شهب الثوريات الجنوبية تبدأ رحلتها.. ترقبوا الكرات النارية في السماء

شهب الثوريات الجنوبية تبدأ رحلتها.. ترقبوا الكرات النارية في السماء

بدأت زخة شهب الثوريات الجنوبية (Southern Taurids) نشاطها في 20 سبتمبر/أيلول، وستستمر حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لتمنح هواة السماء فرصة تمتد نحو شهرين لرصد شهب بطيئة نسبيا، لكنها قد تكون شديدة السطوع.

وتكتسب هذه الزخة أهميتها من قدرتها على إنتاج “كرات نارية”؛ وهي شهب شديدة الإضاءة تظهر كومضات لامعة أثناء احتراقها في الغلاف الجوي.

View at EarthSky Community Photos. | Joel Weatherly in Edmonton, Alberta, Canada, created this composite from images captured on the morning of November 11, 2020. He wrote, “This is a composite image featuring Taurus and 4 meteors that I observed while out for the Northern Taurids meteor shower. The 2 brightest meteors left behind dust trails.” Thank you, Joel!
كوكبة الثور و3 شهب من زخة الثوريات الشمالية، التُقطت في 11 نوفمبر 2020، ويظهر للشهب اللامعة أثر غباري (جويل ويذرلي/إيرث سكاي)

ووفقا للجمعية الأمريكية للشهب، يبلغ المعدل المتوقع للثوريات الجنوبية نحو 5 شهب في الساعة في ذروة النشاط في ظروف الرصد المثالية، ويمكن أن ترتفع فرصة مشاهدة الشهب عند تداخلها مع الثوريات الشمالية في أواخر أكتوبر/تشرين الأول وبداية نوفمبر/تشرين الثاني.

وتتحرك شهب الثوريات الجنوبية بسرعة متوسطة تبلغ نحو 27 كيلومترا في الثانية، وهي سرعة بطيئة نسبيا مقارنة بزخات شهب أخرى، مما قد يجعل بعضها أكثر وضوحا ويتيح أحيانا ظهور آثار مضيئة خلفها.

من أين تأتي هذه الشهب؟

لا تنشأ الشهب من النجوم كما قد يوحي به اسمها، بل من حبيبات وغبار وحطام تركه جسم سماوي أثناء دورانه حول الشمس. وترتبط الثوريات الجنوبية بالمذنب “إنكه”، المعروف رسميا باسم (2P/Encke)، الذي يترك وراءه مسارا من المواد التي تعبرها الأرض سنويا.

موضعا زختي شهب الثوريات الشمالية والجنوبية في برج الثور
موضعا زختي شهب الثوريات الشمالية والجنوبية في برج الثور (ستيلاريوم)

ويعود تاريخ رصد هذا المذنب إلى القرن الثامن عشر؛ فقد اكتشفه الفلكي الفرنسي بيير ميشان عام 1786، ثم رصدته كارولاين هيرشل عام 1795 وجان-لويس بونس عام 1805، ثم حسب يوهان فرانتس إنكه مداره وتنبأ بعودته، وباسمه سُمّي المذنب.

وعندما تدخل حبيبات الحطام إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، تسخن وتضيء على هيئة شهب. ويبدو أن مسار الثوريات أكثر تعقيدا من كونه تيارا واحدا بسيطا، إذ يضم مكونات مرتبطة بحطام المذنب، ولذلك تمتد فترة نشاطه طويلا ولا تظهر ذروة حادة مثل بعض الزخات الأخرى.

متى وأين يمكن رؤيتها؟

يمكن رصد الثوريات الجنوبية من نصفي الكرة الأرضية، ويبدو الشهاب للمراقب كأنه يأتي من منطقة في كوكبة الثور، قرب نجم الدبران وعنقود الثريا.

وترتفع هذه المنطقة تدريجيا في السماء خلال المساء، وتكون في أفضل وضع للرصد قرب منتصف الليل، لذلك لا يحتاج المشاهد إلى توجيه نظره إلى نقطة محددة؛ فالشهب قد تظهر في أجزاء مختلفة من السماء.

Taurid meteors consist of 2 streams, the South Taurids and North Taurids. Both streams radiate from the constellation Taurus the Bull, not far from the bright star Aldebaran and the tiny, misty, dipper-shaped Pleiades. Taurus is high in the sky in the middle of the night now. So the hours around midnight are a good time to watch for Taurid meteors and fireballs, as they appear to originate from the constellation Taurus. In October and November, this constellation is highest in the sky in the middle of the night.
توضح الصورة كوكبة الثور وموقعي إشعاع زختي شهب الثوريات الجنوبية والشمالية قرب الدبران والثريا (إيرث سكاي)

وتحدث الذروة التقليدية للنشاط مساء اليوم 14 أكتوبر/تشرين الأول، بينما ترتبط ذروة أخرى بنشاط الكرات النارية في ليلة 4-5 نوفمبر/تشرين الثاني، وتضع الجمعية الأمريكية للشهب هذه الفترة ضمن أفضل فرص مراقبة النشاط.

ففي عام 2026 لن يكون ضوء القمر عائقا كبيرا خلال ذروة أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، إذ سيكون هلالا متناقصا، مما يترك السماء مظلمة نسبيا خلال ساعات الرصد المناسبة.

وفي السنوات الاستثنائية قد ترتفع نسبة الكرات النارية بين شهب الثوريات من نحو 1% عادة إلى قرابة 7% عندما تمر الأرض بمنطقة أكثر كثافة من الحطام. وتشير التوقعات إلى أن سربا أكثر نشاطا قد يظهر مجددا عام 2032.

اقرأ أيضاً

Facebook
X
WhatsApp
Telegram
Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *