في مناقشة موازنة 2025.. النائب “الوحش”: موازنات الحكومات الأردنية تكرار للفشل وتعميق للفقر والبطالة

في مناقشة موازنة 2025.. النائب “الوحش”: موازنات الحكومات الأردنية تكرار للفشل وتعميق للفقر والبطالة

عمّان – البوصلة

أكد النائب عن كتلة جبهة العمل الإسلامي، الدكتور موسى الوحش، خلال كلمته في مناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2025، على ضرورة الالتفات إلى القضايا الوطنية والعربية الكبرى، مشددًا على أهمية دعم المقاومة الفلسطينية ومواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية.

استهل الوحش كلمته، الإثنين، بتوجيه التحية للمرابطين في فلسطين، وأهل غزة، مشيدًا بالمقاومة الباسلة التي تقودها حركة حماس وذراعها العسكري، كتائب عز الدين القسام. وقال: “الجرائم الصهيونية المتكررة لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارًا وصمودًا، ولن تثني الأمة عن دعم هذا الشعب البطل ومقاومته المشروعة”.

وهنأ الوحش الشعب السوري على ما وصفه بـ”إنجاز ثورته المباركة”، مثنيًا على تضحياتهم وصبرهم العظيم، داعيًا إلى جهد عربيّ مشترك لدعم الشعب السوري في النهوض بثورته، لتحقيق الحرية والعدالة والإرادة الشعبية المنشودة.

فيما يتعلق بمشروع الموازنة لعام 2025، وجه الوحش انتقادات لاذعة، مشيرًا إلى أن فرضيات الموازنة تتشابه بشكل كبير مع موازنة العام السابق التي ثبت رسميًا فشلها، متسائلًا: هل سنشهد تكرارًا لفشل المشهد؟.

وأكد الوحش أن قانون الموازنة يعكس فشل السياسات المالية والاقتصادية السائدة في البلاد، والتي فاقمت الأزمات الاقتصادية، وأدت إلى اتساع رقعة الفقر وارتفاع معدلات البطالة وانتشار تجارة المخدرات والسلاح والعنف الاجتماعي.

وأضاف أن الموازنة الحالية “تقليدية ولم تختلف عن سابقاتها”، منتقدًا استمرار تمويل عجز الموازنة من خلال الاقتراض وزيادة تقدير الإيرادات دون الاعتماد على برنامج إصلاح مالي حقيقي.

وأوضح أن النهج الحكومي يركز على التوسع في جباية الضرائب والرسوم، دون مراعاة للانعكاسات السلبية على القدرة الشرائية للمواطنين أو الركود الاقتصادي.

وأشار الوحش إلى أن الديون تجاوزت 117% من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية أكتوبر 2024، مؤكدًا أن البيان الوزاري لم يقدم أي جدول زمني واضح لتخفيض المديونية أو البطالة. وقال: “هذه السياسات لا تسهم في التحفيز الاقتصادي، بل تزيد من الفجوة الطبقية بين المواطنين، وتعمق الأزمة الاقتصادية”.

وطالب الحكومة بزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين من المدنيين والعسكريين بمقدار لا يقل عن 50 دينارًا شهريًا، في ظل التحديات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

تاليًا الكلمة التي ألقاها النائب موسى الوحش:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمد الشاكرين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على خير الخلق والمرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين

قال تعالى : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير)

كلمة كتلة نواب جبهة العمل الاسلامي في الموازنة العامة للدولة 2025

سعادة الرئيس ……  اصحاب السعادة النوّاب الاخوة والاخوات المحترمين

تحية لكل المرابطين في فلسطين عامة، وغزة خاصة، وتحية للمقاومة الباسلة وعتى راسها حركة حماس التي تقاوم العدو الصهيوني المجرم الذي يمارس سياسة القتل والتجويع، ويشن حرب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.

إننا  نؤكد في كتلة جبهة العمل الاسلامي أن هذه الجرائم المتكررة لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا صموداً وإصراراً على المقاومة، ولن تثني الأمة عن دعمها للشعب الفلسطيني البطل ومقاومته المشروعة . 

وعلى الأنظمة العربية والإسلامية مسؤولية التحرك الفوري لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته والعمل لوقف هذه الحرب الإجرامية بكل الوسائل الممكنة .

