مشوقة يدعو لإعادة “الملكية العقارية” للجنة القانونية لمعالجة مخالفات دستورية وتشريعية

مشوقة يدعو لإعادة “الملكية العقارية” للجنة القانونية لمعالجة مخالفات دستورية وتشريعية

عمّان – البوصلة

دعا النائب المهندس عدنان مشوقة إلى إعادة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 إلى اللجنة القانونية في مجلس النواب، لإعادة دراسته ومعالجة ما وصفه بالمخالفات الدستورية والتشريعية التي يتضمنها، مؤكدا أن المشروع بصيغته الحالية يمس حق الملكية الخاصة ويثير إشكاليات قانونية واجتماعية واسعة.

وأوضح مشوقة، خلال الجلسة التشريعية لمجلس النواب، أن المشروع يتعارض مع المادة (11) من الدستور، التي تنص على عدم جواز استملاك ملك أحد إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل، معتبرا أن وضع سقف للتعويض لا يتجاوز 10% من التقدير الإداري ينتقص من مبدأ العدالة ويجعل الجهة الإدارية خصما وحكما في آن واحد.

وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تمس مبدأ الفصل بين السلطات، من خلال تقييد السلطة التقديرية للقضاء في تقدير قيمة العقارات المستملكة، وفرض معايير حسابية محددة لتقدير التعويض، إضافة إلى نقل اختصاصات قضائية، مثل إزالة الشيوع، إلى لجان إدارية تتبع للسلطة التنفيذية.

وأكد أن منح تلك اللجان صلاحية الفصل في منازعات تتعلق بحقوق الملكية يفتقر إلى ضمانات الحياد والاستقلال الممنوحة للقضاء، كما يثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين.

ولفت إلى أن اعتماد معدل قيمة آخر ثلاث بيوعات لتقدير التعويض قد لا يعكس القيمة السوقية الحقيقية للعقارات، خاصة في المناطق التي لم تشهد تحديثا لسجلات الأراضي، ما قد يؤدي إلى الإضرار بحقوق المالكين.

وحذر مشوقة من أن التوسع في تطبيق الأحكام الخاصة بالاستملاك، وإدراج مشاريع مثل السكك الحديدية ضمن نطاقها، قد يؤدي إلى المساس بحقوق الملكية دون تحقق المنفعة التي استند إليها المشرع في الأحكام الأصلية المتعلقة بالطرق.

وأضاف أن المشروع يمنح اللجان الإدارية صلاحيات تنفيذية واسعة، من بينها الحجز على العقارات والأثمان والفروقات المالية، وهو ما اعتبره تغولا على اختصاصات دائرة التنفيذ القضائي.

وأشار إلى أن خفض نسبة الموافقة المطلوبة لإزالة الشيوع في العقارات المقام عليها أبنية إلى 75% قد يؤدي إلى الإضرار بحقوق بعض الشركاء، ولا سيما الورثة وأصحاب الدخل المحدود، فضلا عن احتمال إثارة نزاعات اجتماعية وعائلية نتيجة فرض القسمة أو البيع دون توافق كامل.

واختتم مشوقة مداخلته بالدعوة إلى إعادة مشروع القانون إلى اللجنة القانونية، لإعادة صياغته ومعالجة الملاحظات الدستورية والتشريعية الواردة عليه، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية حق الملكية وصون الضمانات الدستورية للمواطنين.

(البوصلة)                                                                  

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email