قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، سورة البقرة، آية (275).
وقال عليه الصلاة والسلام: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى».
الأخلاقيات تسري في العمليات التجارية سريان الروح في الجسد، وقد بيَّنت السنة النبوية أن ضبط الأسواق ومتابعتها من أهم أسباب العملية التجارية، وعلى ولي الأمر (الحكومة) أن يجعل ذلك على رأس اهتماماته. لكن وللأسف الشديد، فقد بدأنا نلاحظ من الآن رفعًا لبعض أسعار المواد الغذائية، وأهمها مشتقات اللحوم والعديد من أصناف الخضار والفواكه والبقوليات، ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، شهر الطاعات، فما بالك عندما يهلُّ هلاله؟!
إن (ظاهرة) ارتفاع الأسعار قبل وأثناء الشهر الكريم يجب أن تُعالَج من قبل السلطات كافة، فالمعاناة كانت عبر سنين خلت كبيرة، والظاهرة مستمرة، فلنتقِ الله جميعًا في المواطن، وعلى الصُّعُد كافة: مسؤولين، تجار، مُصدِّرين، مستوردين. وأقترح على الحكومة المحترمة، ومن الآن، وضع أسعار مستلزمات رمضان الفضيل تحت سُقُوف محددة، حتى تنضبط الأمور، وبحيث تكبح جماح كل من تُسوِّل له نفسه العبث بقوت الصائمين، فالمكتوب يُقرأ من عنوانه، و«حمّى» ارتفاع الأسعار بدأت أعراضها بالظهور منذ أيام، فماذا بعد؟!
ورحم الله من قال:
تبا لهذا المحتكرِ … لا يرعوي لا يزدجر
أفعاله مشؤومةٌ …. في ضنكِ عيشٍ مُستتر
اللهم بلِّغنا رمضان، واجعلنا من التوابين الأوابين.
(البوصلة)