إن التاريخ لن ينسى هذه الجرائم النكراء، وستبقى دماء الضحايا لعنة تطارد هذا الكيان الغاصب وداعميه

كما نتقدم من الشعب السوري بأعظم التحية والتهنئة لإنجاز ثورتهم المباركة، بعد سنوات من التضحيات الكبيرة والصبر العظيم، كما ندعوه للحفاظ على الأرض السورية الموحدة لكل أبنائها بمختلف أطيافهم، لتكون ذخرا وسنداً للأمة  وشعوبها الحرة وقضاياها العادلة وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية وندعو لجهد عربي مشترك لدعم الشعب السوري في النهوض بدولته على أسس الحرية والعدالة وتحقيق الإرادة الشعبية المنشودة .

قال تعالى: (( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ )) (117) سورة هود

واضح ان فرضيات موازنة 2025 بالنسبة للايرادات و النمو والتجارة الخارجية تتشابه مع موازنة 2024 والتي ثبت رسميا فشلها فهل يتكرر المشهد ؟

لقد جاء قانون الموازنة ليؤكد من جديد فشل السياسات المالية والاقتصادية السائدة في البلاد التي فاقمت الازمة ووضعت البلاد أمام خيارات صعبة  أدت الى اتساع مساحات الفقر وارتفاع معدلات البطالة وانتشار تجارة المخدرات والسلاح والعنف الاجتماعي والاحتقانات العصبية والقبلية،  فالموازنة الحالية تقليدية لم تختلف عن سابقاتها سوى أنها تزيد عدد الفقراء والعاطلين عن العمل.

والاستمرار في تمويل عجز الموازنة من خلال الاقتراض وزيادة في تقدير الإيرادات دون الاستناد إلى برنامج حقيقي للإصلاح المالي والاقتصادي والاعتماد على التوسع في جباية الضرائب والرسوم دون الالتفات إلى الانعكاسات السلبية لهذه السياسة على القدرة الشرائية للمواطن وتعميق الركود الاقتصادي .

فالنهج السائد ممعن بسياسة الجباية الضريبية وتحميل الغالبية العظمى من الشعب فشل سياساته المالية والاقتصادية وسوء إدارة موارد البلاد وتبديد المال العام وزيادة العبء الضريبي ، ولم تسهم في إزالة التشوهات الهيكلية للاقتصاد الوطني بل تعمقها كما لا تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي و تعمق الفجوة الطبقية بين المواطنين .

أما القول بان الهدف من الاجراءات الجديدة تقليص عجز الموازنة وخفض الدين العام ليس في مكانه فمن غير المتوقع أن تفلح السياسات البائسة بخفض عجز الموازنة المزمن و المديونية المتفاقمة التي تجاوزت 117% حتى نهاية تشرين اول 2024 من الناتج المحلي الاجمالي ولم يرد في البيان الوزاري جدولة زمنية لتخفيض المديونية. 

  أولا: الإنفاق العام

بلغ مقدر إجمالي الإنفاق العام في موازنة عام 2025 حوالي 12.5 مليار دينار متجاوزة نظيره المعاد تقديره لعام 2024 بارتفاع مقداره حوالي 712 مليون دينار تتوزع بين انفاق جاري 11.042 مليار بارتفاع عن المعاد تقديره عام 2024 مقداره 504 مليون دينار اي ما نسبته  88% من  اجمالي الانفاق العام ورأسمالي حوالي 1.469 مليار دينار بارتفاع نسبته 16.5% عن المعاد تقديره عام 2024 وخصص منه لمجالس المحافظات حوالي 135.5 مليون دينار علما بان الانفاق الرأسمالي المقدر عام 2024 بلغ 1.729 مليار انخفض الى حوالي 1.260 مليار دينار اي حوالي 469 مليون دينار .

–  فيما يتعلق بالانفاق الراسمالي مشاريع استثماريه وبنية تحتية فقد بلغت قيمته في الموازنه العامه لعام 2025 حوالي 1.468.7 مليار دينار وهو موزع على 73 وزارة وهيئة ومؤسسة عامة.

 وتوزعت النفقات الراسماليه ما بين مشاريع استثماريه جديده وعددها 36 مشروع بمبلغ 77 مليون دينار بمتوسط حجم استثمار راسمالي يساوي 2.13  مليون دينار لكل مشروع. ومشاريع قيد التنفيذ بعدد 51 مشروع بمبلغ 606.23 مليون دينار اي بمتوسط 11.89 مليون دينار لكل مشروع اضافة إلى مشاريع مستمرة بعدد 68 مشروع بمبلغ يساوي 785 مليون دينار  بمتوسط  11.5 مليون دينار لكل مشروع  وتشير هذه الارقام الى ان الاستثمار الرأسمالي  في المشاريع  الجديده متواضع ومتشتت ..

