النائب النواصرة يطعن بدستورية المادة السادسة من “الملكية العقارية” ويؤكد أنها من اختصاص القضاء

النائب النواصرة يطعن بدستورية المادة السادسة من “الملكية العقارية” ويؤكد أنها من اختصاص القضاء

عمّان – البوصلة

قدّم النائب الدكتور ناصر النواصرة مخالفة على المادة السادسة من مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، معتبراً أن النص بصيغته التي أقرتها اللجنة القانونية يثير شبهة دستورية، لأنه يُسند الفصل في نزاع حقوقي يتعلق بالملكية إلى لجنة إدارية بدلاً من المحاكم المختصة.

وقال النواصرة، خلال الجلسة التشريعية التي تابعها مراسل “البوصلة”، إن المادة تخالف أحكام الدستور، ولا سيما المادة (100)، التي تنظم اختصاصات المحاكم، مؤكداً أن إزالة الشيوع ليست إجراءً إدارياً أو تنظيمياً، وإنما خصومة حقوقية تمس أصل حق الملكية، وقد تنتهي إلى فرز العقار أو بيعه بالمزاد أو إنهاء حالة الشيوع جبراً، بما يرتب آثاراً قانونية ومالية على جميع الشركاء.

وأوضح أن طبيعة النزاع هي التي تحدد جهة الاختصاص، وليس الجهة التي ينشئها القانون، مشيراً إلى أن المواد (101) و(102) و(103) من الدستور تؤكد أن المحاكم النظامية هي صاحبة الولاية في الفصل بالمنازعات الحقوقية، بما في ذلك القضايا المتعلقة بحقوق الملكية.

وأضاف أن التعديل لم يقتصر على تنظيم الإجراءات، وإنما نقل الاختصاص ذاته إلى لجنة إزالة الشيوع، بعدما أصبحت هي الجهة التي تنظر في الطلب، بدلاً من أن يقتصر دورها على الإجراءات أو الإحالة، معتبراً أن ذلك يمثل موطن المخالفة الدستورية.

وأكد النواصرة أن اللجنة، مهما بلغت خبرتها، تبقى جهة إدارية لا تتمتع بالضمانات الدستورية الممنوحة للقاضي، مثل الاستقلال والحياد، مشدداً على أن حق الملكية من الحقوق التي كفلها الدستور، ولا يجوز الفصل في المنازعات المتعلقة به إلا من خلال القاضي الطبيعي.

وأشار إلى أن إنشاء اللجان الإدارية يبرره النظر في المسائل الفنية أو التنظيمية، أما النزاعات المتعلقة بحقوق الملكية فتظل من اختصاص المحاكم النظامية، محذراً من أن قبول هذا النهج قد يفتح الباب مستقبلاً لنقل منازعات حقوقية أخرى إلى لجان إدارية، بما يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات.

وشدد النواصرة على أن تسريع إجراءات التقاضي هدف مشروع، لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب الضمانات الدستورية، مؤكداً أن تحقيق العدالة يكون بتطوير القضاء وتمكينه، لا بإبعاده عن اختصاصاته.

ودعا النواصرة زملاءه النواب إلى التصويت لصالح مخالفته، حفاظاً على مبدأ الفصل بين السلطات، وصوناً لاختصاص القضاء النظامي، وتجنباً لإقرار نص قد يثير شبهة جدية بعدم الدستورية.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email