أثارت التعديلات الجديدة التي وضعتها وزارة التربية والتعليم لبعض المناهج الدراسية ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تضمنت مناهج الصف الرابع والثامن وجود فنانين أمثال “سمير توفيق وأم كلثوم وعبده موسى”.
"سميرة توفيق" و "أم كلثوم" و "عبده موسى"، سيرتهم تُدرّس لطلاب الصف الثامن و الرابع في المنهاج الأردني!!
— حسن بن بشر الجالودي (@H_Aljaludy) September 18, 2024
المنهاج في منحدر شديد، تجهيل واحتلال عقول جيل كامل بقدوات مزيفة،
بات واضحًا جدًا أنَّ التعليم في بلادنا ممنهجًا وفق سياسة استعمارية فكرية.
الله المستعان..#المنهاج_الأردني pic.twitter.com/xN1n4a4ESJ
المركز الوطني للمناهج يغرّد خارج السرب
قال النائب أحمد الرقب: إن خروج المركز الوطني لتطوير المناهج عن سلطة وزارة التربية والتعليم أدى إلى إشكالات خطيرة جدًا وفجوة واسعة في البُعد التربوي والفلسفي للمناهج.
وأضاف الرقب في تصريحات لـ “البوصلة”، الخميس، أن الإجراء الذي تمّ منذ سنوات بفصل التربية عن إدارة المناهج، نتج عنه فجوة واسعة بين “النظرية والتطبيق” والمفارقة بين فلسفة الدولة ودستورها وبين أدبياتها المرتبطة بفلسفة التربية والتعليم والمناهج الواقعية.
واستاء، من استقلالية المركز الوطني لتطوير المناهج الذي “يغرّد خارج السرب” بحسب تعبيره، دون أن يرجع لذوي الاختصاص والخبراء والمعنيين في الوزارة نفسها، بينما التعاون في وضع المناهج يكون بطريقة شكلية غير حقيقية.
هل المناهج في الأردن تخضع لأجندات غربية؟
وتساءل الرقب، إن كان البُعد في المناهج يخضع لأجندات غربية تتعارض مع المجتمع الأردني وقيمه ودستوره الذي ينص في مادته الثانية أن “دين الدولة الإسلام بمنظوماته السياسية والاقتصادية والتربوية الخ..”.
وتابع: إنّ هذا الفكر الموجود حاليا تسلل من خلال المنظمات الدولية وبدأ يطبّق من خلال المناهج، والإشكال ليس بوجود الممثلين فحسب، فهناك مصطلح “الأدب النسوي” وضع في منهاج الصف الثامن، يحث الطالب على معرفة “الغزل والتشبع” في مرحلة سنية حساسة ومتوترة من شخصيته وهذا يؤدي الى تبعيات خطيرة للأجيال القادمة في وزارة اسمها “التربية والتعليم”.
وطالب، وزارة التربية والتعليم أن تقوم بإصلاح وحذف هذه الدروس وغيرها لأنها تتعارض مع دستور الدولة وتتعارض مع فلسفة التربية في الأردن ومنطلقاتها.
وأشار أن الوزارة تتعارض كذلك مع البعد التاريخي والعرف السياسي في الأردن مع مسماها “التربية والتعليم”.
أولى الأسئلة النيابية
أفصح النائب أحمد الرقب لـ “البوصلة” عن نيته بتوجيه أولى أسئلته النيابية عند بدء الاستحقاق الدستوري، إلى رأس الهرم في وزارة التربية والتعليم المسؤول عن كل ما يخرج من نتائج في الميدان.
وزاد: سأقول لوزير التربية كيف تخاجل الأدبيات الأساسية التي قامت عليها الوزارة منذ نشأة الدولة، أمّ أن التربية تمثل أجندة خارجية وتخضع لابتزاز منظمات دولية لا تعيش هموم الوطن والمواطن.
التربية تزعم أنها تعيش حقوق الطفل
ولفت أن التربية تتعارض عند الذهاب الى التعليم دون التربية الى ما يسمى “الخصائص النمائية للطفل” في وقت تزعم فيه أنها تعيش حقوق الطفل.
وأردف: التربية تعلّم الطفل رغم أنفه في المناهج على تفاهات لا تقدم تربية ولا تعليما كعرض الممثلين والممثلات.
وختم: نحن مع الأدب النظيف والكلمة النظيفة ومع القصيدة الهادفة لكن ما ذكر في هذه المراحل لا يمثل الهدف الناضج ويتعارض مع الخصائص النمائية للطفل.
البوصلة




Comments 1
رأي شجاع وهو محل استحقاق، من حق الاهالي أن يعرفوا ألى أين تجرهم وتجر أبناءهم السياسات التعليمية وخاصة فيما يتعلق بالمناهج، حيث تقوم لجنة المناهج بتغييرها على مراحلة متقاربة ومتتالية بتذاكي ظانة ان المجتمع لا يستوعب ما يحصل