عمّان – البوصلة
أكدت النائب عن كتلة حزب الأمة الدكتورة بيان فخري المحسيري أن ذكرى المولد النبوي الشريف تمثل مناسبة لاستحضار سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والوقوف أمام أعظم سيرة عرفتها البشرية لسيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين.
وقالت المحسيري، في منشور لها بمناسبة المولد النبوي الشريف، إن النبي المصطفى أخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
وأضافت أن إحياء مولده الشريف لا يقتصر على الوقوف أمام حدث تاريخي، وإنما يستدعي تعظيم مقامه النبوي، وتنزيه جنابه الكريم عن كل نقيصة، وانتقاء أطيب الكلام وأليق العبارات عند ذكره، مشددة على أن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم له أدبه ومقامه.
وأشارت إلى أن محبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليست مجرد عاطفة عابرة، وإنما هي صميم الإيمان الذي يصدقه القلب ويترجمه السلوك، مؤكدة أن خير المحبة ما ظهر أثرها في الحياة، وأصدق الذكرى ما تحولت فيها الأقوال إلى أفعال والمشاعر إلى واقع.
وبينت المحسيري أن النبي المصطفى أخرج الناس من ظلمات الشرك والانحراف والبذاءة وذل التبعية وعبودية الشهوات، إلى نور التوحيد والصلاح والفضيلة وطهر الأخلاق وحرية الإيمان وسمو الروح، وأقام للإنسان ميزان الحق والعدل والرحمة وأحيا فيه مكارم الأخلاق.
ودعت إلى جعل ذكرى المولد النبوي محطة لإصلاح الواقع، من خلال نشر أخلاق الإسلام، وحماية المجتمعات والأبناء من مظاهر الفساد والانحلال والفجور، وإحياء قيم الإسلام السمحة في المعاملات والعلاقات الاجتماعية.
وأكدت أن إحياء هذه الذكرى يكون حين يصبح الصدق أمانة، والوعد وفاء، والاختلاف أدبا، والقوة عدلا، والقدرة عفوا، والضعيف موضع رحمة، داعية إلى ترجمة الأقوال إلى أفعال والمشاعر إلى سلوك.
وحثت على غرس محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس الأبناء، وتعليمهم حسن اتباعه وكمال الأدب معه وتعظيم مقام النبوة، والدفاع عن جنابه الشريف بالحكمة والخلق الحسن.
واختتمت المحسيري منشورها بالدعاء بأن يرزق الله الأمة صدق محبة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن اتباعه والاقتداء بهديه وسنته، وأن يحشر المسلمين تحت لوائه ويسقيهم من حوضه شربة لا يظمؤون بعدها أبدا، مهنئة الأمة بالمولد النبوي الشريف، ومؤكدة أن يكون هدي محمد صلى الله عليه وسلم في القلوب، وسنته في الحياة، وأخلاقه في المجتمعات.
(البوصلة)



