البوصلة – خاص
في حوار خاص أجرته “البوصلة” مع الأسيرة المحررة “حليمة أبو عمارة” وحوارات حصرية أخرى مع أهالي كل من الأسيرات “شيماء رمضان، آية رمضان، ميسر الفقيه”
تعرضت للقمع والضرب وأشكر غزة”: حليمة أبو عمارة تتحدث عن تجربتها في سجون الاحتلال
تروي الأسيرة المحررة حليمة أبو عمارة، ذات الـ22 عامًا، تفاصيل معاناتها خلف القضبان بعد اعتقالها في الثالث من آذار 2023.
في حديثها مع “البوصلة”، وصفت حليمة لحظات الفرح الغامرة التي شعرت بها بعد تحريرها، قائلةً: فرحتي اكتملت بوقف إطلاق نار دائم على الأهل في غزة وإلّا كانت الفرحة منقوصة.
وقالت أبو عمارة إنها عاشت أجواء قاسية داخل السجن؛ من قمع، وتنكيل، وشتمٍ بألفاظ نابية.
ووجهت الأسيرة المحررة عبر “البوصلة” شكرها وامتنانها للمقاومة في غزة وأهلها، وباركت النصر، حيث قالت: الحمد لله على سلامة أهل غزة نسأل الله أن يحفظ مقاومتها وأن يتقبل الشهداء ويشفي المصابين.
وختمت حديثها: الفرحة لم تكتمل تمامًا؛ إذ تعرضت عائلتي لتهديدات من مخابرات الاحتلال بعدم إقامة أي مظاهر احتفال.
“كيف لأم أن تصف شعورها؟”: والدة شيماء وآية تتحدث عن غياب ابنتيها
وصفت والدة الأسيرتين المحررتين، شيماء وآية رمضان، لحظة استقبال بناتها بعد غياب 6 أشهر بدموع امتزجت بين الفرح والحزن.
وقالت والدة الأسيرتين المحررتين لـ “البوصلة”: “بناتي كانن معبيات الدار وبفترة غيابهن شعرت انه حياتي بتنهار وكنت سأفقج روحي قهرًا عليهنّ”.
وأوضحت أن ابنيتها شيماء (19 عامًا) وآية (22 عامًا)، طالبتان جامعيتان، اعتقلتا دون توجيه تهمة واضحة لهما، وأثناء فترة الأسر، تعرضتا لسوء معاملة شديدة، شملت الضرب، وسحب الملابس، وحرمان من الطعام، بالإضافة إلى الرمي بالغاز المسيل للدموع.
وأعربت الأم عن أملها بتحرير باقي الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال، مباركةً لأهل غزة النصر والتمكين.
“فرح وانتصار ممزوج بالألم”: زوج ميسر الفقيه يتحدث لـ “البوصلة” مشاعر الإفراج عن زوجته
عبّر الفلسطينيّ وائل الفقيه، زوج الأسيرة المحررة ميسر الفقيه، عن مشاعر متناقضة اجتاحته في ليلة تحرير زوجته.
وقال الفقيه لـ “البوصلة”: كان في داخلي خليط من الفرح بالفوز والحز على الشهداء والانتصار المشوب بالدموع.
وأكّد أن واجب الشكر دائم لأهل غزة تلك البقعة الصغيرة التي صنعت نصرًا تاريخيًا وأعادت الأمل لكل الفلسطينيين.
ويأمل وائل في لقاء قريب بزوجته، حيث يعيق الاحتلال اللقاء بينهما بسبب إغلاق الحواجز.
واعتقلت ميسر قبل أشهر دون مبرر واضح، لم يتمكن زوجها من زيارتها طوال فترة الأسر ولحظة إدراج اسمها ضمن قائمة المفرج عنهم، شعر وائل بفرحة غامرة لكنها مشوبة بالألم على شهداء غزة وأسرى ما زالوا يعانون خلف القضبان.
وتظل قصص الأسيرات المحررات شاهدة على معاناة وصمود الشعب الفلسطيني، ورغم الفرح بالتحرير، يبقى الألم حاضرًا في ظل الاحتلال الذي يواصل انتهاكاته، وتبقى هذه الأصوات الحرّة تروي للعالم حكايات الألم والأمل، وتؤكد أن الحرية ستبقى الهدف الأسمى لكل أسير وأسيرة.
البوصلة



