اتهم “مكتب إعلام الأسرى” سلطات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب عمليات إعدام ميداني بحق أسرى فلسطينيين بعد اعتقالهم، مستندًا إلى شواهد طبية وميدانية ظهرت مع تسليم عدد من جثامين الشهداء في الأيام الأخيرة، وقال إن علامات التعذيب والتقييد والحروق وآثار الدهس بآليات عسكرية تؤكد وقوع جرائم ممنهجة.
وأوضح المكتب، في بيان صحفي اليوم الجمعة، أن احتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات ودفنهم في “مقابر الأرقام” يمثل “سياسة متعمدة لإهانة الفلسطينيين أحياءً وأمواتًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”.
وأشار البيان إلى مقطع مصور نشره وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ظهر فيه أسرى فلسطينيون مكبلون وملقون على الأرض، وعلّق عليه بالقول: “هكذا نعاملهم، وبقي علينا فقط إعدامهم”، معتبرا ذلك تحريضًا علنيًا يكشف “العقلية الإجرامية التي تدير منظومة السجون”.
كما لفت المكتب إلى تقرير بثته قناة /كان/ العبرية بشأن تفاهمات بين وزارة القضاء والمستوى السياسي لمحاكمة مئات الأسرى ممّن وصفتهم بـ”مقاتلي وحدة النخبة”، وسط ظروف احتجاز قاسية ومعاملة وصفت بأنها ترقى إلى جرائم حرب.
وبيّن أن حكومة الاحتلال استغلت حالة الطوارئ المعلنة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 لتوسيع حملات الاعتقال، وتعزيز سياسة الاحتجاز المفتوح دون محاكمة، وإعادة تحريك مشاريع تشريعية أبرزها قانون إعدام الأسرى، معتبرًا ذلك تمهيدًا لـ”تحويل القضاء الإسرائيلي إلى أداة إعدام جماعي بحق الفلسطينيين”.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن هذه الشواهد تمثل “أدلة قاطعة على سياسة قتل ممنهجة تستهدف الأسرى”، داعيًا إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الأحياء والشهداء المحتجزة جثامينهم.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
وعلى مدى عامين من حرب الإبادة في غزة، أسفر تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين بالضفة الغربية عن استشهاد 1062 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.



