وسط رقصات استفزازية.. مستوطنون يحيون ما يسمى بعيد “المساخر” العبري (شاهد)

وسط رقصات استفزازية.. مستوطنون يحيون ما يسمى بعيد “المساخر” العبري (شاهد)

البوصلة – رصد

بدأت الجماعات الاستيطانية المتطرفة، الخميس، أولى اعتداءاتها على المسجد الأقصى ضمن موسم عيد “المساخر/البوريم” العبري، حيث اقتحم 191 مستوطنًا باحات المسجد وأدوا طقوسًا دينية تلمودية بحماية شرطة الاحتلال.

بحسب الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص، فإن عدد المقتحمين خلال الأسبوعين الأولين من رمضان وصل إلى 1,406 مقتحمين، بمعدل 156 مقتحمًا يوميًا، مستغلين الغطاء الذي توفره لهم سلطات الاحتلال، بينما يمنع حراس المسجد الأقصى التابعون للأوقاف الأردنية من الاقتراب من الساحة الشرقية، التي باتت تُعامل وكأنها “كنيس غير معلن” داخل المسجد.

طقوس علنية وانتهاكات متواصلة

وشهدت اقتحامات الأحد أداء طقس “السجود الملحمي” في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى، وهو من أخطر الطقوس التوراتية التي ترمز إلى “السيطرة اليهودية على المكان المقدس”، وقد قام به عدد من المتطرفين المنضوين تحت “مدرسة جبل المعبد الدينية”، التي تتخذ من المسجد الأقصى مقرًا لها وتسعى إلى فرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي الشريف.

ورغم أن عيد المساخر لا يُعد من الأعياد ذات البعد الديني المرتبط بأسطورة “الهيكل المزعوم”، إلا أن جماعات “المعبد” تحاول استغلاله لزيادة وتيرة الاقتحامات، في ظل تصاعد الاعتداءات خلال شهر رمضان.

وأشار الباحث ابحيص إلى أن موسم عدوان “البوريم” العبري يمتد استثنائيًا لمدة أربعة أيام هذا العام، ما يعني استمرار الدعوات لاقتحام الأقصى حتى يوم الأحد 16 مارس.

تُظهر هذه الأحداث أن جماعات المعبد المتطرفة تسعى لاستغلال كل مناسبة في التقويم العبري لتحويل المسجد الأقصى إلى ميدان استعراض ديني وتوراتي، في ظل صمت دولي وتواطؤ من قبل الاحتلال الذي يوفر الغطاء لهذه الانتهاكات المتكررة.

وفي ظل استمرار هذه الاعتداءات، يبقى المسجد الأقصى بحاجة إلى دعم وتواجد المرابطين والمصلين، خصوصًا في شهر رمضان، لمواجهة المحاولات المستمرة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك.

عدوان الاحتلال على الأقصى جزء من مخطط إحلال ديني

أصدرت مؤسسة القدس الدولية بيانًا أدانت به العدوان المستمر على المسجد الأقصى الذي لا يأتي بمعزل عن مشروع الاحتلال الهادف إلى إزالته بالكامل وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، وهو ما كان واضحًا خلال الحرب على غزة، حيث رفعت شعارات الهيكل فوق دبابات الاحتلال واتخذها جنوده رمزًا لحرب الإبادة.

وأكدت المؤسسة أن معركة الأقصى كانت وما زالت في صلب المشروع الصهيوني، وهو ما يتجلى في السياسات الاستيطانية منذ أكثر من أربعة عقود، بينما الخطر المحدق بالمسجد الأقصى هو جزء من التهديد الوجودي لفلسطين وشعبها وهويتها، وهو ما يستدعي تكثيف شدّ الرحال والرباط والاعتكاف رغم بطش الاحتلال.

وشددت على أن الدفاع عن المسجد الأقصى مسؤولية الأمة الإسلامية جمعاء، وهو ما يفرض على الشعوب والحكومات والعلماء أن يوجّهوا جهودهم إلى حماية الأقصى، باعتباره معركة الوحدة والهوية الإسلامية.

مطالبة الأردن بموقف حاسم لحماية الأقصى

في ظل العدوان المستمر، والممارسات الإسرائيلية التي تعيق أعمال الصيانة والترميم، خاصة بعد تدمير نظام الصوتيات في 15 أبريل 2022، تطالب مؤسسة القدس الدولية الحكومة الأردنية باتخاذ موقف عملي واضح، لإعادة فرض صلاحياتها الحصرية في إعمار الأقصى وحمايته، وهو ما سيجد كل الدعم والتأييد إذا ما تم تبنّيه بجدية.

إن معركة الأقصى هي معركة وجودية، والمطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى تحرك حقيقي وجاد للحفاظ على القدس والمسجد الأقصى من مخططات التهويد والاستيطان.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email