بعد حفلٍ أغضب الأردنيين.. النائب المحسيري تسأل الحكومة حول معايير الإعفاءات الضريبية للحفلات الغنائية

بعد حفلٍ أغضب الأردنيين.. النائب المحسيري تسأل الحكومة حول معايير الإعفاءات الضريبية للحفلات الغنائية

عمّان – البوصلة

وجهت النائبة الدكتورة بيان فخري المحسيري، عن كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي، سؤالاً نيابيًا إلى الحكومة حول الأسس الدستورية والقانونية التي استندت إليها في منح الإعفاءات الضريبية للفعاليات الترفيهية، وعلى رأسها الحفل الفني الذي أقيم في عمان بمشاركة مطربين عرب وأثار “غضبًا أردنيًا واسعًا”، وذلك في إطار صلاحياتها الرقابية الواردة في المادة (96) من الدستور.

وفي سؤالها الذي وصل “البوصلة” نسخة منه، طالبت المحسيري بتوضيح الأساس القانوني الذي استندت إليه رئاسة الوزراء و وزارة السياحة والآثار في منح إعفاءات ضريبية كاملة من ضريبة الدخل و ضريبة المبيعات للفعالية المذكورة. وأكدت على ضرورة تحديد ما إذا كان قرار مجلس الوزراء القاضي بـ”منح الإعفاءات والحوافز للفعاليات والمهرجانات” يعتبر سندًا تشريعيًا كافيًا لإعفاء فعاليات تجارية تهدف للربح، أم أن تطبيقه ينحصر فقط على المهرجانات الثقافية غير الربحية.

كما دعت الحكومة لتزويدها بنسخة من قرار مجلس الوزراء المعني، بالإضافة إلى المخاطبات الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة و دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بخصوص الإعفاء الضريبي الممنوح لهذا الحدث الترفيهي.

وفيما يتعلق بالمعايير الاقتصادية والعدالة الضريبية تساءلت المحسيري عن السياسة العامة التي تتبعها الحكومة في منح الإعفاءات الضريبية للفعاليات الترفيهية ذات التذاكر الباهظة (التي تجاوز سعر بعضها 500 دينار) في حين أن الحكومة تمتنع عن منح إعفاءات مماثلة للمشاريع الإنتاجية التي تساهم في التوظيف و تقليل البطالة. كما تساءلت عن ما إذا كانت الحكومة قد أجرت دراسة للأثر الاقتصادي لهذا الإعفاء، خاصة فيما يتعلق بمعدل الإشغال الفندقي الذي عزاته الحكومة إلى جذب السياح الأجانب، في حين أن الواقع قد يشير إلى أن الإشغال نتج عن سياحة داخلية.

المحسيري طالبت في السياق ذاته، بتزويدها بتقديرات الحكومة حول حجم الإيرادات الضريبية التي تنازلت عنها خزينة الدولة جراء هذا الإعفاء، مقارنة مع العوائد الاقتصادية المحققة.

وفي ختام السؤال، تطرقت النائبة المحسيري إلى مبادئ العدالة الضريبية، مطالبة الحكومة بتوضيح كيفية انسجام سياسة منح الإعفاءات لفعاليات ترفيهية ربحية مع الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية مثل الصناعة و الزراعة و تكنولوجيا المعلومات. كما تساءلت عن إخلال هذه الإعفاءات بمبادئ المنافسة العادلة، وحذرت من الرسالة السلبية التي قد ترسلها الحكومة للمستثمرين الجادين.

واستوضحت إذا ما كانت هناك إعفاءات ضريبية مماثلة قد تم منحها لفعاليات ترفيهية منذ بداية العام 2024، وفي حال وجودها، عن حجم الإيرادات الضريبية التي تنازلت عنها الحكومة من هذه الإعفاءات.

واختتمت النائب المحسيري سؤالها بالتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة الضريبية و حماية المال العام في كافة السياسات والإجراءات الحكومية.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email