العدد (321): بقلم المرحوم بإذن الله د. عبدالحميد القضاة
- منظرٌ كئيبٌ مقززٌ؛ ذلك الذي اصبحنا نراه هنا وهناك، في أطراف الشوارع والأزقة، وبين البيوت وزوايا الملاعب، اكوامٌ من القاذورات والنفايات، ليس في الحاوية المخصصة لذلك، ولكن فيها وحولها؛ حتى اصبحت منطقة الحاوية نفسها مباءةً، تصدر منها روائح كريهة، ناهيك عن المنظر المؤذي، وارتال الذباب.
- فهذه للأسف امٌّ أرسلت كيس النفايات مع صغيرها، فوضعه بجانب الحاوية، وآخر لا يريد أن يتعب نفسه ما دامت في الطابق الأعلى والحاوية بجانب بيتها، فتُطل من شبّاكها محاولةً تسجيل هدفٍ في الحاوية من علٍ.
- فإن كان ماهراً، سيصيب طرف الحاوية الذي سيُمزق الكيس فتتناثر محتوياته هنا وهناك، موفرةً على قط الجيران بعض عناء تمزيقه، ليضفر ببعض العظام. تصوروا هذه الأكوام في الصيف القائض، .روائحٌ مما هبّ ودبّ، وقططٌ سمانٌ على بيدر الحي، والذباب والصراصير…الخ.
- لماذا لا نرى هذه المناظر في بلاد الغرب ؟ هل فهموا حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وطبقوه قبلنا، مع أنه أول ما قيل لنا وبلساننا العربي المبين!!، حيث يقول: “اتَّقُوا الْمَلاعِنَ الثَّلاثَةَ: الْبُرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ ” (رواه ابو داوود ).
- فوضع القاذورات بأشكالها المختلفة في طريق الناس وظلهم وقرب مصادر مياههم مجلبةٌ لغضب الله ولعنته، لأنها مزارع للجراثيم ومصادر لنشر الأمراض.
- وانظر الى عظمة الإسلام الحنيف؛ حيث ذكر الموارد والطريق والظل، وكلُها ملكٌ عام، لجميع الناس، ومثلها المستشفى والمدرسة والجامعة والحديقة العامة وأماكن العبادة والملاعب الرياضية…الخ، ملكٌ عامٌ، منّ لوثه وقع تحت طائلة لعنة المولى عزوجلّ.
مهرجان عبادة الثعابين
- يتقرب بعض الهنود للثعابين خلال مهرجان يعقد كل عام، فيقدمون لها الحليب، والحلويات، والزهور طلباً للأمن والسعادة، وقد تكون هذه الثعابين مصنوعة من خشب أو حجر أو فضة، وقد تكون حقيقية.
التوفيق
تسأل كيف يأتي التوفيق … (وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) التوفيق ليس بيتًا تسكنه، ولا شخصًا تعاشره، ولا ثوبًا ترتديه !
التوفيق غيثٌ إن أذِن الله بهطُوله على حياتك ماشقيتَ أبدًا، فاستمطروه بالتوكل و بالصلاة والدعاء، وحسن الظنّ بالله ثم حسن الظنّ بالناس.

