رصد – البوصلة
تصدّر وسم “معبر الكرامة” منصات البحث والتواصل الاجتماعي، الخميس، عقب حادث أمني وقع عند المعبر الحدودي المعروف أيضًا بـ”اللمبي”، أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة آخرين، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وقالت المصادر إن منفذ العملية، جندي أردني متقاعد يعمل سائق شاحنة، بادر بإطلاق نار من مسافة صفر ثم تبع ذلك هجوم بسكين.
ووفق الإذاعة العبرية، فقد اتخذت سلطات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق معبر الكرامة بشكل كامل ومنع الحركة بين الضفتين حتى إشعار آخر.
أغلقت سلطات الاحتـ . ـلال "الإسرائيلي" مساء اليوم الخميس، معبر الكرامة شرق الضفة الغربية أمام حركة المسافرين القادمين، عقب عملية إطلاق نار في محيطه
— البوصلة الإخبارية (@Albosala) September 18, 2025
لمزيد من التفاصيل https://t.co/QzgHKgGeik#البوصلة #مرشدك_الى_الحقيقة pic.twitter.com/caMFGrRkHC
العملية تزامنت مع الذكرى السنوية لعملية الشهيد البطل ماهر الجازي، ما دفع وسائل إعلام عبرية إلى ربط الحدث بالرمزية التاريخية، مشيرة إلى أن العملية أعادت إلى الواجهة النقاش حول الحدود ودور الأردن.
ماهر الجازي فكرة ، والفكرة لا تموت. pic.twitter.com/XergRrpxva
— ناصر بن عوض القرني (@NasserAwadQ) September 18, 2025
في المقابل، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانًا وصفت فيه العملية بأنها “رسالة واضحة” ضد سياسات الاحتلال في غزة والضفة الغربية، معتبرة أنها تعبّر عن “غضب الشعوب العربية والإسلامية”.
وأشارت حماس في بيان صحفي، إلى أن العملية ستوسّع دائرة المقاومة في مواجهة جرائم الاحتلال الفاشي في فلسطين والمنطقة العربية.
وقالت إن “العملية أصدق تعبيرٍ عن غضب شعوبنا العربية والإسلامية العارم، ولا سيما الشعب الأردني الشقيق وأبطاله النشامى، إزاء الجرائم والمجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، وإزاء العدوان المستمر على دولنا العربية وأمن المنطقة واستقرارها”.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا؛ حيث نشرت شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية تعليقات تناولت أبعاد العملية.
فكتبت النائب ديمة طهبوب منشورًا اعتبرت فيه أن “الكرامة روح فطرية لدى الأردنيين”، وصدق من قال: نبت السيوف وحد سيفك ما نبا”، مضيفة: “اللهم ارحم شهداءنا السابقين واللاحقين، واجمعنا بهم في مستقر رحمتك غير مبدلين، وانصر أهل غزة يا رب العالمين.”.
بينما أشار الإعلامي محمد عمر إلى “كثافة الأحداث التي لا تترك مجالًا للراحة”.
كما أعادت كتائب عز الدين القسام نشر تصميم قديم يحمل عبارة “الأردن منا ونحن منه”، سبق أن خصّت به ذكرى عملية الشهيد ماهر الجازي.
كتائب القسام تعليقا على عملية معبر اللنبي: الأردن منا ونحن منه pic.twitter.com/KBwxSqyXW1
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) September 18, 2025
وكتب المحلل السياسي ياسر الزعاترة: “حين يسرف القتلة في سفك الدماء والتبجح بالضم والتهجير، فلا يجب أن يفاجأوا من ثورة الكرامة عند معبر الكرامة”، مستحضرًا معركة الكرامة عام 1968.
عند معبر الكرامة..
— ياسر الزعاترة (@YZaatreh) September 18, 2025
حين يُسرف القَتَلة في سفك الدماء، وفي التدمير، ويتبجّحون بنوايا الضمّ والتهجير، وبـ"إسرائيل الكبرى"، فلا يجب أن يُفاجأوا من ثورة الكرامة عند معبر الكرامة. هنا حيث كانت معركة خالدة اندلعت قبل 57 عاما، يوم أصابهم غرور أقل من الراهن بما لا يُقارن.
إنه دمٌ واحد. pic.twitter.com/8XavOvWUyx
من جانبه، وصف الخبير العسكري الأردني المتقاعد اللواء فايز الدويري العملية بأنها امتداد لرمزية ماهر الجازي الذي “أصبح أيقونة للشباب العربي”، مضيفًا أن ما يجري في غزة “يدفع أي إنسان عربي للشعور بالاحتراق من الداخل”.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، عن وقف إدخال المساعدات من الأردن حتى إشعار آخر.
ويأتي القرار الإسرائيلي بعد قتل شخصين الخميس، في إطلاق نار عند “معبر اللنبي” الحدودي، وفقا لجهاز الإسعاف الإسرائيلي وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت خدمة الطوارئ الإسرائيلية نجمة داوود الحمراء إن الرجلين اللذين يبلغان نحو 20 و60 عاما وأصيبا في الحادث الذي وقع عند معبر اللنبي توفيا متأثرين بجروحهما.
ونقلت نجمة داوود الحمراء عن أحد مسعفيها قوله “واصلنا تقديم الرعاية الطبية بما في ذلك محاولات الإنعاش، واضطررنا في نهايتها إلى إعلان وفاتهما”.
ولم يصدر حتى مساء الخميس أي تعليق رسمي من الحكومة الأردنية حول تفاصيل الحادث أو تبعاته، في وقت تتواصل المتابعات الأمنية والإعلامية لمعرفة انعكاساته على المعبر وحركة العبور.
البوصلة