  لا يزال اجمالي الانفاق العام يعاني من الجمود كما أن القدرة على خفض النفقات لحساب بنود نفقات أخرى محدوده فلا يمكن خفض الانفاق على الجهاز المدني معظمه من الرواتب او على التقاعد والتعويضات أو على الجهاز العسكري أو على جهاز الامن والسلامة العامة او على الانفاق الراسمالي علاوة على خدمة  الدين العام  علما بان هذه مجتمعة تشكل حوالي 93% من إجمالي الانفاق العام في الموازنة كما تذهب النسبة المتبقية من الانفاق العام 7% الى دعم السلع والمعونة النقدية المتكررة ودعم الجامعات الاردنية الحكومية والمعالجات والاعفاءات الطبية وغيرها من البنود ويشير هذا التوزيع  في النفقات العامة ان الحكومة غير قادرة على تبني سياسة مالية محفزة للنمو .

سعادة الرئيس ……  اصحاب السعادة النوّاب الاخوة والاخوات المحترمين

   تعد مخصصات المحافظات للنفقات الراسمالية وفق موازنة 2025 متواضعة قيمتها ضئيلة للغاية لا تختلف كثيرا عن السنوات السابقة.

تظهر أرقام موازنة العام 2025 ان الانفاق العام الحقيقي سيرتفع بنسبة 5.7% في عام  2025 وبنسبة 3.4٪في الارقام التاشيرية لعام 2026 مقارنة مع نسبة ارتفاع 7.2 ٪  في عام 2024  ويعد هذا المستوى من الانفاق بغض النظر عن كفاءته غير مشجع ولن يحقق مستويات النمو المطلوبة في رؤية التحديث الاقتصادي خاصة أن النمو الاقتصادي المتوقع للاردن خلال السنوات 2024 الى 2026 هو 2.4٪ و 2.9٪ و 3.0٪ على التوالي وفق توقعات صندوق النقد الدولي .

لقد جاءت هذه الموازنة بعد فشل الحكومة السابقة في الوصول الى معدل النمو المستهدف عام 2024 والمقدر 2.6% حيث ان النمو الاقتصادي الحقيقي بلغ 2.2% .

ان تحقيق النمو يتطلب خفض العجز بالميزان التجاري  بزيادة الصادرات واستقطاب الاستثمارات ودعم القدرة الشرائية للمواطنين بما يسهم في زيادة الناتج المحلي الاجمالي.

ثانيا: الإيرادات العامة

ان الأصل في تقدير الإيرادات العامة هو التحفظ وعدم المبالغة في تقدير نمو الإيرادات المحلية حيث إن المبالغة في تقدير نمو الإيرادات المحلية  سيسهم في حال عدم تحقيقها وهو ما سيحدث على الأرجح خلال عام 2025 في ارتفاع العجز المالي بعد المنح وبشكل كبير مما يعني الحاجة إلى المزيد من الاقتراض الداخلي والخارجي

 عند النظر الى السنوات الماضيه يلاحظ ان الايرادات العامة (بما فيها المنح) كانت دائما اقل من النفقات العامة (عجز مستمر في الموازنة العامة) كما تشير ارقام موازنة عام 2025 والارقام التاشيريه لعام 2026 إلى ان عجز الموازنة مستمر،  وهذا يدل على ان الموازنة العامة في الاردن هي موازنة تدريجية تستند في توقعاتها الى مستويات الاداء المالي الفعلي للفترة  الحالية مع اضافة زيادة متوقعة تدريجية على الايرادات والنفقات العامة.

ان الايرادات الضريبية ما زالت عاليه التركز إذ تعادل حصة ضريبة المبيعات وضريبة الشركات ومشروعات اخرى اكثر من 85% من إجمالي الايرادات الضريبية المتوقعة عام 2025 مع العلم بأن حوالي 55% من ضريبة الشركات ومشروعات اخرى يتم تحصيلها من البنوك المرخصة في الاردن والبوتاس ومناجم الفوسفات ومن غير المتوقع ان تتغير هذه النسب في عامي 2025 و  2026  .

