اشتباكات وسط بيروت عشية استشارات لتسمية رئيس للوزراء

اشتباكات وسط بيروت عشية استشارات لتسمية رئيس للوزراء

عاد التوتر إلى وسط العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الأحد، بعد أن شهدت الليلة الماضية اشتباكات في مناطق متفرقة بين قوات الأمن ومحتجين وعناصر مناهضة للاحتجاجات الشعبية الراهنة.

وأفادت مراسلة الأناضول بأن عناصر من القوى الأمن الداخلي تعمل على إبعاد المتظاهرين في شارع “المعرض”، المؤدي إلى مقر مجلس النواب (البرلمان).

وأضافت أن متظاهرين رشقوا القوى الأمنية بالحجارة، فأطلقت الأخيرة  قنابل غاز مسيلة للدموع.

وأصيب مصور تابع لإحدى وكالات الأنباء بجروح أثناء تغطيته للمواجهات المستمرة.

واندلعت هذه الاشتباكات عشية استشارات نيابية مقررة الإثنين، لتسمية رئيس وزراء لتشكيل حكومة جديدة.

عون يلتقي الحريري

وصف مصدر مقرب من الرئيس اللبناني ميشال عون، مساء الأحد، لقاءه غير المعلن مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، السبت، بأنه “عادي، لا سلبي ولا إيجابي”.

والحريري هو الاسم الأبرز حتى الآن لتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، بعد أن أُجبر في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، على الاستقالة؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ السابع عشر من ذلك الشهر.

وقال المصدر المقرب من عون، طلب عدم نشر اسمه، للأناضول، إن لقاء عون والحريري، في قصر بعبدا الرئاسي السبت، “يمكن وصفه بأنه لقاء عادي، لا سلبي ولا إيجابي”.

وعن محور اللقاء، الذي عُقد بعيدًا عن وسائل الإعلام، ردّ المصدر: “عُرض خلاله وضع الاستشارات والحكومة”.

وشدد على أن “الاستشارات (النيابية) في موعدها الإثنين”. وهذه الاستشارات ملزمة لتسمية رئيس وزراء جديد.

وعاد اسم الحريري إلى واجهة الاستشارات، بعد أن اعتذر في وقت سابق عن عدم الترشح لتشكيل الحكومة، في ظل إصراره على تشكيل حكومة تكنوقراط؛ تلبية لمطلب المحتجين.

وقال مصدر مقرب من جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، للأناضول، إن “التوجه حتى الآن سيكون بوضع أصوات التيار الوطني الحرّ بتصرّف الرئيس عون، وسيكون هناك اجتماع لحسم الأمر”.

وأعلن باسيل، وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال، صهر الرئيس عون، الأسبوع الماضي، اعتزامه عدم المشاركة في الحكومة المقبلة.

ويطالب المحتجون بحكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

بينما ترغب أطراف سياسية، بينها الرئيس عون والتيار الوطني الحر وجماعة “حزب الله” وحركة “أمل”، بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين، وهو ما ينذر بمزيد من الاحتجاجات.

كما يطالب المحتجون بانتخابات نيابية مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

(الأناضول)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email