صهيب محمد – البوصلة
أعرب ثلّة من نواب كتلة جبهة العمل الإسلامي عن فرحتهم العارمة بما حققته المقاومة الفلسطينية في طوفان الأقصى، مشيدين بالتضحيات التي قدمها أهل غزة والتي أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة العالمية.
وأكد النواب أن هذه المعركة كانت علامة فارقة في الصراع مع الاحتلال الصهيوني، وأظهرت قدرة المقاومة على تحقيق الانتصار رغم الإمكانات المحدودة.
العرموطي: المقاومة انتصرت والاحتلال رضخ لشروطها رغم أنفه
أكد رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي، النائب صالح العرموطي، أن المقاومة الفلسطينية في غزة دافعت عن الأرض والعرض والأسرى والمقدسات، مشيدًا بما حققته في السابع من أكتوبر من انتصار نوعي على جيش نازي عنصري يرتكب جرائم إبادة وتطهير عرقي.
وقال العرموطي، في حديثٍ لـ “البوصلة”، إن ما قامت به المقاومة في هذه المعركة هو ملحمة فداء وشهادة، أعادت الاعتبار لكرامة الأمة ووضعت القضية الفلسطينية في صدارة المشهد الدولي مجددًا.
وأشار أن انتصار المقاومة التي قدمت قادتها قبل جنودها هو “قوة للأمن القومي العربي، وللأمن القومي الأردني بالدرجة الأولى”.
وأضاف أن التحركات الشعبية والدبلوماسية التي شهدها العالم، من انتفاضات في الجامعات والبرلمانات الغربية إلى مقاطعات دولية للكيان الصهيوني، تُعد مؤشرات إيجابية على نجاح المقاومة في تغيير الرأي العام العالمي.
ولفت إلى خطوة إحالة ملف الكيان الصهيوني إلى محكمة لاهاي الدولية، بفضل جهود جنوب إفريقيا ودول أخرى، معتبرًا ذلك دليلًا على تآكل شرعية الاحتلال عالميًا.
وأشاد العرموطي بالصمود البطولي للمقاومة الفلسطينية، مؤكدًا أنها أثبتت قدرتها على مواجهة الاحتلال وتكبيده خسائر فادحة، في الوقت الذي كانت جيوش الدول العربية قد هُزمت في معارك سابقة مثل نكسة عام 1967.
وقال: “المقاومة الفلسطينية، رغم الحصار والظروف الصعبة، تصرّ على مواجهة الاحتلال، وها هي اليوم تدك الكيان صباح مساء، وتجبره على الخضوع لشروطها رغم أنفه.”
وأردف: ما تحقق من وقف إطلاق النار وفقًا لشروط المقاومة يعد “نصرًا عظيمًا” يُثبت أن المقاومة هي الخيار الوحيد القادر على انتزاع الحقوق الفلسطينية.

النواصرة: وقف إطلاق النار انتصار للمقاومة والرأي العام العالمي تغيّر
قال النائب الدكتور ناصر النواصرة إن وقف إطلاق النار في غزة يمثل “نصرًا للمسلمين ولإرادة الشعوب الحرة ضد الاحتلال والمستعمرين”.
وأكد لـ “البوصلة” أن المقاومة نجحت في إفشال كافة المخططات الرامية إلى تهجير أهل غزة وتقسيم المنطقة، مضيفًا: المقاومة أفشلت مخططات صفقة القرن والمشاريع الاستعمارية التي استهدفت تهجير أهل الضفة والقدس.
ودعا النواصرة إلى دعم الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة، ماديًا ومعنويًا، مشددًا على ضرورة أن تقوم الأنظمة العربية بقطع علاقاتها مع الاحتلال وإلغاء كافة اتفاقيات التطبيع.
وأشار إلى أن الرأي العام العالمي كان من أبرز المكاسب، حيث تحوّل من انحياز كامل للاحتلال إلى دعم واضح للشعب الفلسطيني وحركات التحرر.
وتابع: المقاومة انتصرت على الكيان المحتل بكل ما في الكلمة من معنى، واليوم نحن على أعتاب مرحلة جديدة يعيد فيها العالم التفكير في موقفه من الاحتلال.