لا تزال القطاعات الخاضعة للضرائب المتبقية تساهم بقدر ضئيل جدا في الايرادات الضريبية اذ تساهم الضرائب من فئة الموظفين والمستخدمين والتجارة الدولية بنحو 4% لكل منهم من اجمالي الايرادات الضريبية،  واللافت في الأمر ان ضريبة الافراد تشكل نسبة 1.1% فقط من اجمالي الايرادات الضريبية،  ويشير مصطلح الافراد الى الاعمال الخاصة باستثناء الشركات  الكبيرة مثل الاطباء والمحامين وتجار التجزئة والمطاعم والمحلات التجارية والصيدليات وغيرها الكثير .

لو تم التسليم بتقديرات الحكومة فان الآمر  يتطلب من الحكومة تقديم المبررات والأسس التي استندت عليها لتقدير إيرادات الضريبة العامة، ولن تستطيع أن تخبرنا الحكومة كيف ومن أين ستأتي هذه الزيادة في ظل تواضع أرقام النمو الاقتصادي وركود غير مسبوق بالأسواق أم أن لدى الحكومة ما تخفيه ..

  قامت الحكومة بتقدير الزيادة في إيرادات  الرسوم الجمركية بحوالي 72 مليون دينار أو ما نسبته 25% دون تقديم أي مبررات لمثل هذه الزيادة فكيف تتوقع الحكومة ارتفاع المستوردات بهذه النسب العالية بالرغم من تواضع أرقام النمو الاقتصادي.

أما فيما يتعلق بتقديرات إيرادات الضرائب على الدخل والأرباح فقد سجلت ارتفاع  بحوالي 152 مليون دينار علما بأنها قدرت عام 2024 بمقدار 1.950 مليار تم التخفيض في اعادة التقدير لتصل الى 1.680 مليار دينار ، وان الواقع الاقتصادي من تباطؤ النمو الاقتصادي وتردي الواقع المعيشي للمواطنين لا يشير إلى قدرة الحكومة على تحقيق هذه الأرقام المستهدفة .

ثالثا :بند تسديد التزامات سابقة

وهذه المبالغ لا تخص إنفاق عام 2025 بل هي تخص أعوام سابقة وهي متأخرات سداد وهذا يشير إلى عجز الحكومة عن تسديد التزاماتها التعاقدية بالمواعيد المحددة ولجوء الحكومة إلى تجميل بنود الإنفاق العام من خلال تأجيل سداد هذه النفقات وهذا يعكس غياب الشفافية والوضوح والدقة في إعداد البيانات المالية الحكومية وعرضها .

رابعا : العجز والمديونية

ويلاحظ ايضا ان عجز الموازنة للعام 2024 قد اعيد تقديره في مشروع قانون موازنة عام 2025 اذ قدر عجز الموازنه في قانون عام 2024 بمبلغ 2.069 مليار دينار بينما اعيد تقديره في مشروع قانون موازنه 2025 ليصبح 2.441 مليار دينار، ويعزى السبب في ذلك الى الانخفاض الفعلي في الايرادات الضريبيه لعام 2024 وليس لارتفاع النفقات.

  لقد قدر عجز الموازنة العامة لعام 2025 بعد المنح بحوالي  2.278 مليار دينار يضاف إليها عجز الوحدات الحكومية لعام 2025 بحوالي 788.2 مليون دينار ليصبح اجمالي العجز 3.066 مليار دينار  ، وسيتم تغطية هذا العجز من خلال الاقتراض الداخلي والخارجي وبالتالي سيرتفع الدين العام بنسبة اكبر من نسبة النمو المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي

لقد ادى عجز الموازنه السنوي والمستمر الى ارتفاع مستويات الدين العام من 12.6  مليار دينار 2010 الى اكثر من 44 مليار دينار مع نهايه شهر تشرين اول عام 2024  ، حيث وصلت  نسبه الدين العام اكثر من 117% من الناتج المحلي الاجمالي، وقد انعكس الارتفاع في هذا العبء  المالي على الزياده الكبيرة في مدفوعات الفائدة على الدين العام (خدمه الدين العام)  ففي عام 2024 شكلت خدمه الدين العام 17.6٪ من اجمالي الانفاق العام في الموازنة (1.980) مليار،  ومن المتوقع ان تستمر هذه النسبة دون تغيير في عام 2025  ( 2.200) مليار وان ترتفع الى 18%  في الارقام التاشيريه لعام 2026  .

موازنة التمويل، مزاحمة القطاع الخاص على السيولة والتركيز في مصادر التمويل على الضمان الاجتماعي، حيث بلغ دين الضمان على الخزينة حوالي 10 مليار دينار حتى نهاية تشرين أول 2024 ، أي حوالي ثلثي أموال الضمان، مما يشكل خطورة على أموال المواطنين نظرا لزيادة العجز التدريجي بالموازنات وبالتالي زيادة المديونية وخدمة الدين.

