البوصلة – رصد
أثارت الهدايا التذكارية التي قدمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للأسيرات الإسرائيليات الثلاث، اللواتي أُفرج عنهن الأحد ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة وصفها المراقبون بـ”الذكية” ضمن إستراتيجية الحرب الإعلامية.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أنّ الهدايا التذكارية تضمنت خريطة لقطاع غزة، وصورا للأسيرات أثناء فترة الأسر، وشهادة تقدير.
وقد أثار هذا الأمر إعجاب رواد العالم الافتراضي بذكاء كتائب عز الدين القسام في كل تفصيل تقوم به منذ معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وحتى إعلان وقف إطلاق النار.
وقال مغردون تعليقا على مشهد الهدايا إن القسام لا تفوت أي لقطة لتثبت انتصارها على إسرائيل، وأضافوا أن المقاومة قدمت هدايا تذكارية للأسيرات الإسرائيليات الثلاث “بعد 400 يوم من الأسر وفوقها هدية. أسر وهدايا… حماس حركة ستُخلَّد في التاريخ”.
المقاومة قدمت هدايا تذكارية للأسيرات الإسرائيليات الثلاث .
— Tamer | تامر (@tamerqdh) January 19, 2025
400 يوم من الأسر وفوقها هدية .
والله دلع pic.twitter.com/yjn74H64M3
وأشار مدونون إلى أن كتائب القسام بهذه اللفتة تبرهن على علو كعب مجاهديها الأخلاقي في الحرب والتزامهم بكافة مواثيق الشرف في الحروب، أمام عدو هاجم الصغير والكبير وسرق المنازل وملابس النساء.
وعلق مغردون بالقول إنه بفضل تلك الفكرة، استطاعت الحركة جذب جميع وسائل الإعلام العربية والغربية والعبرية إلى مشهد ابتسامة الأسيرات أثناء خروجهن من الأسر واستلامهن شهادات التخرج، مما أضفى جاذبية جديدة ومثيرة للفيديو، ليكون مثالا على التفكير خارج الصندوق.
ووصف آخرون المشهد بالأسطوري، مشيرين إلى أن وجوه الأسيرات تعبر عن مدى الاطمئنان الذي شعرن به. وأضافوا أن مشهد الأسيرات يُخبر العالم كيف يعامل الفلسطيني أسراه.
شهادة حسن سير وسلوك
— Khaled Safi خالد صافي (@KhaledSafi) January 19, 2025
شكلها كانت الأولى ع الصف
عاقلة وهادية وأخذت 3 نجوم ⭐️⭐️⭐️ وممتاز أشكرك في حصة التاريخ pic.twitter.com/8VdFt6ZHaM
ولفت مدونون الانتباه إلى عدة أمور، منها الظهور اللحظي لكتائب القسام في وقت واحد في كل أنحاء قطاع غزة، وكذلك النظام والتنظيم والإدارة والدقة في الظهور والتسليم والتبادل، إضافة إلى إصدار بطاقات الإفراج للأسيرات الثلاث بطريقة مهنية رسمية، وتوقيع ممثلي الصليب الأحمر الدولي على استلام الأسيرات الثلاث مع توقيع ممثل كتائب القسام على نموذج التسليم الرسمي بطريقة مهنية وإدارية راقية.
وتعكس هذه الخطوة، بحسب بعض المغردين، تطورا في الإستراتيجية الإعلامية للمقاومة الفلسطينية، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والتنظيمية في التعامل مع قضية الأسرى.



