عبد الله المجالي
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

عمال المياومة

عبد الله المجالي

ملف عمال المياومة ملف دائم على طاولة الحكومة ووزارة البلديات ومجلس النواب منذ زمن بعيد.

الملف الذي لم يتغير عليه الكثير منذ ذلك الزمن البعيد، يظهر بين الحين والآخر حين يتم تسليط الضوء عليه.

ملف عمال المياومة هو الملف المرن القابل للاختراق من قبل المسؤولين أو المتنفذين، وهو ملف متخم بالواسطات والمحسوبيات. فمن خلاله يمكن تجاوز كافة الإجراءات القانونية والإدارية والأخلاقية وكلاشيهات (تكافؤ الفرص والمساواة والرجل المناسب في المكان المناسب).

ليس هذا الملف بهذا السوء والظلم والانقضاض على حقوق الآخرين، بل قد يكون منفذا لإحقاق حقوق أشخاص لا ينصفهم القانون لسبب أو لآخر، وقد يفتح أملا لعائلات كريمة لا تجد من يقف معها.

البلديات هي الأرض الخصبة لهذا النوع من السيلان القانوني والأخلاقي كما هي خصبة لمساعدة من يحتاجون المساعدة فعلا.

لكن كيف يمكن التفريق بين النوعين؟!

ببساطة يمكن النظر إلى ما يؤول إليه ذلك العامل؛ فهناك نوعين من عمال المياومة؛ نوع لا تجده يعمل في الوظيفة التي تم تعيينه فيها، وبعضهم لا يداوم أصلا. ونوع آخر يمارس العمل المنصوص عليه في كتاب التعيين.

بحسب الوزير فإن عدد العمال الذين يقومون بعملهم الفعلي هو 4200 عامل. بمعنى أن حوالي 50 بالمئة من عمال المياومة لا يعملون في العمل المنصوص عليه في كتب تعيينهم، ما يعني أن شبهة الواسطة والمحسوبية والقفز على القانون والحقوق موجودة.

ليس لدي إحصاءات رسمية إن كانت تلك النسبة قد ازدادت أو انخفضت. لكن دعونا نأمل أن تكون قد انخفضت، خصوصا وأننا نسير وفق برنامج تحديث القطاع العام، وهو الركن الثالث من أركان الإصلاح الثلاثة التي تعكف عليها المملكة للولوج في المؤية الثانية للدولة وهما رؤية التحديث السياسي والتحديث الاقتصادي.

(السبيل)

Related Posts