حازم عياد
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

صناعة الوهم وجدل المواجهة في الضفة الغربية

حازم عياد

نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن المسؤول في حركة «فتح» منير الجاغوب، تقديم وثيقة مكونة من 13 مطلبا، قدمها وفد السلطة لوفد الكيان الإسرائيلي في اجتماع العقبة اليوم الاحد؛ تضم طلبات بوقف البناء في المستوطنات، والحفاظ على مكانة القدس، بما في ذلك إنهاء الإضرار بالهوية التاريخية للقدس ومكانتها القانونية، وإنهاء إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية، والسماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس الشرقية.

كما تنص المطالب على وقف “إرهاب المستوطنين، ووقف عمليات الجيش و(الاجتياحات) للمدن الفلسطينية، واحترام الاتفاقيات الخاصة بهذا الشأن، وإنهاء تجميد أموال الضرائب الفلسطينية، ووقف عمليات هدم المنازل، ووقف عمليات طرد الفلسطينيين من ديارهم و(تهجيرهم) قسراً، ووقف عمليات قتل الفلسطينيين، وإنهاء مصادرة الأراضي الفلسطينية والكنوز الطبيعية، وتجديد الالتزام باتفاقيات الخليل، وتجديد الوجود الفلسطيني على معبر الكرامة، واستعادة الوضع الذي كان قائماً قبل سبتمبر (أيلول) 2000، إضافة إلى الإفراج عن أسرى؛ بينهم من جرى اعتقالهم قبل اتفاقيات أوسلو؛ من النساء والبالغين والأطفال والمرضى، وإعادة جثث شهداء فلسطينيين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي”.

في مقابل ذلك توقعت الصحيفة (الشرق الأوسط) ان يطلب الإسرائيليون سيطرة السلطة على مناطق مثل نابلس وجنين شمال الضفة الغربية ومواجهة المسلَّحين هناك، وتطبيق الخطة الأميركية القائمة على تدريب عناصر أمن فلسطينيين غالباً في الأردن، وإرسالهم لتعزيز سيطرة السلطة في شمال الضفة، والانخراط أكثر في غرفة عمليات موسَّعة من أجل مواجهة نشاط المسلَّحين كما وصفتهم الصحيفة.

طلبات لا يتوقع أن يستجيب لها الاحتلال والحكومة الفاشية، أو أن تتمكن السلطة في رام الله من تنفيذها دون الصدام مع الشارع الفلسطيني أو تفكك الائتلاف الفاشي الحاكم في الكيان؛ غير أن اللقاء بين سلطات الاحتلال وقيادات السلطة يعد اختراقا نوعيا من وجهة نظر المجتمعين، بحسب ما ورد في البيان الصادر عن اجتماع العقبة الذي سيعقد مجددا في آذار/مارس المقبل في شرم الشيخ وبرعاية مصرية لمتابعة تنفيذ الطلبات .

في الختام؛ أشارت صحيفة الشرق الأوسط – كما أشار غيرها – لعملية حوارة في نابلس التي قتل فيها مستوطنان بالقول إن عملية حوارة بالقرب من نابلس جاءت بمثابة تحدٍّ للمجتمعين في العقبة، ما أطلق العنان لتصريحات إسرائيلية وفلسطينية خارج أروقة الاجتماع، تفوق في أهميتها ما دار داخل أروقة الاجتماع؛ شملت دعوات بالانسحاب من الاجتماع إسرائيليا وفلسطينيا، مقدمة بذلك دليلاً على أن مفاوضات التهدئة تجاهلت الواقع الميداني المتدهور بفعل سياسات الاحتلال، والمدعم بتجربة تاريخية لا زالت حية – بأن طرد المستوطنين من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، أسوة بما حدث في قطاع غزة قبل ما يقارب العشرين عاما.. وهمٌ لا يمكن أن يتحقق في أروقة القاعات المغلقة وحدها.

(السبيل)

Related Posts