عبد الله المجالي
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

الذكاء الاصطناعي “بوخذ وبعطي”

عبد الله المجالي

كما هي حال الدنيا منذ أن خلقها الله، فهي لا تبقى على حال واحدة؛ هناك موت وحزن ومجالس عزاء، وهناك مولود وفرح وحفلات ميلاد. هناك أمم وحضارات تأفل وهناك أمم وحضارات تنهض. هناك مدن تموت وهناك مدن أخرى تنشأ. وهناك مجالات عمل ووظائف تنتهي وهناك مجالات عمل ووظائف تنشأ.

يأتي الذكاء الاصطناعي كمساهم أكبر في إنهاء مجالات عمل ووظائف يعتمد عليها كثير من البشر خصوصا في منطقتنا العربية، ما يجعله كابوس بالنسبة لهم.

بحسب أحد التقارير الأممية فإن الذكاء الاصطناعي سوف يتسبب بإلغاء حوالي 83 مليون وظيفة حول العالم بحلول عام 2027، في حين تشير تقارير أخرى إلى أن ربع الوظائف في المنطقة العربية ستتأثر بطريقة أو بأخرى بالذكاء الاصطناعي.

الخطر سيخطر بقطاعات محددة، مثل الأعمال المكتبية حتى تلك التي تعتمد على التكنولوجيا، والمبيعات، والبيع بالتجزئة، وسيواجه كبار السن تحديات كبيرة في إيجاد فرص عمل.

الأخبار الجيدة أن الذكاء الاصطناعي كما أنه سيدفن مجالات عمل ووظائف، فإنه سيحدث في نفس الوقت مجالات عمل ووظائف جديدة، وذات التقرير الأممي يتحدث عن توليد 69 مليون فرصة عمل حول العالم بحلول 2027. وستستفيد قطاعات مثل التعليم والصحة والأنشطة كثيفة التكنولوجيا وستوفر فرص عمل كثيرة ومتنوعة معتمدة من الذكاء الاصطناعي.

في الواقع ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الناس تحديات التكنولوجيا، فقد واجهنا تحدي دخول الكمبيوتر في العمل قبل، ورغم أن دخوله قضى على فرص عمل كثيرة، لكنه أتاح فرص عمل ربما أكبر، وهكذا.

التطور الصاعد في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يسير دون انتظار أو استئذان أحد، وتأثيراته لن تتوقف أمام حدود أو قرارات سيادية، ولذلك وجب الاستعداد لهذا التحدي ومحاولة الاستفادة منه وتحويله إلى فرصة.

المسؤولية تقع على عاتق الحكومات في مواجهة التحدي القادم، لكن هذا لا يعفي الأفراد من مسؤوليتهم كذلك، فوعيهم واستيعابهم للقادم الجديد شرط أساسي لنجاح خطط الحكومات، كما أنه متطلب أساسي لإعادة التموضع المطلوبة.

(السبيل)

Related Posts