بجوار الكعبة المشرفة.. الطفل أحمد بني نصر يُتم حفظ القرآن الكريم (شاهد)

بجوار الكعبة المشرفة.. الطفل أحمد بني نصر يُتم حفظ القرآن الكريم (شاهد)

عمّان – البوصلة

في مشهد إيماني مهيب غمرته مشاعر الخشوع والفرح، أتم الطفل أحمد عامر السعد بني نصر، من مدينة كفرنجة بمحافظة عجلون، حفظ القرآن الكريم كاملًا بجوار الكعبة المشرفة، في إنجاز قرآني لقي احتفاءً واسعًا بين أهله ومحبيه، ليصبح أصغر حافظ لكتاب الله في محافظة عجلون بعمر 12 عامًا.

ويعد هذا الإنجاز محطة مميزة في مسيرة الطفل أحمد، الذي تلقى تعليمه القرآني في مركز سعد بن معاذ القرآني في كفرنجة، التابع لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، حيث بدأ رحلة الحفظ على يد الشيخ محمد خير المدني، قبل أن يتابعها بإشراف الشيخ معاوية أمين الخطاطبة، وتحت متابعة وإشراف الشيخ عمر أبو نامص شويات، حتى أتم حفظ كتاب الله كاملًا.

واختار أحمد أن يكون ختام رحلته المباركة في أطهر بقاع الأرض، بجوار الكعبة المشرفة، في لحظات وصفها مقربون منه بأنها امتزجت فيها دموع الفرح بخشوع المكان، بعد سنوات من المثابرة والمراجعة والاجتهاد في حفظ القرآن الكريم.

ويُشار إلى أن أصغر حافظ معلن عنه سابقًا في الأردن كانت الطالبة يقين القضاة، التي أتمت حفظ القرآن الكريم عام 2016 وهي في الثالثة عشرة من عمرها، فيما يحقق أحمد هذا الإنجاز بعمر اثني عشر عامًا.

وعبّر والد الحافظ، عامر السعد بني نصر، عن بالغ شكره لله تعالى على هذا الفضل، مؤكدًا أن إتمام ابنه حفظ القرآن الكريم يعد من أعظم النعم التي منّ الله بها على أسرته.

وأشاد بالدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في خدمة كتاب الله، مثمنًا جهود المراكز القرآنية في ظل الرعاية الهاشمية والدعم المتواصل للمسيرة القرآنية في الأردن.

كما ثمّن جهود مشرف المركز الشيخ عمر أبو نامص شويات، والشيخ معاوية أمين الخطاطبة الذي أشرف على متابعة أحمد حتى ختم الحفظ، إضافة إلى الشيخ محمد خير المدني الذي وضع اللبنات الأولى في رحلته مع القرآن الكريم.

ولم يغفل الأب عن الإشادة بالدور الكبير الذي قامت به والدة أحمد، مؤكدًا أنها كانت السند الأول لابنها، ترافقه يوميًا في الحفظ والمراجعة، وتغرس في نفسه محبة القرآن، حتى تكللت تلك الجهود بهذا الإنجاز المبارك.

من جانبها، هنأت مدرسة وروضة براعم الزيتونة الأساسية طالبها أحمد عامر بني نصر، معبرة عن فخرها بإتمامه حفظ كتاب الله كاملًا وهو في الثانية عشرة من عمره.

وأكدت إدارة المدرسة أن أجمل ما توج هذا الإنجاز كان ختم القرآن الكريم بجوار الكعبة المشرفة، ليصبح أحمد أصغر حافظ لكتاب الله في محافظة عجلون، داعية الله أن يجعل القرآن شفيعًا له ولوالديه، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، ومشيدة بحسن تربية والديه وجهود معلميه في هذه الرحلة المباركة.

ولا يقف هذا الإنجاز عند حدود إتمام الحفظ، بل يحمل رسالة ملهمة تؤكد أن العزيمة، وحسن التربية، وبيئة القرآن، قادرة على صناعة نماذج مشرقة من أبناء الوطن، ليبقى أحمد بني نصر مثالًا للجيل الذي جعل من كتاب الله منهجًا، ومن حفظه شرفًا، ومن العمل به غاية يسأل الله أن يثبته عليها طوال حياته.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email