عمان – البوصلة
مع تفاعل الأنباء المتعلقة بصفقة الهدنة بين الاحتلال والمقاومة في غزة، لا يمكن تجاهل أن تراجع الاحتلال عن الهدنة كما فعل مرارا سيغير نتيجة ما يحدث، فالمقاومة مستمرة بإعادة بناء ذاتها وإنجاز أعمال عسكرية متعددة المستويات، ما جعل عدوان الاحتلال يدخل حلقة مفرغة من الاحتفال بالإنجاز الوهمي وإلغائه من قبل المقاومة
وبالرغم مما أنجزه الاحتلال على مستوى الإبادة الجماعية وتدمير البنية التحتية المدنية والاجتماعية بشكل كامل، لا يزال مطمح إنهاء المقاومة بعيدا جدا عن منال نتنياهو وحكومته المتطرفة، فما الذي فعلته المقاومة؟
وبحسب مراقبين فإن المقاومة أعادت ترتيب أوراقها، وكل ما حدث من عمليات بطولية إعجازية في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة كانت مدروسة ومقصودة.
وتظهر عمليات المقاومة في بيت حانون أقصى شمال القطاع والتي أدت لمقتل عدد من الجنود وإصابة آخرين أن هدفها التأكيد على استمرار المقاومة ووجود قيادة واتصال مع كتائبها وعقدها القتالية حتى في المناطق التي دخلها الاحتلال بداية التوغل البري ومشطها بالكامل.
تطوير القيادة
وتشير المعلومات إلى أن هذا ينفي كل ما أعلنته قوات الاحتلال مرارا عن تدمير مراكز السيطرة بعد اغتيال قادة من الحركة على رأسهم مفجر عملية طوفان الأقصى الشهيد يحيى السنوار.
وبحسب تقارير إعلامية فإن شقيق السنوار الأصغر محمد السنوار أعاد بناء الكتائب وترتيب الصفوف، وفتح باب التجنيد والتدريب في ظل غضب شعبي مرتفع إثر المجازر الوحشية.
ووفقا للتقارير فإذا كان الاحتلال يظن أن الشهيد يحيى السنوار كان رقما صعبا، فإن شقيقه محمد أكثر رغبة في القتال والمقاومة وإيلام الاحتلال.
ولفت مراقبون إلى أن السنوار الأصغر على عكس شقيقه الشهيد لم يدخل سجون الاحتلال لفترة طويلة ولا يملك الاحتلال تصورات عنه ما جعله رجل ظل بالمعنى الحرفي إضافة إلى قربه الشديد من قائد أركان المقاومة محمد الضيف.
حلقة مفرغة
وفي ما يتعلق بأهداف الاحتلال والحصار المشدد، فإنه وبحسب مراقبين فواحدة من أهم النقاط التي حركت مفاوضات وقف إطلاق النار مجددا هي الحلقة المفرغة التي دخلتها قوات الاحتلال.
ويظهر أن سلاح المقاومة قبل الحرب معظمه ما زال متوفرا، فأغلب العمليات القتالية للمقاومة خلال المعركة كان بالسلاح الذي يتم اغتنامه من الجنود.
وبهذا فإن الاحتلال لم يعد يجد جدوى من استمراره في القتال في ظل تضاعف الكوادر البشرية أو المقاتلين للمقاومة وفي ظل استمرار واردات السلاح للمقاومة عبر الغنائم، فمعظم القتلى من جنود الاحتلال وفقا لمصادر قتلوا بسلاح إسرائيلي وقذائف من حشوات متفجراتهم.
مستمرون في المقاومة
وحول موقف المقاومة في حال عرقلة نتنياهو وحكومته لاتفاق وقف النار، تبين المعلومات أن المقاومة دخلت المعركة وهي تعرف قدراتها وإمكانية استمرارها.
وكيف للمقاومة أن تهدأ وهناك رغبة عارمة بالثأر من الاحتلال لدى قيادة وجنود المقاومة، في ظل مجازر مرعبة نفذها الاحتلال.



