عمّان – البوصلة
وجهت النائب المهندسة إيمان العباسي سؤالًا نيابيًا إلى رئيس الوزراء، بشأن نتائج أعمال هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لعام 2025، ومدى فاعلية الإجراءات التصحيحية والوقائية التي اتخذتها الهيئة، وأثرها في حماية المال العام والحد من تكرار المخالفات.
وتضمن السؤال الذي وصل “البوصلة“، تسعة محاور تتعلق بالملفات التحقيقية، والأموال المستردة أو التي جرى منع هدرها، ومتابعة التوصيات والإصلاحات المؤسسية.
وطالبت العباسي بتوضيح أسباب بقاء 622 ملفًا قيد الإجراء حتى نهاية عام 2025، من أصل 1,940 ملفًا تعاملت معها الهيئة خلال العام، منها 727 ملفًا مرحّلًا و1,213 ملفًا جديدًا، إلى جانب بيان متوسط المدة الزمنية اللازمة لإنجاز الملف التحقيقي، وعدد الملفات العائدة إلى سنوات سابقة.
كما استفسرت عن أسباب حفظ 1,020 ملفًا من أصل 1,318 ملفًا أُنجزت خلال العام، مطالبة بتفصيل حالات الحفظ، وتحديد أعداد الملفات التي حُفظت لانتفاء شبهة الفساد أو عدم كفاية الأدلة أو عدم الاختصاص أو لأسباب قانونية وإجرائية أخرى.
وفيما يتعلق بالملفات المحالة إلى القضاء، سألت العباسي عن طبيعة المخالفات والجرائم الواردة في 298 ملفًا أُحيلت إلى الادعاء العام، والقيمة المالية للأموال العامة المرتبطة بها، والنتائج التي انتهت إليها هذه الملفات، بما فيها القضايا المحالة خلال السنوات السابقة.
79 مليون دينار بين استرداد الأموال ومنع هدرها
وفي محور حماية المال العام، طلبت النائب توضيح التفاصيل المالية للمبالغ التي قالت الهيئة إن إجراءاتها أسهمت في استردادها أو منع هدرها، والبالغة نحو 79 مليون دينار خلال عام 2025، مع الفصل بين الأموال المستردة فعليًا والمبالغ التي جرى منع هدرها، وتحديد الجهات والقطاعات المرتبطة بها.
وتساءلت عن عدد المخالفات التي جرى تصويبها خلال العام ثم تكررت في الجهات ذاتها أو في مؤسسات حكومية أخرى، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه المخالفات، بدلًا من الاكتفاء بتصويب آثارها.
كما شمل السؤال نتائج تطبيق منهجية تقييم مخاطر الفساد لدى الجهات والمؤسسات العامة، والقطاعات التي صُنفت ضمن أعلى مستويات المخاطر، ومدى إعداد خطط وقائية وتصحيحية لمعالجتها، إلى جانب مؤشرات قياس انخفاض المخاطر بعد تنفيذ تلك الخطط.
العطاءات الحكومية وفاعلية الإصلاحات الوقائية
وفيما يخص الإنفاق والمشاريع الحكومية، استفسرت العباسي عن عدد الملفات المرتبطة بالعطاءات والمشتريات الحكومية والمشاريع الرأسمالية خلال عام 2025، والقيمة المالية للمخالفات المرتبطة بها، ومدى تحليل الجهات المختصة لأسبابها والثغرات المتكررة في أنظمة الشراء والتعاقد.
وتطرقت إلى استعانة الهيئة بخبرات فنية في 141 ملفًا، منها 53 خبرة هندسية و58 خبرة مالية، مطالبة بتوضيح طبيعة هذه الملفات، وعدد ما يتعلق منها بمشاريع الطاقة والمياه والبنية التحتية والأشغال والعطاءات الحكومية، ومدى الاستفادة من نتائج الخبرات في بناء قاعدة بيانات لمخاطر المشاريع الحكومية وتعزيز الرقابة الوقائية عليها.
واختتمت النائب سؤالها بالمطالبة ببيان الإجراءات الحكومية لضمان تحويل مخرجات وتقارير هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى إصلاحات مؤسسية وتشريعية وإدارية مستدامة، وتوضيح آليات متابعة تنفيذ التوصيات والتحقق من عدم تكرار المخالفات.
كما طلبت الكشف عن مؤشرات الأداء التي تعتمدها الحكومة لقياس أثر أعمال الهيئة، بما يتجاوز أعداد الملفات والإحالات، ليشمل منع وقوع المخالفات، واسترداد المال العام، وتقليل تكرار التجاوزات، وخفض مخاطر الفساد، وتحسين كفاءة المؤسسات العامة، مع تزويدها بالمؤشرات ونتائجها لعام 2025 في حال توافرها.
(البوصلة)



