جمال أبو حسان
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

تحية لإندونيسيا في مؤتمر القمة العربية الإسلامية

جمال أبو حسان

ليس من عادتي أن أتابع أخبار هذه القمم التي تحصل في العالم العربي والإسلامي، لأني أعلم علم اليقين أن هذه القمم لن تخرج بشيء مفيد ولا مهم لا للعرب ولا للشعوب الإسلامية، وهذا لم يحصل في قمة عربية منفردة أو قمة عربية إسلامية أن قدمت في نتائجها أشياء عملية تفيد الإسلام والمسلمين على الإطلاق، ولا زال الناس يتذكرون لاءات الخرطوم الثلاثة التي بقيت حبيسة الأدراج إلى يومنا هذا، وكل ما حصل بعد تلك القمة كان معاكسا لقراراتها!

ولكني استمعت لكلمة نائب وزير الخارجية الإندونيسية لشؤون الشرق الأوسط، فكانت أول كلمة أسمعها لمسؤول عربي أو إسلامي بهذه الصراحة وهذا الوضوح تحمل خطوات عملية في شأن إنقاذ أهلنا في فلسطين برمتها، ولكن هل آتت الكلمة ثمارها؟ أما عند العرب وبخاصة مسؤوليهم فلم ولن تؤتي الثمار لسببٍ كل الشعوب العربية حتى المنافقة منه تعلمه، وأما أن هذه الكلمة آتت ثمارها عند الشعوب فأرجو أنها قاربت لأنها هي الكلمة الحقيقية التي لامست مشاعر المسلمين وتحدثت عن ما في قلوبهم، وأظهرت للشعوب العربية أولا أنه لا تزال بقية من الخير في العالم الإسلامي فعليهم أن يهتبلوا هذه الفرصة، وقد أكدت هذه الكلمة على أن توصياتها لن تكون إلا بالاجتماع العربي والإسلامي على كلمة واحدة حتى تتحقق! ومن الجميل هنا أن أذكر بهذه التوصيات التي ذكرها الوزير وقابلها صمت مريب ورهيب لم يسبق له مثيل من جلساء المؤتمر:

1-            تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية لأنها الحرب في غزة ولبنان.

2-            تعبئة الشعوب الإسلامية التي تعتصر قلوبهم معاناة إخوانهم المضطهدين للمشاركة بكل ما يمكن لدعم نضالهم لأجل الاستقلال، وفتح كل السبل الرسمية لإرسال المساعدات إلى فلسطين.

3-            إحداث موجات من الدعم العالمي لاستقلال فلسطين، واعتبار كل أشكال المقاومة من كل فصائل فلسطين حقا أزليا قانونيا لكل شعب مستعمر وليس إرهابا.

4-            الضغط على كل المؤسسات الدولية لعزل إسرائيل وعزل عضويتها في الأمم المتحدة، وأن لا تذهب جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني من غير معاقبة.

5-            مواصلة قطع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع إسرائيل ومن سار في ركبها، وإنهاء كل المعاملات مع إسرائيل داخل كل البلاد التي هي أعضاء في المؤتمر، وزيادة حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والإسلامية خاصة في الصناعات المحلية.

6-            رفض كل محاولات التطبيع مع إسرائيل وإعادة النظر في العلاقات الدولية معها.

كانت هذه خلاصة ما قاله هذا الوزير، وكل التحية لإندونيسيا ولشعبها المسلم ولهذا الوزير بخاصة على هذه الكلمة التي حملت حلولا عملية للخروج من هذا المأزق الذي نعيشه، وعلى العرب أولا أن يستمعوا بعقولهم قبل قلوبهم لمثل هذه المناداة التي يمكن من خلالها تحقيق جزء مهم مما نسعى إليه في هذا العالم.

وقد لفتت هذه الكلمة في هذا المؤتمر إلى ضرورة الخلاص من هذا التفرق والاختلاف الذي لفّ الأمة العربية والإسلامية لفّا فعزلها عن حاجاتها وعن موقعها الذي ينبغي أن تكون فيه، ومما لفت النظر في هذه الكلمة تلك الدعوة التي وجهها لحكام العرب والمسلمين لتعبئة الشعوب العربية والإسلامية، وهذا هو المطلب الملح لتتحرك الدول بشعوبها لنصرة قضاياها.

كل التحية لهذا الوزير الشجاع وللبلد الذي أنجبه، ونرجو أن في العرب من يحمل هذا الهم وهذه الجرأة الصادقة في المسؤولين.

اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد

تلك نفثة مصدور على صفحة تملؤها السطور

الجمعة 15/11/2024م

Related Posts