عمّان – البوصلة
أدان مفتي المملكة حادث إطلاق النار الذي استهدف كنيسة الحمود في محافظة الكرك، مؤكدًا أن هذا العمل الإجرامي جريمة نكراء تتنافى مع قيم الإسلام وأحكامه، وتشكل اعتداءً على حرمة الدماء المعصومة وتهديدًا لوحدة المجتمع الأردني وأمنه واستقراره.
وشدد المفتي على أن حرمة دماء المسيحيين مصونة كحرمة دماء المسلمين تمامًا، ولا يجوز الاعتداء عليها بأي حال من الأحوال، مستشهدًا بقول الله تعالى: «مَن قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا» (المائدة: 32).
وأكد أن الأردنيين يقفون صفًا واحدًا في إدانة هذا العمل الإجرامي، والتمسك بالثوابت الشرعية والوطنية التي تحرم الاعتداء على الأبرياء، مشيرًا إلى أن استهداف المواطنين الآمنين لا يقتصر أثره على الضحايا وذويهم، بل يستهدف الدين والوطن ووحدة الصف الوطني، وينال من أواصر المحبة والتآخي التي تجمع أبناء المجتمع.
وأشار إلى أن هذه الجريمة الآثمة لا تخدم إلا من يسعون إلى بث الفتنة والفرقة بين الأردنيين، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال لن تنال من تماسك المجتمع أو تضعف وحدته، وأن الأردن سيبقى، بتكاتف أبنائه، عصيًا على محاولات زعزعة أمنه واستقراره.
واستحضر المفتي قول الله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ» (الأنعام: 151)، وقوله سبحانه: «وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ» (البقرة: 191)، مؤكدًا أن الحفاظ على السلم الأهلي وصون دماء الأبرياء مسؤولية دينية ووطنية مشتركة.
كما دعا إلى التمسك بقيم التعاون على الخير والتقوى، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» (المائدة: 2)، بما يعزز وحدة الأردنيين ويحمي وطنهم من الفتن ومحاولات بث الفرقة.
وتقدم مفتي المملكة بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى أسر الضحايا وأبناء الشعب الأردني، معربًا عن بالغ الحزن والأسى إزاء هذه الحادثة الأليمة، وداعيًا الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن واحة للأمن والأمان والعيش المشترك في ظل قيادته الهاشمية.
(البوصلة)