بيان فخري: تضحيات غزة وقود لرفع وعي الأمة والعالم بخطورة الاحتلال
أكدت النائب الدكتورة بيان فخري أن التضحيات التي قدمها أهل غزة في معركة طوفان الأقصى “لن تذهب سدى”، مشيرة إلى أن الله بارك فيها وجعلها وقودًا لرفع وعي الأمة والعالم بخطورة كيان غاصب له أطماع مستمرة في المنطقة.
وقالت فخري لـ “البوصلة” إن الأثمان التي دفعها الشعب الفلسطيني ستثمر في تعزيز الاعتراف بحق المقاومة، ليس فقط اعترافًا عاطفيًا، بل اعترافًا بالحق المشروع في استرداد الأرض.
وأردفت: نسأل الله أن يتقبل شهداء المقاومة وأسرى غزة وأن يبارك في جهادهم، وأن يكون مردوده رفعًا للحصار ونيل الحرية لفلسطين.

العتوم: لولا هذه المعركة لما ارتفعت معنوياتنا، ولما تغيرت أنماط حياتنا
أكدت النائب هدى العتوم أن الأهداف التي أعلنها الاحتلال الصهيوني بقيادة نتنياهو في معركة طوفان الأقصى فشلت جميعها، مشيرة إلى أن نتنياهو توعد بالقضاء على حركة حماس، واستعادة الأسرى، وتهجير الغزيين، ولكن “جميع هذه الأهداف خابت وانكسرت هيبة الاحتلال.
وأوضحت العتوم لـ “البوصلة” أن “المقاومة الفلسطينية حققت كل أهدافها”، حيث تم كسر هيبة الاحتلال، وتدمير آلته العسكرية، وأسر المزيد من الجنود، وتغيير الميزان العالمي لصالح المقاومة، وكشف الاحتلال على المستوى الدولي، ليحقق أهل غزة بذلك إنجازات تتجاوز كل التوقعات.
وردت العتوم على الانتقادات التي تتحدث عن حجم الدمار وعدد الشهداء في غزة، بالقول: والله إن البراكين والزلازل والنيران والأعاصير تأتي بأكبر من ذلك أهل غزة قدموا للعالم ما لم يقدمه أحد، دماء غزة وشهداء غزة وتدمير غزة لا يساوي وصول الإسلام للعالم أجمع، ولا يساوي تعريف الناس بالإسلام وأهل الإسلام وأهل الثبات.
وأضافت: المقاومة أثبتت أن المعنويات لا يمكن لأحد أن يقتلها مهما بلغت دموية الثمن، وأهل غزة أعادوا القضية الفلسطينية للعالمية وفتحوا أبوابًا لن تُغلق بإذن الله وما نراه على مواقع التواصل يؤكد أن حماس والمقاومة حققوا أكثر بكثير من الأهداف التي وضعوها.
أشارت النائب أن أطفال غزة تعلموا معنى البطولة الحقيقية من المقاومة الباسلة، قائلة: “الأطفال رأوا البطولة في واقع المقاومة وليس في الأفلام الكرتونية أو الأميركية الزائفة ليشاهدوا الحقيقة في الاستبسال، وصور الشهداء، والأمهات اللواتي يفتدين أبناءهنّ لدين الله وفلسطين، ورأوها في الصغار الذين يصيحون بأنهم سينتقمون.”
خمسة عشر شهرًا من الإعداد لمرحلة فاصلة
قالت العتوم إن ما حدث في الأشهر الخمسة عشر الماضية كان عبارة عن تربية وإعداد لأهل غزة لنزع الخوف من قلوبهم، مشيرة إلى أن قائد المقاومة يحيى السنوار كان رمزًا لهذه المبادرة التي قادها بجرأة، لتصبح غزة كلها على استعداد لمواجهة المرحلة القادمة الفاصلة.
ونوّهت العتوم أن معركة طوفان الأقصى أعادت الأمل إلى الأمة، حيث قالت: لولا هذه المعركة لما ارتفعت معنوياتنا، ولما تغيرت أنماط حياتنا نحو الطاعة والإقدام على الله. هذه المعركة جاءت لتذكرنا بأننا مقصرون تجاه ديننا وأمتنا.”
وأردفت: النصر ليس بعد نصر، وليخسأ من يقول إن غزة انهزمت. من قال إن الجهاد لا يُقابله دماء وشهداء؟ أهل غزة قدموا ما يعجز العالم كله عن تقديمه، وكانت أعمالهم عظيمة وهيبتهم كبيرة، ودماؤهم نابوا بها عن الأمة الإسلامية جمعاء.
أكدت العتوم أن ما حدث من دمار ودماء في غزة لا يمكن مقارنته بما تحقق من نتائج عظيمة على جميع الأصعدة.
وأضافت: رب العالمين أراد أن يختمها بآية من آياته، وهي الحرائق التي اجتاحت أميركا لمدة خمسة عشر يومًا، لتوازي ما حدث في غزة خلال خمسة عشر شهرًا.
في السياق، أشادت العتوم بدور الأردن في عمليات الإغاثة، مؤكدة أن الأردن لم تقصر في دعم غزة، وسيكون له بإذن الله يد كبيرة في الإعمار وفلسطين ليست دولة شقيقة للأردن فقط؛ فلسطين هي القلب والعقل والروح.”
اختتمت العتوم حديثها بالإشارة إلى الخسائر الكبيرة التي لحقت بالاحتلال على جميع المستويات، قائلة: الخسائر النفسية، الاقتصادية، والعسكرية للاحتلال لا تُحصى فيما المقاومة هزمت محورًا كاملًا من الدول الداعمة للاحتلال، وأجبرت إسرائيل على القبول بشروطها وهذا الانتصار هو برهان على أن غزة قادرة على تغيير المعادلات الكبرى.

