هدى العتوم: المناهج الدراسية يجب أن تنطلق من المرجعية الإسلامية لا أن تجعلها ثانوية

هدى العتوم: المناهج الدراسية يجب أن تنطلق من المرجعية الإسلامية لا أن تجعلها ثانوية

عمّان – البوصلة

أكدت النائب عن كتلة حزب الأمة النيابية هدى العتوم أن المناهج الدراسية لا تعكس المحتوى التعليمي فحسب، وإنما تعبّر عن فلسفة المجتمع ومرجعياته الفكرية والحضارية، مشددة على ضرورة النظر إلى الأسس التي تستند إليها المناهج عند تقييم مضامينها وتطويرها.

وأوضحت العتوم مقطع فيديو بثته “الحملة الوطنية لحماية المناهج” أن تحليل المناهج يتطلب التمييز بين السياق التاريخي الذي تشكلت فيه الفلسفة التعليمية في الغرب، والسياق الذي قامت عليه الحضارة الإسلامية، مبينة أن التجربة الغربية شهدت فصلاً بين الدين ومجالات الحياة العامة، بما فيها التعليم، في ظل ظروف تاريخية ارتبطت بالصراع بين الكنيسة ومؤسسات العلم والمعرفة.

وبيّنت أن هذا السياق أسهم لاحقاً في نشوء الدولة الحديثة ذات المرجعية المدنية، والتي اعتمدت المواثيق والاتفاقيات الدولية مصدراً لتنظيم جوانب واسعة من الحياة العامة، في حين قامت العلاقة بين الدين والمعرفة في الحضارة الإسلامية على أساس مختلف.

وأشارت العتوم إلى أن الوحي والقرآن الكريم والسنة النبوية شكّلت، عبر مراحل الحضارة الإسلامية، دافعاً لحركة العلم والمعرفة والتعلم والاكتشاف، وأسهمت في بناء واحدة من أبرز الحضارات العلمية في التاريخ.

وأضافت أن الإسلام قدم تصوراً متكاملاً للحضارة والحياة، ولم تقتصر رسالته على الوعظ والإرشاد والتوجيه الروحي، الأمر الذي يستدعي، بحسبها، أن تنطلق المناهج المدرسية في البيئة الإسلامية من مرجعية المجتمع الإسلامية، إلى جانب الاستفادة من الاتجاهات والخبرات التربوية العالمية.

وشددت على أن الاستفادة من التجارب الإنسانية والدولية أمر مطلوب، إلا أن الإشكالية تكمن في تحول هذه المرجعيات إلى المصدر الرئيسي للمناهج، مقابل تراجع المرجعية الإسلامية إلى موقع ثانوي أو رمزي، رغم كونها مكوناً أساسياً في هوية المجتمع وثقافته وحضارته.

وانتقدت العتوم ما وصفته بكثرة الأمثلة الواردة في الكتب المدرسية حول الأمم المتحدة والاتفاقيات والمنظمات الدولية وأهميتها، دون تقديم معالجة كافية لتعثر هذه المؤسسات أو محدودية فاعليتها في بعض القضايا، مشيرة بصورة خاصة إلى القضية الفلسطينية.

ولفتت إلى أن مراجعة كتب الدراسات الاجتماعية للصفوف السابع والثامن والعاشر، إلى جانب الإطار العام لمناهج الدراسات الاجتماعية، تظهر مساحة التركيز على الاتفاقيات الأممية والمؤسسات الدولية، معتبرة أن تقييم هذه المضامين يجب أن يأخذ في الاعتبار مدى انسجامها مع المرجعية الفكرية والحضارية للمجتمع.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email