عمّان – البوصلة
طالبت النائب عن كتلة جبهة العمل الإسلامي، الدكتورة بيان فخري ، الحكومة بكشف تفاصيل إدارة وتنظيم قطاع الحضانات في الأردن، لا سيما ما يتعلق بالحضانات المنزلية، مشيرة إلى أن هذا النوع من الحضانات بات يشكل ضغطًا على الحضانات الخاصة، في ظل ضعف التمويل والرقابة، وغياب الضمانات الكافية لسلامة الأطفال.
وأكدت في تصريح خاص لـ”البوصلة” أن شروط ترخيص الحضانات المنزلية التسهيلية لا توفر الحد الأدنى من الضمانات اللازمة للرعاية والأمن والسلامة، مقارنة بالحضانات الخاصة التي تخضع لمعايير أكثر صرامة.
وأضافت أن قطاع الحضانات يعاني أساسًا من ضعف في التشغيل والتمويل، لافتة إلى أن جائحة كورونا تسببت في إغلاق عدد كبير من الحضانات، ما استدعى دعمًا ماليًا من مؤسسة الضمان الاجتماعي للحفاظ على استمراريتها، إلا أن الحكومة قامت لاحقًا، رغم هذه المعاناة، بتسهيل ترخيص الحضانات المنزلية، دون دراسة كافية للاحتياج الفعلي.
وأشارت إلى أن أصحاب حضانات خاصة أفادوا بأن ترخيص الحضانات المنزلية لم يُبنَ على حاجة مجتمعية حقيقية، وسط غياب للمعايير الناظمة لضمان سلامة الأطفال وصعوبة الرقابة على هذه الحضانات، خاصة وأنها تُدار داخل منازل خاصة يصعب إخضاعها للتفتيش المنتظم.
وفي سياق المتابعة البرلمانية، وجهت النائب فخري سؤالًا نيابيًا إلى وزيرة التنمية الاجتماعية، استنادًا لأحكام الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، طلبت فيه توضيحًا حول عدد الحضانات المرخصة في المملكة وأنواعها، وتوزيعها الجغرافي، وكلفها التشغيلية، ونسب الإشغال، وأسباب إغلاق عدد منها خلال العامين الأخيرين، إلى جانب الاستفسار عن مدى توافق هذه الحضانات مع احتياجات المواطنين وآليات قياس هذه الاحتياجات.
كما شملت الأسئلة تفاصيل ترخيص الحضانات المنزلية، وأسباب استحداثها، والمعايير المطبقة عليها، وآليات الرقابة على أدائها، وضمانات السلامة للأطفال المنتفعين منها، ومدى كفاية هذه الضمانات، إضافة إلى استيضاح بشأن برنامج الكلف التشغيلية لدعم الحضانات الخاصة، مبررات إقراره، أسباب إيقافه، وعدد الحضانات التي أُغلقت بعد ذلك، والإجراءات المتخذة لمعالجة تداعيات الإغلاق.
وفي الجانب المالي، طالبت المحسيري الحكومة بتحديد الجهات الممولة لقطاع الحضانات، لا سيما منظمات دولية مثل “ويسك”، و”صداقة”، و”فورد”، بالإضافة إلى الجمعية الكندية، مطالبة بكشف طبيعة عملها، وجهة ترخيصها، وحجم التمويل الذي قدمته، وآليات صرفه، والجهات المستفيدة منه، ومدى متابعة الوزارة لهذا التمويل وأثره على الأرض.
وختمت فخري تأكيدها على ضرورة تزويدها بإجابات دقيقة مدعومة بالوثائق الرسمية والتقارير ذات الصلة، لتقييم مدى كفاءة إدارة هذا القطاع الحيوي، وضمان حماية الأطفال في جميع أنواعه من الحضانات.
البوصلة