النمّور: طوفان الأقصى تأكيد لوعد الله بالنصر
قالت النائب الدكتورة لبنى النمور إن طوفان الأقصى أثبت أن النصر وعد الله لمن ينصره، مؤكدة أن المعركة كانت “حرب عقيدة” بالدرجة الأولى.
وأشارت في حديثها لـ “البوصلة” إلى أن الدماء التي نزفت في غزة كانت سببًا في إعادة كرامة الأمة.
وأوضحت: رغم كل ما تعرض له قطاع غزة من قتل وتدمير، فإن المقاومة هي التي انتصرت، والعالم كله أدرك ذلك.
وشددت على ضرورة الاستمرار في دعم غزة بكل الوسائل الممكنة، خاصة في إعادة الإعمار.
وأضافت النائب أن معركة طوفان الأقصى لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت “رسالة إيمانية” أعادت رسم مستقبل الأمة الإسلامية.
وأكدت أن الانتصار الذي تحقق كان بفضل صمود أهل غزة الذين لم يكتفوا بالدفاع عن أرضهم، بل أرسلوا رسالة للعالم أجمع أن الحقوق تُنتزع بالصبر والثبات.
وقالت: هذا النصر أثبت للعالم أن الأمة قادرة على النهوض من جديد، وأن إرادة الشعوب الحرة أقوى من أي آلة عسكرية ما رأيناه هو تجسيد لوعد الله في نصر المؤمنين.
ودعت النمّور الأمة الإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، مشددة على أن غزة قدمت الكثير عن الأمة بأكملها، وأن الواجب الآن هو دعم المقاومة في مرحلة الإعمار والإمداد بكل الوسائل الممكنة.
وأضافت: غزة لم تقف وحيدة في الميدان، لكنها بحاجة إلى استمرار الدعم، سواء في إعادة الإعمار أو في مواجهة الحملات الإعلامية التي تستهدف تشويه صورة المقاومة، علينا أن نتوحد لنحمي المكتسبات التي تحققت في هذه المعركة.
وأكدت النمور أن طوفان الأقصى أظهر أن الأمة على أعتاب مرحلة جديدة، وأن المسجد الأقصى سيظل حاضرًا في قلب كل مسلم حتى يوم التحرير الكامل.

