طهبوب تندد بتصريحات وزيرة “الخارجية الألمانية” حول دعم سوريا وتعتبرها تهديدًا لسيادتها #عاجل

طهبوب تندد بتصريحات وزيرة “الخارجية الألمانية” حول دعم سوريا وتعتبرها تهديدًا لسيادتها #عاجل

عمّان – البوصلة

انتقدت النائب عن كتلة جبهة العمل الإسلامي، الدكتورة ديمة طهبوب، اختيار الاتحاد الأوروبي لوزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك “الجدلية” لزيارة سوريا، واصفة القرار بأنه غير موفق ويعكس تجاهلاً لمواقفها وتصريحاتها السلبية السابقة تجاه القضايا العربية والإسلامية، وخاصة العدوان الصهيوني على غزة.

وأضافت طهبوب في حديثٍ لـ “البوصلة”، السبت، أن التصريحات السابقة للوزيرة الألمانية حول العدوان على غزة هو ترويج لاستهداف المدنيين بشكل فجّ ومخالف لكل القيم الإنسانية، من خلال دعواتها الضمنية لضرب المستشفيات والمؤسسات المدنية، دون أي اعتبار لحُرمة الحياة البشرية أو احترام المواثيق الدولية، واصفةً هذه التصريحات بأنها تعكس انحيازًا متعمدًا ضد العرب والمسلمين.

وبينت النائب، أن الوزيرة أظهرت خلال زيارتها لسوريا عدم احترام لخيار الشعب السوري، مؤكدة أن أي دعم دولي يجب أن يكون مبنيًا على احترام سيادة الشعوب وخياراتها، سواء كانت مؤسساتها مستندة إلى الدين أو غير ذلك.

وقالت: “لا يحق لأي دولة، مهما كانت قوتها أو نفوذها، أن تملي على شعب آخر خياراته السياسية أو الاجتماعية والأصل أن يكون الدعم المقدم لها قائمًا على أسس قانونية وإنسانية، لا على إملاءات خارجية”.

وانتقدت ما وصفته برسائل غير لائقة أرسلتها الزيارة، سواء اللغة السياسية أو البروتوكولية، مشيرة إلى أن لغة الجسد واللباس الذي ظهرت به الوزيرة الألمانية لم يكن مناسبًا للموقف الرسميّ والدبلوماسي ولا ينسجم مع الأعراف البروتوكولية.

وأوضحت طهبوب أن الزيارة حملت إشارات سلبية تعكس موقف ألمانيا والاتحاد الأوروبي تجاه الحكومة الانتقالية في سوريا وخيارات الشعب السوري، لافتةً إلى أن هذه الرسائل تعزز انعدام الثقة بين الدول الأوروبية والشعوب العربية.

في سياق متصل، رحبت طهبوب بزيارة وزير الخارجية في الإدارة السورية إلى الأردن، واصفة إياها بأنها استمرار للسياسة الإيجابية التي تبنتها المملكة تجاه سوريا.

شخصية غير مرغوبة لدى العديد من الشعوب العربية

وعرفت وزيرة الخارجية الألمانية بمواقفها الجدلية تجاه القضايا العربية، خاصة خلال العدوان الصهيوني المتغطرس على غزة، حيث تثير تصريحاتها موجات من الغضب، بتبرير استهداف المدنيين والبنية التحتية، متجاهلة القانون الدولي الإنساني الذي يحظر التعرض للمؤسسات المدنية والطبية.

وأظهرت الوزيرة انحيازًا صريحًا “لإسرائيل”، متجاهلة المآسي التي لحقت بالمدنيين في غزة وتصريحاتها تلك وُصفت بأنها تحريضية وغير أخلاقية، مما جعلها شخصية غير مرغوبة لدى العديد من الشعوب العربية والإسلامية.

 بيربوك: أوروبا ستدعم سوريا الجديدة لكن “لن تموّل هيئات إسلامية”

حضت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك السلطات في سوريا على عدم إقامة حكومة “إسلامية” عقب إسقاط الرئيس بشار الأسد، وذلك في تصريحات من دمشق الجمعة في ختام زيارة التقت خلالها قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع.

وشددت بيربوك على أن “أوروبا ستدعم” سوريا خلال المرحلة الانتقالية، لكنها “لن تموّل هيئات إسلامية جديدة”، مشيرة الى أن ذلك “ليس فقط ضمن مصالحنا الأمنية الخاصة، لكنني سمعته مرارا وتكرارا من العديد من السوريين في ألمانيا… وهنا في المنطقة”.

وأكدت بيربوك ونظيرها الفرنسي جان-نويل بارو، الجمعة، ضرورة تحقيق انتقال سلمي وجامع للسلطة في سوريا، خلال أوّل زيارة لمسؤولين غربيين على هذا المستوى إلى دمشق منذ سقوط الأسد.

وأشارت الوزيرة الألمانية إلى أنها أكدت للشرع ومسؤولين آخرين التقتهم في سوريا أن “حقوق المرأة هي مقياس” لتحقيق التقدم في مجال حقوق الإنسان.

كما دعت كل الدول المجاورة إلى “احترام وحدة أراضي (سوريا) وسيادتها”، معتبرة أن “سلامة الأكراد هي أساسية أيضا من أجل سوريا تعيش في سلام”.

وشددت على أن ذلك “يتطلب وقف القتال في الشمال (بين القوات الكردية وفصائل موالية لتركيا) ودمج القوات الكردية… في الهيكلية الأمنية السورية”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد الخميس عن مقتل 24 مقاتلا على الأقلّ غالبتيهم من فصائل سورية مسلحة مدعومة من تركيا في اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية في منطقة منبج (شمال).

بالتوازي مع شنّ هيئة تحرير الشام وفصائل موالية لها هجوما مباغتا في 27 تشرين الثاني/نوفمبر من معقلها في شمال غرب سوريا أتاح لها إطاحة حكم الأسد، شنّت فصائل موالية لأنقرة هجوما ضدّ القوات الكردية سيطرت خلاله على منطقة تل رفعت ومدينة منبج.

والتقى قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع الاثنين وفدا من قوات سوريا الديمقراطية، على ما أفاد مسؤول مطلع لوكالة فرانس برس الثلاثاء، مشيرا إلى أن المحادثات كانت “إيجابية” في أول لقاء بين الطرفين.

البوصلة

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email