 وفي سياق متصل يلاحظ ان عبء مدفوعات الفوائد على الدين العام في ازدياد مستمر واصبحت تفوق ما يتم انفاقه على بعض القطاعات الحيوية، ففي عام 2024 كانت مدفوعات الفائده تعادل 172.4٪ مما تم انفاقه على الصحة او ما نسبته 165.1٪ من الانفاق الراسمالي او ما نسبته 154٪ مما تم انفاقه على التعليم وهذا يؤثر في إحداث اختلالات رئيسة في أولويات الانفاق العام مما يحد من القدرة على توجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والنفقات الراسمالية،  وهذا يؤثر سلبا في فرص تحقيق النمو المستدام وتحسين جودة الحياه للمواطنين الركيزتين الاساسيتين لرؤية التحديث الاقتصادي .

لنا ان نتساءل عن المليارات من المنح منذ عشرات السنين رغم الاستفادة منها الا ان ضعف ادارة هذه المنح ووجود شبهة فساد مالي واداري اضاع علينا فرصا كبيرة ربما لو تم استثمارها لكنا خرجنا مما نحن فيه من فقر وبطالة وتراجع في الاقتصاد .

ان الفساد له دور كبير فيما وصلنا اليه وقد ادى عدم الحسم في قضايا الفساد المنظورة امام القضاء الى فقدان الثقة بالحكومات لانها يجب ان تكون ذات مصداقية في مكافحة الفساد والذي لو تم حقيقة مكافحته لتوفر للخزينة مبالغ طائلة ولنا ان نتساءل حتى الان عن بعض الاشخاص الذين صدرت احكام قطعية بشانهم لماذا يتركوا      .

الرواتب الخيالية في الوحدات الحكومية بالالاف……

 واحد من اهم مشاكلنا هوعدم التخطيط الاستراتيجي والصراع مع الفساد بعد حزمة من الاجراءات التنموية تستطيع اي دوله ان ينهض شعبها مهما كان غارقا في الديون اذا انيطت المسئولية لأيدي امينة ذات  كفاءة في الادارة والنزاهة لانها هي المعيار الاول الذي يحدد ملامح المستقبل .

 ويمكن استنتاج التالي:

  1. اتسام الموازنة بزيادة محدودة في نسبة الانفاق العام والايرادات العامة اي بوصفها موازنة تدريجية
  2. استمرار العجز في الموازنة عبر السنوات.
  3. تركز الانفاق العام على عدد محدود من بنود الموازنه العامة التي من الصعب تخفيضها مما يحد من قدرة  الحكومة على التغيير في هيكل مكونات النفقات العامة.
  4. تشتت الانفاق الراسمالي على العديد من المشاريع واستمرار انخفاض النفقات الراسمالية المخصصة للمحافظات، والتي بلغت من عام 2018–2024 ما مجموعة حوالي 1.2 مليار دينار استخدم منها اقل من 50٪  مما أضاع فرصا كبيرة في تنمية المحافظات.
  5. ارتفاع نسبة خدمة الدين العام من النفقات العامة على حساب النفقات التنموية الاخرى كالصحة  والتعليم وغيرها.
  6. هيمنة ضريبة المبيعات على اجمالي الايرادات الضريبية.

 – ضعف التنبؤ في الايرادات الضريبية المتأتية من ضريبة المبيعات وضريبة الشركات ومشروعات اخرى.

 – العجز المستمر والمتراكم في موازنة وحدتي شركة  الكهرباء الوطنية وسلطة المياه.

وبالنظر الى هذه الاستنتاجات فان السياسة المالية في الاردن تسير في ذات النهج منذ سنوات طويلة،  لذا لا بد من طرح التساؤلات التالية في ضوء  اطار النمو والتنمية الواجب اتباعه:

 –  الى اي مدى موازنة  2025 قادرة على تعزيز النمو الاقتصادي الحقيقي والحد من الفقر وعدم المساواه وادارة المخاطر الاجتماعية (منعة الاقتصاد)

–  لأي مدى موازنة 2025 قادرة  على الحفاظ على استقرار  الاقتصاد الكلي وخفض الدين العام 

– الى اي مدى موازنه 2025 قادره على المساهمة في تحسين كفاءة تخصيص الموارد والانفاق الكافي والفعال على الخدمات العامة.

