نشرة فاعتبروا (344): الاسم الأول

نشرة فاعتبروا (344): الاسم الأول

بقلم المرحوم بإذن الله الدكتور عبدالحميد القضاة

       يقول أحدهم تفاجأت أن امتحان مادة العلاقات العامة الذى أعده الدكتور ما هو إلا سؤال واحد فقط لكنّه ذكى جدا وعليه درجة عالية وكان السؤال: ما الإسم الأول لعامل النظافة الذى يعمل في القسم الذى تدرس به في كليتك الجامعية ..؟!

       صدمني السؤال، لقد دخلت قاعة الامتحان مملوء بالثقة ؛خاصة بعد أن درست أياماً طويلة وحفظت نظريات في العلاقات العامة ومن كتب مختلفة لأكون جاهزاً للإجابة على عشرة أسئلة وفى أصعب النظريات ،ولكن كل ذلك لم يشفع لي كي أجيب على اسم عامل النظافة .

       صرت أنظر لورقة الإجابة البيضاء تماماً كعقلي في تلك اللحظة، ومستحضراً ابتسامة عامل النظافة الطيب الذى كان يمر بجوارنا عشرات المرات يوميا،ً دون أن أٌكلف نفسى عناء الحديث معه أو سؤاله عن اسمه !

       النتيجة النهائية أنه لم يجب على السؤال سوى طالب واحد من أصل ١٦ طالبا…. فلقد كَشَفَنا الدكتور أمام أنفسنا وأراد أن يُعلّمنا درساً هاماً و بارعاً ،علّمنا أن لا نهتم فقط بالنظريات، علمنا أن الشخص الناجح هو الذى يبادر الآخرين ويكسر حاجز الغرور والخجل.

       علّمنا الدرس الأهم ألا وهو أن بعض مفاتيح نجاحنا تكون بيد موظفين بسطاء لا نلقى لهم بالاً، ولا نلقى عليهم حتى تحية الصباح!!سلمت ورقتي خالية وتوجهت مسرعاً ومبتسماً لعامل النظافة الذى بادلني الابتسامة والحوار، وسألته عن اسمه لكن معلومة متأخرة!!! .

لا تنتحلْ رأي غيرك

       إن سمعت من صاحبك كلامًا أو رأيت منه رأيًا يعجبك، فلا تنتحله تزينًا به عند الناس. واكتفِ من التزين بأن تجتني الصواب إذا سمعته، وتنسبه إلى صاحبه. واعلم أن انتحالك ذلك مسخطة لصاحبه، وأن فيه مع ذلك عارًا وسخفًا.

       فإن بلغ بك ذلك أن تشير برأي الرجل  وتتكلم بكلامه  وهو يسمع، جمعت مع الظلم قلة الحياء. وهذا من سوء الأدب الفاشي في الناس.

من عيون الشعر

يا آلَ بَيتِ رَسولِ اللَهِ حُبَّكُمُ     فَرضٌ مِنَ اللَهِ في القُرآنِ أَنزَلَهُ

يَكفيكُمُ مِن عَظيمِ الفَخرِ أَنَّكُمُ     مَن لَم يُصَلِّ عَلَيكُم لا صَلاةَ لَهُ

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email