عبد الله المجالي
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

أحاديث التطبيع و”حل الدولتين”

عبد الله المجالي

تعمل إدارة الرئيس بايدن بجهد لإتمام عملية تطبيع بين المملكة العربية السعودية والكيان الصهيوني، ويعود ذلك لعدة أسباب منها حاجة بايدن لإنجاز قبيل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل.

كان الإرهابي نتنياهو ينتظر التطبيع مع السعودية على أحر من الجمر، وكان الصحافة العبرية تطلق على ذلك “الجائزة الكبرى”.

لعاب نتنياهو سال حين تهافتت دول عربية لإبرام اتفاقيات تطبيع معه بما سمى “اتفاق أبراهام” دون أن يقدم ذلك المجرم أي تنازل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وبحسب وسائل إعلام عبرية وأمريكية فقد كان نتيناهو قاب قوسين أو أدنى من اقتناص “الجائزة الكبرى” لولا الصفعة القاسية التي تلقاها في السابع من أكتوبر 2023 في عملية “طوفان الأقصى”، حيث فقد توازنه وكشف وكيانه عن وجهه الحقيقي؛ كيان متوحش وبربري لا يقيم أي وزن لأي أخلاق أو قيم أو قوانين ومواثيق دولية. فتراجعت أسهم التطبيع.

ومع ذلك فإدارة بايدن لم تيأس وظلت، في ظل العدوان الوحشي الذي يشنه الكيان ضد قطاع غزة، تحاول جلب السعوديين لمائدة التطبيع مع الكيان.

بحسب وسائل إعلام أمريكية فإن السعودية تضع شروطا للتطبيع مع الكيان، منها أن يكون هناك أفق واضح لحل القضية الفلسطينية على أساس ما يسمى “حل الدولتين”، هذا ما حمله مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان للكيان في جولته الأخيرة للمنطقة التي شملت السعودية كذلك.

المقترح الأمريكي تطور ليشمل التهدئة في غزة، إذ لا يمكن الحديث عن أفق لحل القضية الفلسطينية دون أن تنتهي الحرب في غزة، والأمريكان يتفقون مع الكيان في ثلاثة أهداف: القضاء على حماس وسلطتها في غزة، وضمان أن لا يكون القطاع قاعدة لشن هجمات على الكيان، وأخيرا تحرير الأسرى الصهاينة الذين يحمل بعضهم الجنسية الأمريكية. لكن الخلاف يكمن في كيفية إدارة غزة بعد الحرب؛ إذ يرفض نتنياهو بشدة أن تدير السلطة الفلسطينية غزة، لكن الأمريكان يرون أنه لا يمكن للكيان أن يحكم غزة، ولا يوجد من سيحكمها سوى الفلسطينيين بالتعاون مع العرب لضمان عدم عودة حماس لحكم القطاع مرة أخرى.

الأخبار القادمة من الكيان تقول إن سوليفان لم يسمع ما يريده من نتنياهو، بل إن حكومة الإرهابي قررت إعادة المستوطنين إلى مستوطنات في الضفة كانت قد أخليت في عام 2025، كما تنوي فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية، وذلك ردا على اعتراف ثلاث دول أوروبية بدولة فلسطين، فيما تعمد الإرهابي بن غفير اقتحام المسجد الأقصى، متحدثا أنه مكان لليهود.

كلما ازداد الكلام عن التطبيع بين السعودية والكيان، زادت تصرفات الأخير التي تهدم كل معنى لما يسمى “حل الدولتين” الذي مات فعلا بشهادة كثيرين!!

(السبيل)

Related Posts