سعادة الرئيس ……  اصحاب السعادة النوّاب الاخوة والاخوات

وبإسم كتلة نواب جبهة العمل الاسلامي ومن خلال الرئاسة نؤكد على الحكومة بضرورة تامين مخصص لزيادة الموظفين العاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين بما لا يقل عن خمسين دينارا شهريا  لمواجهة التضخم وتاكل الدخول وانخفاض القدرة الشرائية.

ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتق الحزب، والدور الفاعل والناشط الذي يمارسه في سبيل النهوض ورفعة أردننا العزيز، كان لا بد من أطلاق رؤية الاردن 30-20 في سبيل النهوض بالاقتصاد الوطني، رؤية اقتصادية  تشعر المواطن الأردني بالأمن المعيشي في وطنه، وتلبي احتياجاته المشروعة على أرضه، وتحافظ على الموارد الوطنية من العبث والفساد،

 برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي للنهوض بالوطن في مختلف المجالات عن طريق تقديم نموذج حضاري للاسلام وبناء المجتمع الاردني من خلال التنمية الشاملة من منظور اسلامي من العدالة الاجتماعية واحترام الملكية الفردية وتكافؤ الفرص والعمل على تنمية الموارد واستثمار الامكانات ورفع قيمة العمل الشريف ومكافحة الفساد والترف والبطالة ونقل الاقتصاد الاردني من استهلاكي الى انتاجي ( ناشئ) يحقق التنمية والازدهار ويحقق اهداف التنمية المستدامة نسعى من خلاله الى: 

  • التنمية الاقتصادية وتحقيق أكبر قدر من العدالة في توزيع الثروة.
  • التنمية الاجتماعية وتحقيق العدالة والمساواة والتماسك الاجتماعي.
  • المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية.الحكم الرشيد والمؤسساتية وحقوق الإنسان.
  • الاستخدام الرشيد للموارد وتطويرها لتلبي احتياجات الحاضر من دون المساس بقدرتها على سد احتياجات الاجيال القادمة.
  • دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المحافظة على البيئة.
  • تحقيق تطلعات المواطن الاردني في عيش كريم وتحسين ظروف المعيشة لجميع افراد المجتمع دون زيادة استهلاك الموارد واستنزافها  في ظل دولة امنة ومستقرة .
  • الاستجابة للمتغيرات المحلية والاقليمية والعالمية وبالذات في شقه الاقتصادي  وما يعرف بالرأسمالية التكنولوجية.
  • تحقيق العدالة الاجتماعية.
  • حماية الطبقات الفقيرة والمتوسطة. 
  • خفض المديونية العامة التي تجاوزت 44 مليار دينار حتى نهاية تشرين أول 2024 وبنسبة تزيد على 116 ٪ من الناتج المحلي الاجمالي   من خلال:
  • الاستثمار في الثروات الطبيعية.
  • تحفيز النمو الاقتصادي في قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات.
  • تحفيز متوسط الدخول ومكافحة الفساد.
  • دعم الشباب ذكورا واناثا باعتبارهم الطاقة الفاعلة في المجتمع وهم شركاء في الحاضر والمستقبل .
  • تعزيز مكانة المراة كما قررها الاسلام بعيدا عن العادات الوافدة والثقافة الغريبة عن ثقافتنا ورفض كل اشكال التبعية والتخلف حيث اثبتت جدارتها في كافة المجالات عاملة ومتعلمة.
  • كذلك دفع مسيرة الاصلاح الحقيقي للوصول الى الحكومة البرلمانية في الدولة المدنية التي يسود فيها القانون وتصان فيها حقوق وحريات المواطنين.
  • وحماية الوطن ودعم المقاومة على ارض فلسطين عامة وغزة العزة والكرامة خاصة هؤلاء  الابطال الذين يدافعون عنا وعن الامة والانسانية جمعاء اسال الله العظيم ان يرحم الشهداء وان يتقبلهم في عليين وان يعجل بالفرج والنصر القريب انه نعم المولى ونعم النصير

  وختاما ، ونحن نهدي هذه الوثيقة لوطننا الغالي؛ فإننا نضرع إلى الله سبحانه أن يأخذ بأيدينا جميعا لنجعل من الأردن الوطن النموذج، وما ذلك على الله بعزيز.

حمى الله الاردن وطنا امنا مستقرا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د موسى علي الوحش

كلمة كتلة جبهة العمل الاسلامي

31 نائب من الاخوة والاخوات

6\1\2025

البوصلة

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email