الحادث الإرهابي الذي سقط ضحيته ثمانية أردنيين وعشرات الجرحى عمل إجرامي مدان.
استهداف مشيعي جنازة وإطلاق النار على العزّل عمل دنيء.
جريمة كنيسة حمود في الكرك جريمة مرفوضة من ناحية دينية (إسلاميا ومسيحيا) وإنسانية ووطنية وأخلاقية وقانونية ومن ناحية الأعراف والعادات التي تربى عليها الأردنيون ويعرفونها كابرا عن كابر.
استهداف الأردنيين مهما كانت أصولهم أو ديانتهم، من أي جهة كانت، هو استهداف للأردن ولكل الأردنيين، وهو استهداف مرفوض ومدان.
أزعم أن تلك الجريمة نالت حد الإجماع من الإدانة والاستنكار، ولم يسمع بها أردني إلا تأثر، ولا أدل على ذلك من اللفتة الكريمة لعشيرة العدوان التي “فاتت” دم ابنها الذي توفي بحادث سير إكرامًا لضحايا كنيسة حمود وذويهم.
لن يحقق المجرمون هدفهم بإحداث فتنة أو زعزعة استقرار، بل على العكس ستزيد الحادثة اللحمة والأخوة وستظهر المعدن النفيس للأردنيين، وستزيد من رسوخ حالة التعايش والانسجام بين مكونات الشعب الأردني، ولن يستطيع أحد النيل من النموذج الأردني الرئع في التعايش بين مكوناته الإسلامية والمسيحية.
أجل، لقد قدم الأردن نموذجا رفيعا من التسامح والعيش المشترك بين مكوناته خصوصا بين أبنائه من المسلمين والمسيحيين، ولعل نموذج التعايش في الكرك بالذات لا تخطئه عين، وأتحدى أن يستطيع أحد التفريق بين كركي مسلم وكركي مسيحي سواء من حيث اللباس أو اللهجة أو العادات والتقاليد وحتى الثقافة، هي عشائر ضاربة في تاريخ الكرك المجيد.
ليس هناك أي أدنى مصلحة لأي أردني غيور على الأردن في هذا العمل الإرهابي الجبان، ولن يحقق هذا الاعتداء سوى أهداف من يتربصون بالأردن وجبهته الداخلية، ومن يسعون لإشعال فتنة تضعف الأردن وتشغله عن قضاياه الوطنية والقومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
لن يحقق منفذو الاعتداء ومن وراءهم كائنا من كانوا أي هدف من أهدافهم تلك، ولن يحققوا سوى العار والشنار.



