عمّان – البوصلة
عارض النائب الدكتور ناصر النواصرة تعديل المادة الثانية من مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، المتعلقة بالتعريفات، رافضا إضافة السكك الحديدية إلى تعريف “الطريق”، ومؤكدا أن اعتراضه ينصب على الأثر التشريعي المترتب على التعديل وليس على مشروع السكك الحديدية بحد ذاته.
وأوضح النواصرة، خلال الجلسة التشريعية لمجلس النواب، أن التعديل لا يقتصر على إضافة تعريف جديد، وإنما يوسع نطاق تطبيق جميع الأحكام القانونية المرتبطة بمفهوم الطريق، بما في ذلك الأحكام الاستثنائية المتعلقة بالاستملاك والتعويض والربع القانوني، دون وضع نظام قانوني مستقل يراعي الطبيعة الخاصة للسكك الحديدية.
وأكد أن الأصل في التشريع يقضي بعدم التوسع في تطبيق الاستثناءات أو القياس عليها، مشددا على أن الأحكام الاستثنائية يجب أن تبقى محصورة في نطاق العلة التي شرعت من أجلها.
وأشار إلى أن الأحكام الخاصة باستملاك الطرق لم تقرر لمجرد استملاك الدولة للأراضي، وإنما لأن الطريق يحقق للعقار المتبقي منفعة مباشرة تتمثل في فتح واجهة عليه، وإتاحة الوصول إليه، وزيادة قيمته السوقية، وهي مبررات لا تنطبق على مشاريع السكك الحديدية.
ولفت إلى أن العقارات المحاذية لمسار السكك الحديدية لا تحقق المنفعة ذاتها، إذ يقتصر الانتفاع بها على المحطات المحددة، كما أن تعديل المادة (29) يجيز إقامة محطات ومرافق عامة على الأراضي المستملكة، بما قد يحول بين العقار ومسار السكة، الأمر الذي ينتفي معه الأساس الذي قامت عليه الأحكام الاستثنائية الخاصة بالطرق.
وحذر النواصرة من أن إدراج السكك الحديدية ضمن تعريف الطريق يؤدي تلقائيا إلى إخضاعها للأحكام الخاصة بالطرق، بما في ذلك قواعد التعويض والربع القانوني، وهو ما قد يفضي إلى تخفيض التعويض المستحق لمالكي الأراضي استنادا إلى منفعة قد لا تتحقق فعليا.
وشدد على أن تنظيم استملاك السكك الحديدية يجب أن يتم من خلال تشريع مستقل يراعي طبيعتها وآثارها القانونية، بدلا من توسيع تعريف الطريق بما يؤدي إلى تطبيق أحكام استثنائية لم توضع أصلا لهذا النوع من المشاريع.
ودعا النواصرة مجلس النواب إلى التصويت لصالح مخالفته والإبقاء على النص الأصلي للمادة، وترك تنظيم استملاك السكك الحديدية وأحكام التعويض الخاصة بها لقانون مستقل، بما يحقق الاتساق التشريعي، ويحفظ حق الملكية، ويضمن عدالة التعويض.
(البوصلة)



