات ثنائية تتناول العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب ترؤسهما اجتماعا موسعا لوفدي البلدين لبحث مجالات التعاون المشترك.
وتأتي الزيارة في إطار مساعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والنفطي، في ظل اشتراكهما بحدود تمتد لأكثر من 600 كيلومتر.
ويعد الزيدي أول رئيس حكومة عراقي يزور دمشق منذ سقوط حكم بشار الأسد أواخر عام 2024، رغم زيارات أجراها مسؤولون عراقيون سياسيون وأمنيون وقضائيون إلى العاصمة السورية منذ ذلك الحين.
وكان الزيدي قد زار الأردن الاثنين الماضي، وبحث مع الملك عبد الله الثاني تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وتطوير المشروعات المشتركة.
كما ترأس الزيدي ورئيس الوزراء جعفر حسان مباحثات موسعة لوفدي البلدين، شهدت توقيع 9 وثائق تعاون شملت مجالات التعليم والبيئة والثقافة والشؤون الاقتصادية.
وتأتي زيارة دمشق أيضا في ظل بدء العراق تصدير كميات محدودة من النفط عبر الأراضي السورية، عقب تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب في المنطقة.
وكان البلدان قد وقعا في تموز الماضي مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب حديثة – بانياس لنقل النفط العراقي، إلى جانب مذكرة تفاهم مع ائتلاف يضم ثلاث شركات، من بينها شركة شيفرون الأمريكية، لتنفيذ المشروع.
ويعود تاريخ الخط إلى عام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ عام 2003 بعد تعرضه لأضرار، ويشكل أحد المسارات المحتملة لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط.
وكان الشرع قد رحب بزيارة الزيدي، في مقابلة بثتها قناة دجلة العراقية الثلاثاء، مشيرا إلى تطور العلاقات السورية العراقية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية، ومؤكدا أن دمشق تنظر إلى علاقتها مع بغداد من منطلق المشتركات التاريخية والاقتصادية.
وسبق أن التقى الشرع والزيدي في أيلول الماضي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث بحثوا تعزيز التنسيق السياسي والأمني وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري.



