ربى كراسنة
Facebook
X
WhatsApp
Email
Telegram

رئيسة التحرير ربى كراسنة تكتب: مجابهة كورونا.. مركز الحسين للسرطان أنموذجًا

ربى كراسنة

التخبط الحكومي واختلال المنظومة الصحية منذ بدء جائحة كورونا يستحق مني كمريضة سرطان أن أدلي بشهادة من الواقع من خلال عقد مقارنة بسيطة بين إجراءات الحكومة “المتخبطة”، وإدارة  مركز الحسين للسرطان “الحكيمة” في التعامل مع الجائحة.

منذ علمي بإصابتي بمرض السرطان في شهر أيار من العام الماضي، وفي اليوم الأول الذي دخلت فيه المركز وأنا أشاهد الحرص الشديد والنظام الصارم في التعامل مع جميع المراجعين للمركز من مرضى ومرافقين لمجابهة جائحة كورونا، في الوقت الذي كنا نرى الحكومة تتغنى بإجراءاتها في مجابهة الجائحة؛ لكنها للأسف لم تكن بالمستوى المطلوب حيث لم نر سوى التخبط في القرارات والفوضى تعم المستشفيات والمراكز الصحية دون الالتزام بشروط السلامة العامة من ارتداء الكمامة والتباعد.

سأبدأ المقارنة بالكمامة، بفضل الإجراءات الحكومية المتخبطة يدخل المراجع لمؤسسة رسمية أو مستشفى حكومي مرتديا الكمامة وما يلبث أن يكون داخل المؤسسة أو المستشفى حتى يخلعها لعدم وجود أي رقابة، وحتى في الشارع يحرص المواطن على ارتداء الكمامة أمام شرطي المرور خشية من دفع المخالفة.

بينما يدخل المراجع مركز الحسين للسرطان، وهو يشاهد عبارات منتشرة في جميع أرجاء المركز تشجع على ارتداء الكمامة وفي حال لم يرتديها المراجع بالشكل الصحيح تأتيه ممرضة وهي تبتسم بوجهه تطلب منه ارتداء الكمامة حماية للمرضى.

وهو الأمر ذاته، يندرج بالنسبة لمركز الحسين للسرطان على الالتزام بالتباعد من خلال لاصق على مقاعد انتظار المرضى تمنع الجلوس بشكل يؤدي للاحتكاك، كذلك لاصق على أرضية المصاعد الكهربائية تراعي التباعد بين المراجعين.

في المقابل نرى الاكتظاظ وعدم الالتزام بشروط السلامة العامة من لبس الكمامة أو التباعد أمام المخابز والمحلات التجارية كل يوم خميس؛ بفضل إجراءات الحكومة بفرض حظر الجمعة ويوميا قبل الساعة السابعة أي قبل بدء الحظر الجزئي.

وهنا أشير إلى اقتراح قدّمه قبل أيام مدير مركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور عندما قررت الحكومة تقليل ساعات الدوام لموظفي القطاع العام اعتقادا منها بأنها تجابه المرض، حيث قال إن الأصل أن يتم زيادة عدد ساعات الدوام بحيث يتم توزيع الموظفين على فترتين تجنبا للاكتظاظ في ساعات محددة بشكل يساهم في زيادة انتشار المرض بين المواطنين.

أما بالنسبة للإغلاق فهو الحل الأسهل الذي تقدمت به الحكومة من غير أن تراعي الضرر الذي يلحق بالمواطن وتحديدا المرضى؛ فمثلا عند اكتشافها حالات إصابة بالكورونا في مستشفى أو مركز صحي، فورا تقدم على إغلاقه إلى إشعار آخر، بينما حرص مركز الحسين للسرطان حتى إبان اكتشافه حالات إصابة بالكورونا عدم حرمان المرضى من العلاج، حيث لم تلغ موعد مراجعته للطبيب بل حرصا على سلامته أبقتها ولكن عبر الهاتف إلى جانب إيصال أدويته للمنازل.

وعندما يحين دور المريض للدخول للعيادة يمنع دخول المرافق إلا في حالات معينة للمريض؛ لكن بالمقابل يرافقك ممرض حتى دخولك للطبيب وعندما تغادر العيادة تشاهد انتشار عاملي النظافة كخلية نحل في تعقيم المقاعد التي كنت تجلس عليها أو حتى الحمامات كل ربع ساعة تقريبا هذا المشهد يتكرر.

أما آن الأوان للحكومة أن تتخذ من إجراءات مركز الحسين للسرطان في مجابهة مرض كورونا أنموذجًا بدلًا من اللجوء إلى أسهل الحلول وهو الإغلاق والحظر؟

(البوصلة)

Related Posts

Comments 1

  1. عبدالله says:

    يسلم تمك.
    اسأل الله ان يشفيك
    اسأل الله ان يشفيك
    اسأل الله ان يشفيك
    اسأل الله ان يشفيك
    اسأل الله ان يشفيك
    اسأل الله ان يشفيك
    اسأل الله ان يشفيك