في خبر لوكالة عمون تحت عنوان “البنك الدولي: تقرير الـ3 مليارات لا علاقة له بالأردن.. أعده باحثون والبنك أخلى مسؤوليته منه”، قال عميد مجلس المديرين التنفيذيين في مجموعة البنك الدولي الدكتور ميرزا حسن إن الدراسة أجراها 3 باحثون أحدهم من البنك الدولي، والهدف منها البحث عن أفكار جديدة، وأمور تستحق الدراسة بشكل أعمق.
وأكد أن البنك ذكر إخلاء مسؤوليته عن الأفكار الواردة في هذه الدراسات، وهي تمثل رأي الباحثين فقط. وبين أنها مركزة على 22 دولة لا علاقة لها في الأردن، مستغربًا ذكر اسم الأردن فيها، مؤكدًا أنه لا يوجد علاقة بين الملاذات الآمنة والتحويلات إلى الأردن”.
وقبل أسبوع تداولت وسائل إعلام عربية دراسة قالت إنها صادرة عن البنك الدولي تكشف تهريب حوالي 3 مليارات من المساعدات المقدمة للأردن إلى ملاذات آمنة في الخارج خلال عشر سنوات.
الدراسة التي حملت الرقم (9150) وجاءت بعنوان “النخب تستولي على المساعدات الخارجية.. أدلة من حسابات مصرفية خارجية”، وصدرت عن مجموعة بحوث التنمية في البنك الدولي (رابط الدارسة http://documents.albankaldawli.org/curated/ar/493201582052636710/pdf/Elite-Capture-of-Foreign-Aid-Evidence-from-Offshore-Bank-Accounts.pdf)، تتبع مسار المساعدات المقدمة إلى العديد من الدول.
حسب الدراسة التي أجراها ثلاثة باحثين، شملت أكثر من 22 دولة نامية من بينها دولتان عربيتان هما موريتانيا والأردن، خلال الفترة الممتدة من 1990 إلى 2010، تم تحويل أكثر من 3 مليارات دولار من الأردن إلى حسابات بنكية في 49 مؤسسة مالية في الخارج “أوف شور”.
وزعمت الدراسة أن الإيداعات الأردنية بلغت 2.42 مليار دولار في مؤسسات أجنبية آمنة (مثل: سويسرا، ولوكسمبورغ، وجزر كايمان وسنغافورة)، و1.9 مليار دولار في مؤسسات أجنبية غير آمنة (مثل: ألمانيا، وفرنسا، والسويد)، كما بلغت قيمة الإيداعات الخاصة بدولة موريتانيا 182 مليون دولار.
الدراسة ذاتها تقر بأنها “لا تمثل بالضرورة وجهات نظر البنك الدولي والمنظمات التابعة له، أو تلك التابعة للمديرين التنفيذيين للبنك الدولي أو الحكومات التي يمثلونها”. فهل عدم تمثيلها وجهة نظر البنك والمديرين التنفيذيين الذين من ضمنهم السيد ميرزا الذي يمثل 13 دولة، يعني أنها خاطئة؟
النائبة ديما طهبوب تقدمت بسؤال للحكومة حول حقيقة المعلومات الواردة في الدراسة.
لكن السؤال: هل في وارد الحكومة التحقيق بذاتها في ما ورد في الدراسة من مزاعم، أم هل ستكتفي بما قاله الدكتور ميرزا؟
موقف الحكومة مهم في هذه الظروف التي يُطلب فيها من الناس الصبر على التقشف، وإلغاء دعم الخبز والعلاوات.
(السبيل)



