بقلم المرحوم بإذن الله الدكتور عبدالحميد القضاة
لا تقُل لولدك :(حفظ القرآن) قلْ: (تعلُّم القرآن) لماذا؟ أولا هذا لفظ الحديث (خيرُكم من تعلَّمَ القرآنَ وعلّمه)، ولذلك أثرٌ عظيم في فهم مشروع القرآن
ولأن المطلوب هو تعلُم القرآن، منظومةٌ شاملة عن كتاب الله فيها : التلاوة وأحكام التلاوة وتثبيت القرآن والعلم بمعانيه، والاستقامة عليه والعمل به، وتعليمُه
تجنّبْ استعجالَ الثمرة، فالأيام والشهور الأولى في طريق القرآن مع ولدك هي توطئة وتهيئة وتحبيب و تشجيع للطفل، يعرف فيها ولدك قيمة القرآن /الوحي ومنزلته في الهداية، وفضله وثوابُه، ولماذا نتعلمه.
فالذي يتعجّل النتيجة والثمرة، ويتجاوز هذه المقدمات سيتعبُ كثيرا ، وسيبقى ولدُه لم يتصور ماذا يفعل؟ ولماذا؟ ولن يكون عونا لك عليه بل سيراه إلزاما وإجبارا وحرمانًا.
لا تُقارن ولدَك بغيره أبدا في تعلم القرآن، لا تقارنْه بأخيه أو ابن عمّه أو جاره أو الأطفال الذين تشاهدهم على يوتيوب في مسابقات القرآن ولا غيرهم، تلك المقارنة مُفسدةٌ لك وله.
ليس شرطا أن يختمه في شهر!!! أو حتى سنة .. ليس شرطا أن يختمه أصلا.. المهم يبقى يطلبُه، المهم أن تُعظّم فيه معاني وقصص و أخلاق ومواعظ القرآن ،و العمل بما فيه..
لا تحبِس ولدك على تعلُّم القرآن، لا تحرمْ ولدك من أن يعيش طفولتَه.. القرآنُ رحلةُ عمرٍ، ومشوارُ حياةٍ.. ليس هدفا مؤقتًا يُنجَزُ ويُنصَرَفُ عنه
اللهم اجعل القران العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وهمومنا ومغفره لذنوبنا اللهم اجعل أبنائنا من حفظة كتابك، والعاملين به والمحبين له، واجعلهم صالحين مصلحين غير ضالين ولا مضلين.
ديون لا تُنسى
الدُّيون ليستْ أموالاً فقط…الدُّيون كلمةٌ حانيةٌ في لحظةِ انكسارٍ… ومواساةٌ في لحظةِ حزنٍ… ومساندةٌ في لحظةِ ضعفٍ… وإرشادٌ في لحظةِ تيهٍ…وضمةٌ في لحظةِ عزاءٍ وتربيتةٌ على كتفٍ في لحظةِ وهنٍ… هذه دُيونٌ مسموحٌ أن لا تُسدد ولكن من العارِ أن تُنسى !
أبيات للإمام الشافعي
صَبْراً جَمِيلاً ما أقربَ الفَرَجَا … من رَاقَبَ اللَّهَ فِي الأمورِ نَجَا
منْ صدق الله لم ينلهُ أذى … ومن رجَاهُ يكونُ حيثُ رَجَا