أبو غوش: المقاومة غيرت المشهد الإعلامي وأثبتت قوة خطابها
أشادت النائب نور أبو غوش بالأداء الإعلامي للمقاومة خلال طوفان الأقصى، قائلة: “الإعلام العسكري للمقاومة نجح في إيصال الرسالة الحقيقية للعالم، ونقل صورة ضعف الاحتلال رغم آلته العسكرية المتطورة.”
وأكدت لـ “البوصلة” أن المقاومة استطاعت أن تستقطب اهتمام الشباب العربي والعالمي بفضل رسائلها الإعلامية المتقنة، مشيرة إلى أن هذه الرسائل نجحت في تغيير السردية الصهيونية التي كانت تهيمن على المشهد الإعلامي العالمي.
وأشارت إلى أن هذه المشاهد نقلت للعالم ضعف الآلة العسكرية الصهيونية المتطورة أمام إرادة المقاومة المدعومة بقدرة الله.

أبو الرب: شكراً غزة.. المهمة مستمرة بدعم صمودكم
قدّم النائب أيمن أبو الرب شكره للمقاومة الفلسطينية وأطفال غزة، مؤكدًا أن المعركة لم تنتهِ عند وقف إطلاق النار، بل يجب أن تستمر بدعم صمود غزة وإعادة إعمارها.
وقال أبو الرب: ما حققته المقاومة في طوفان الأقصى أوجع الاحتلال والعملاء وعلينا أن نواصل دعم غزة بكل ما نملك من إمكانيات، لأنها بحاجة إلى لملمة جراحها واستعادة قوتها.
وثمّن النائب بالجهود التي قدمتها الحركة الإسلامية في الطوفان، خاصةً في تنظيم المسيرات والوقفات والفعاليات وقيام الليل من أجل غزة.

أبو هنية: معية الله كانت واضحة في صمود غزة وثباتها
قالت النائب المهندسة راكين أبو هنية إن المشاعر التي صاحبت معركة طوفان الأقصى كانت “مختلطة”، أبرز ما فيها كان الإحساس الواضح بمعية الله عز وجل التي رافقت أهل غزة طيلة الأشهر الطوال.
وأضافت أن هذا الإحساس العميق زاد من الثقة بالله، رغم كل الأسباب التي دفعت الحراك العالمي ليخرج عن إطار العدالة الإلهية.
وبينت لـ “البوصلة”، أن ثبات الحاضنة الشعبية في غزة وتحقق مطالبها هو مؤشر يبعث على الطمأنينة والسكينة.
وأردفت: فرحنا مشوب بالحذر، لأن هذا العدو لا يغير طبيعته المجرمة ولا شكله الهمجي، لكنّ الأمل معقود على الله أن تؤدي هذه الهدنة إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم، يفتح الباب لإعادة إعمار القطاع وعودة كل غزيّ إلى بيته.
وأكدت أبو هنية أن الأردن شريك أساسي في كل مراحل معركة طوفان الأقصى، منذ انطلاقها وحتى اللحظة.
وأضافت أن هذا الشعور بالشراكة ينبع من الجهود الكبيرة التي قدمها الأردنيون، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، في دعم صمود غزة.
وقدمت النائب الشكر إلى الحركة الإسلامية ولكل من كان له دور بارز في تقديم الدعم الإغاثي والمادي والإعلامي، في طوفان الأقصى.
وختمت: هذه الجهود تؤكد أن الأمة قادرة على التكاتف، وعلينا أن نستثمر هذا التلاحم في استكمال الجهود خلال المرحلة المقبلة، التي نأمل أن تكون بداية إعمار غزة وتعزيز صمودها.

البوصلة



