عمان – البوصلة
أكدت الحملة الوطنية لحقوق الطلبة ذبحتونا أنّ الحكومة أقدمت على زيادة عدد المقبولين في الجامعات الطبية الخاصة بنسبة 150%، وجاء بالتزامن مع قرار مجلس التعليم العالي بخفض أعداد المقبولين في الكليات الطبية في الجامعات الرسمية بنسبة تجاوزت ال65% للعام الحالي، و20% للعام الدراسي القادم، و20% للعام الدراسي الذي يليه.
ونوهت الحملة في بيان صادر عنها وصل “البوصلة” أنّ الجامعات الطبية الخاصة لم تلتزم بنسبة الـ40% ، بل إن نسبة الطلبة الأردنيين في هذه الجامعات للعام الدراسي الحالي 203/2024 تجاوزت الـ90% من مجموع الطلبة المقبولين.
وتساءلت الحملة: إذا كان لدى الحكومة توجه بزيادة عدد المقبولين في الكليات الطبية، ألم يكن من الأولى أن تقوم الحكومة بتوجيه هذه الزيادة للجامعات الرسمية المثقلة بالديون؟!
وتابعت الحملة بالقول: أين الحديث الحكومي -في سياق تبريرها لخفض أعداد المقبولين في الكليات الطبية- عن ارتفاع نسبة البطالة بين الأطباء ووجوب خفض أعداد المقبولين في الكليات الطبية للحفاظ على قدسية مهنة الطب؟!
وفي هذا السياق أبدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” استياءها من قيام الحكومة بتعديل نظام ترخيص الجامعات الخاصة وذلك عبر تعديل المادة (12/ك) من النظام، لتصبح: “الالتزام بأن لا تقل نسبة الطلبة الوافدين بعد تخريج دفعتين عن 60% من الطلبة المسجلين سنويًا في كل تخصص”. فيما تنص المادة (12/ك) قبل التعديل على الآتي: “تقديم خطة استقطاب للطلبة الوافدين مقترنة بتعخد خطي بحيث تبين أن عدد الطلبة الوافدين في الجامعة الطبية لا يقل عن 60% من الطلبة المسجلين سنويًا”.
وكانت الحكومة قد استخدمت هذه المادة لتبرير التوسع غير المسبوق في ترخيص الجامعات والكليات الطبية، معتبرة أن ترخيص هذه الجامعات جاء لاستقطاب الطلبة الوافدين “غير الأردنيين”، وأنه بذلك لن يؤثر على البطالة في القطاع الطبي، كون 60% من الطلبة المقبولين في هذه الكليات هم غير أردنيين.
إلا أن الجامعات الطبية لم تلتزم بهذه المادة، بل إن نسبة الطلبة الأردنيين في هذه الجامعات للعام الدراسي الحالي 203/2024 تجاوزت الـ90% من مجموع الطلبة المقبولين.
وقالت حملة ذبحتونا إنّ الأمر المستغرب هو أن وزارة التعليم العلي لم تحرك ساكنًا تجاه هذه المخالفة الصريحة من قبل الجامعات الطبية، أما الصاعقة الكبرى فهي أن الحكومة عالجت هذا الخلل الفاضح ليس عبر توجيه إنذارات لهذه الجامعات أو اتخاذ أية إجراءات قانونية بحقها، إنما قامت بتعديل نظام ترخيص الجامعات الخاصة ليتوافق مع تجاوزات هذه الجامعات!!
وتابعت ذبحتونا بالقول: ما زاد من استغرابنا هو أن هذا التعديل جاء بالتزامن مع قرار مجلس التعليم العالي بخفض أعداد المقبولين في الكليات الطبية في الجامعات الرسمية بنسبة تجاوزت ال65% للعام الحالي، و20% للعام الدراسي القادم، و20% للعام الدراسي الذي يليه. حيث انخفضت أعداد المقبولين في الكليات الطبية في الجامعات الرسمية من 2170 للعام الدراسي 2022/2023، لتصبح 1000 طالب للعام الحالي، و800 للعام الدراسي القادم، و640 للعام الدراسي 2025/2026
وتساءلت ذبحتونا كيف تقوم الحكومة بزيادة أعداد المقبولين في الجامعات الطبية الخاصة بنسبة 150% في الوقت الذي تقوم فيه بخفض هذه المقاعد للجامعات الحكومية بنسب تصل إلى الـ80%؟!!
وتابعت بالقول: لمصلحة من يتم اتخاذ قرار يزيد من إيرادات الجامعات الخاصة على حساب الجامعات الحكومية؟!
وأكدت الحملة أنه إذا كان لدى الحكومة توجه بزيادة عدد المقبولين في الكليات الطبية، ألم يكن من الأولى أن تقوم الحكومة بتوجيه هذه الزيادة للجامعات الرسمية المثقلة بالديون؟!
وأضاف بيان الحملة: من حقنا أن نسأل أنفسنا أين الحديث الحكومي -في سياق تبريرها لخفض أعداد المقبولين في الكليات الطبية- عن ارتفاع نسبة البطالة بين الأطباء ووجوب خفض أعداد المقبولين في الكليات الطبية للحفاظ على قدسية مهنة الطب؟!
وختمت الحملة بيانها بالقول: إننا في الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” سنقوم بمخاطبة النقابات الطبية بضرورة التحرك الفوري لمواجهة التعديلات التي طالت نظام الجامعات الخاصة، والعمل على وقفه فورًا. كما نطالب هيئة الاعتماد ومجلس التعليم العالي باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمحاسبة كافة الجامعات الخاصة التي خالفت نسبة الوافدين المقبولين في الكليات الطبية المنصوص عليها في نظام ترخيص الجامعات الخاصة الذي ما زال ساريًا حتى اللحظة.
(البوصلة)


