محلل سياسي: في الدوحة.. قـمّـــة طارئة أم مهرجان خطابي؟!

محلل سياسي: في الدوحة.. قـمّـــة طارئة أم مهرجان خطابي؟!

عمّان – البوصلة

تساءل الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة حول الشكل الذي ستأخذه قمّة الدوحة لبحث العدوان الصهيوني على قطر وهل ستكون “قمّة طارئة” حقيقة، أم أنها كما المعتاد عن القمم العربية ستكون مجرد “مهرجان خطابي”.

وقال الزعاترة في تدوينة له على منصة إكس رصدتها “البوصلة“: سنعرف هذا اليوم جواب هذا السؤال على نحو أكثر وضوحا، وإن كان المشهد الرسمي العربي برمّته لا يبعث على التفاؤل لأسباب شتّى، لعل أهمّها أن العرب يتوزّعون اليوم بين مرعوبين من ترامب، وربما من نتنياهو أيضا، وبين شامتين في قطر بسبب عدائهم لمواقفها على أكثر من صعيد، وبين مَن يرون صهْينة المنطقة أفضل من التسليم بوجود قوى إسلامية كجزء من المنظومة الشعبية العربية، وبين آخرين بحال أفضل، لكنهم لا يملكون حوّلا ولا طوّلا حين يقرّر “الكبار”.

 واستدرك الكاتب بالقول: ليست هذه وصفة تيئيس، فحين يجدّ الجدّ، وتقترب السيوف من الأعناق، قد يغيّر الكثيرين مواقفهم، ويعيدون ترتيب أولوياتهم على نحو أكثر عقلانية.

وشدد على أنّ منظومة “الكيان”، حتى لو أخرجت نتنياهو يوما ما، لم تعد معنية بحلّ سياسي، وتجاهر بذلك، وما الإجماع في “الكنيست” على رفض الدولة الفلسطينية، سوى دليل صارخ. ولك أن تتذكّر التأمين (متفاوت الوقاحة) على تركيع الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، وتعزيز الاستيطان والتهويد، مع التبشير بالضمّ والتهجير، وصولا إلى استباحة سوريا ولبنان واليمن (ثم قطر)، والتلويح لآخرين، مع تأكيد لا يتوقّف على حقّ كيانهم (دون سواه في المنطقة) في احتكار السلاح الاستراتيجي.

ونوه الزعاترة إلى أنّه ومن هنا يمكن القول إنه ما لم تخرج قمّة الدوحة بإجراءات عملية للجم “الكيان” ووقف حرب الإبادة في غزة كمقدمة لذلك، وحدُّها الأدنى وقف كل أشكال العلاقة معه، مع التلويح بتغيير المواقف من راعيْه الأمريكي، في ظل وجود خيارات عالمية أخرى.. ما لم يحدث ذلك، فإن القمّة ستبقى مجرّد مهرجان خطابي يذكّر بما قالته العرب عن الذي أوسع اللصوص “سبَّـا”، فيما “أوْدوا بإبـلـه”!

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email