عمّان – البوصلة
أكد النائب عن كتلة حزب الأمة الدكتور موسى الوحش أن الفصل في قضايا إزالة الشيوع يجب أن يبقى من اختصاص القضاء النظامي، محذراً من أن إسناد هذه الصلاحية إلى لجان إدارية يمس ولاية القضاء ويثير إشكاليات قانونية وإجرائية.
وقال الوحش، خلال مداخلته في الجلسة التشريعية المخصصة لمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، وتابعها “مراسل البوصلة“، إن موقفه يستند إلى مبدأ دستوري يتمثل في صون ولاية القضاء باعتباره صاحب الاختصاص الطبيعي في الفصل بالمنازعات الحقوقية.
وأوضح أن إزالة الشيوع ليست مجرد إجراء إداري، وإنما منازعة قضائية تمس حق الملكية، وهو حق دستوري أصيل، وقد تترتب عليها أحكام نهائية تتعلق ببيع العقار أو فرزه أو ترتيب الالتزامات القانونية بين الشركاء.
وأضاف أن الأصل في الدولة التي تحتكم إلى سيادة القانون هو أن تبقى جميع النزاعات العينية العقارية ضمن الولاية الحصرية للقضاء، لما يتمتع به من ضمانات الاستقلال والحياد، وكفالة حق الدفاع، وتسبيب الأحكام القضائية.
واعتبر الوحش أن نقل هذه الصلاحية إلى لجنة إدارية يمثل سحباً لجزء من الوظيفة القضائية وإسنادها إلى جهة غير قضائية، وهو ما يستوجب إعادة النظر في النص المقترح.
ورداً على المبررات المتعلقة بتسريع الإجراءات، قال الوحش إن نقل الاختصاص لن يحقق الغاية المرجوة، بل سيضيف مرحلة جديدة من التقاضي، لأن قرارات اللجان ستكون عرضة للطعن أمام القضاء، الأمر الذي سيؤدي إلى إطالة أمد النزاعات بدلاً من تسريع حسمها.
وأكد أن هذا التوجه سيخلق ازدواجية في الاختصاص بين اللجان الإدارية والمحاكم، وسينعكس سلباً على سرعة الفصل في القضايا العقارية، داعياً إلى الإبقاء على اختصاص إزالة الشيوع بيد القضاء النظامي حفاظاً على الضمانات الدستورية وحسن سير العدالة.
(البوصلة)



