غزة.. استشهاد 22 من الطلبة والمعلمين والعاملين في التعليم خلال أكتوبر

غزة.. استشهاد 22 من الطلبة والمعلمين والعاملين في التعليم خلال أكتوبر

أعلنت وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، استشهاد 14 طفلاً وطالباً، و4 معلمين، و3 موظفين في الجامعة الإسلامية، إلى جانب أكاديمية جامعية، جراء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق القطاع التعليمي في غزة، خلال تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وقالت الوزارة، في تقريرها الشهري بشأن الانتهاكات الإسرائيلية بحق التعليم، إن الأطفال والطلبة استشهدوا نتيجة القصف وإطلاق النار والاستهداف المباشر، موضحة أن أعمارهم تراوحت بين 6 و16 عاماً.

وذكرت أن المعلمين الذين ارتقوا هم محمود قفة، ووائل مسلم، وضياء أبو الروس، وأحمد أبو عودة، فيما استشهد ثلاثة من موظفي الجامعة الإسلامية، هم شادي أبو عطايا، وسامي بارود، وأشرف دحلان، إثر قصف الجامعة أثناء وجود الطلبة فيها، ما أسفر أيضاً عن إصابة عدد منهم.

وأضافت أن الأكاديمية في جامعة فلسطين، الدكتورة ياسمين البوبو، استشهدت جراء قصف شقة سكنية، مشيرة إلى إصابة أعداد كبيرة من الأطفال والطلبة الجامعيين والعاملين في القطاع التعليمي، نتيجة القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار الذي استهدف المدارس والخيام المستخدمة مقار تعليمية بديلة.

تعطيل الدراسة وحرمان الطلبة من المنح

وفيما يتعلق بسير العملية التعليمية، أوضحت الوزارة أن إطلاق النار الكثيف، ولا سيما في المناطق القريبة مما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، تسبب في تعطيل الدراسة أو تأخيرها بمناطق جنوب خان يونس وشرق دير البلح وشرق البريج وشمال القطاع.

ولفتت إلى أن استمرار إغلاق المعابر وتشديد الحصار حال دون سفر الطلبة الحاصلين على منح دراسية خارجية، ما حرمهم من فرص مواصلة تعليمهم خارج غزة.

ورصد التقرير استمرار منع إدخال المستلزمات التعليمية ومواد البناء والخيام والأثاث المدرسي والأجهزة الإلكترونية ومعدات المختبرات العلمية والتعليم المهني، فضلاً عن القرطاسية ومستلزمات الطباعة والتجهيزات الخاصة برياض الأطفال والطلبة ذوي الإعاقة.

وحذرت الوزارة من التداعيات المترتبة على منع إدخال الوقود وزيوت المحركات، مؤكدة أن نقصها تسبب في شلل شبه كامل لحركة المواصلات، وأعاق وصول آلاف الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم، إلى جانب تعطيل المولدات الكهربائية والمختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب ومحطات تحلية المياه في المؤسسات التعليمية.

تدمير أكثر من 97% من المدارس والجامعات

وفي سياق استهداف المنشآت التعليمية، أفادت الوزارة بأن أكثر من 97% من مدارس وجامعات قطاع غزة دُمرت بالكامل جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب.

وأشارت إلى أن قصف بناية سكنية في منطقة الصفطاوي بجباليا أدى إلى تدمير روضة “البسمة الصغيرة” بالكامل، كما تسبب الانفجار في تدمير مدرسة الزهراء الخاصة المجاورة.

ونبهت إلى الآثار النفسية العميقة التي خلفها العدوان على الأطفال والطلبة والمعلمين، في ظل ما يتعرضون له من خوف وهلع وصدمات نفسية جراء القصف والدمار وفقدان الأحبة والتهديد المستمر لحياتهم، الأمر الذي يؤثر في قدرتهم على التركيز والشعور بالأمان.

وأكدت الوزارة أن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة، محذرة من أن استمرار استهداف الطلبة والكوادر التعليمية وتدمير البنية التحتية يهدد بانهيار المنظومة التعليمية في القطاع.

ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية الطلبة والمعلمين، والضغط لوقف استهداف المؤسسات التعليمية، وضمان إدخال المستلزمات والاحتياجات الضرورية لإنقاذ العملية التعليمية في غزة.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *