نشرة فاعتبروا (335): الجلد والجراثيم

نشرة فاعتبروا (335): الجلد والجراثيم

بقلم المرحوم بإذن الله الدكتور عبدالحميد القضاة

         يذكر عالم الجراثيم الدكتور كلقمان بأن جلد الإنسان مـن حيـث السـعة، والحـرارة والرطـوبـة، والارتفاعات والانخفاضات المختلفة، وما عليه من أنواع الجراثيم المتآلفة حيناً، والمتحاربة أحياناً؛ يُشَبِّهه بسطح الكرة الأرضية.

 وما يسكنها من مخلوقات مختلفة ومنبثة بين السهول والجبال وفي البحار، وفي مختلف الظروف من حرارة وبرودة، وجفاف ورطوبة، ومــا بينهــا مــن حروب وعداوات ومعاهدات، علما أنّ العلماء وجدوا أن كل واحد سنتمتر مربع من الجلد الطبيعي عليه أكثر من مليون جرثومة.

ويحمل جلد الإنسان الطبيعي ما بين 20- 100 مليار جرثومة، كل هذه الجراثيم تتمنى لو تستطيع أن تخترق الجلد وتدخل الى طعامها اللذيذ في الأنسجة والدم، ولكنّ الجلد، سور الجسد العظيم لها بالمرصاد، ويمنعها من ذلك منعاً باتاً.

يشكل الجلد حاجزاً منيعاً يحمي الجسم من مليارات الجراثيم المتربصة به ويساعده في ذلك إفراز بعض المواد والإنزيمات والأحماض، مع كل هذا تنفذ بعض الميكروبات إلى الداخل، لتجد جيشاً جراراً من قوات جهاز المناعة لها بالمرصاد.

مـــوطن هذا الجيش ومســرح عملياتــه هو الجـلـــد، حيث تتشكل فيه أنواع مختلفة من القوات المناعيـة ومنها خــلايــا لانجرهانـز ؛ حيث تُمثـل حــرس الحــدود الرئيســي ، وتــعـدادها  1.6 مليار حـارس، بحيث يوجد ثمانمائة حارس لكل ملمتر مربع من الجلد. 

 ولهذا أمرنا رسولنا الكريم بإلإكثار من الوضوء والاستحمام للتخلص من معظم هذه الجراثيم وخاصة قبل صلاة الجمعة؛ حتى يجتمع المسلمون في المسجد ومعهم أقل حمولة من الجراثيم ، وبالتالي أقل أذى لمن حولهم.

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”  إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ“  وقال:” حَقٌّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ“.

سبحان الله وبحمده

عن أبي أمامة  رضي الله عنه  قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” من هاله الليل أن يكابده ، أو بخل بالمال أن ينفقه ، أو جبن عن العدو أن يقاتله ، فليكثر من سبحان الله وبحمده ; فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله – عز وجل “، سبحان الله وبحمده، سبحان الله وبحمده.

(البوصلة)

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email