رصد – البوصلة
ردّ أستاذ العلاقات الدولية علي أبو رزق على الجدلية التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية فيما يتعلق بصمود أهل غزة، وانعدام الخيارات وجبريَّة الصمود، وأنهم ضحايا وليسوا أبطالا، وأنهم جائعون وليسوا أساطير، بالقول: نحن ضحايا وأبطال، ضحايا لأن عدونا مجرم ويُمعن في قتل أطفالنا ونسائنا جبنًا وخوفًا وخسة ونذالة، وأبطال لأننا هشَّمنا هذا العدو وحطّمنا صورة جيشه وأمنه ونظرية ردعه.
وقال أبو رزق في تدوينة – رصدتها البوصلة -: “نحن صامدون ومجبرون على الصمود، صامدون لأن مقاتلينا ونصف شعبنا اختاروا هذا الطريق طواعية رغم ما فيه من كلفة وألم وعذابات، ومجبرون على الصمود لأن جوارنا متواطئ وعدونا منحط، وجعلونا في ظرف سياسي وبيئة جغرافية لا نملك فيها إلا الصمود، ومن لا يريد الصمود أغلقوا الباب في وجهه، فشاءت الأقدار أن يكون مجبرًا على الصمود”.
هل نحن صامدون أم مجبرون على الصمود، هل نحن ضحايا أم أبطال…؟ pic.twitter.com/LURC4vgVoB
— Ali Abo Rezeg (@ARezeg) July 4, 2024
وتابع حديثه بالقول: نحن جائعون ومجوّعون، صحيح، فهذا لا يديننا بالقدر الذي يدين عدونا وحلفائه من عرب وعجم، جائعون لأننا أردنا أن تكون لقمتنا مغمسة بكرامة بعد سبعة عشر عاما من الذل والحصار والتحكم بالسعرات التي تبقينا على الحياة.
"احنا مش أبطال، احنا إنسان"..
— Meqdad Jameel (@Almeqdad) July 3, 2024
لفتتني هذه الكلمة اليوم في حديثي مع الصديق مصطفى إبراهيم @mustafaibr. اعتدنا أن نتحدث بشكلٍ شبه يومي في جلساتٍ صباحيّة في مدينة دير البلح، منذ نحو شهر. أبو باسل يتحدّث في سياق تضخيم حياتنا من قبل البعض، حين يقومون بتحويلنا إلى "حديد" أو "رجالًا… pic.twitter.com/gIUNMdnnY5
وأضاف أبو رزق: “جائعون لأن حجم المؤامرة من داخلنا ومن أهلنا ومحيطنا كانت أقذر بكثييير مما خطر في بالنا، جائعون لأننا بأمعاء أطفالنا نكتب شهادة وفاة هذا العالم الظالم، ومنظماته الدولية الكاذبة، وشعاراته الهشة وقوانينه الفارغة، جائعون لكننا أجبرنا العالم على الالتفات لمأساتنا”.
وختم تدوينته بالقول: وها نحن نقضُّ مضاجعهم بصور أطفالنا لتصبح كل لقمة في أفواههم كما العلقم، حتى يضطروا للاعتراف بحقوقنا وآمالنا وتطلعاتنا، جائعون لأن بندقية أطفالنا الجوع ولأن طلقات الجوع أكثر ألمًا وإثخانا، ونحن على يقين أن مثل هذا لن يذهب هدرًا، لا والله…!



